الآية الحية

شاهد الآية بطبقات تفاعلية: الجذور، الأوزان، الإعراب، التجويد، والتفسير. اضغط على أي كلمة لتظهر أسرارها.

سورة النِّسَاء آية 5 جزء 4 صفحة 77 التفاصيل القديمة

التفسير

[سورة النساء (4) : الآيات 5 الى 6]
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً (5) وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (6)
هَذَا رُجُوعٌ إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْأَمْرُ بِدَفْعِ أَمْوَالِهِمْ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ هَاهُنَا أَنَّ السَّفِيهَ وَغَيْرَ الْبَالِغِ لَا يَجُوزُ دَفْعُ مَالِهِ إِلَيْهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَةِ: مَعْنَى السَّفِيهِ لُغَةً.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءِ مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُمُ الْيَتَامَى، لَا تُؤْتُوهُمْ أَمْوَالَكُمْ.
قَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِي الْآيَةِ. وَقَالَ مَالِكٌ: هُمُ الْأَوْلَادُ الصِّغَارُ، لَا تُعْطُوهُمْ أَمْوَالَكُمْ فَيُفْسِدُوهَا، وَتَبْقَوْا بِلَا شَيْءٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمُ النِّسَاءُ. قَالَ النَّحَّاسُ وَغَيْرُهُ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يَصِحُّ، إِنَّمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: سَفَائِهُ أَوْ سَفِيهَاتٌ. وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ إِضَافَةِ الْأَمْوَالِ إِلَى الْمُخَاطَبِينَ وَهِيَ لِلسُّفَهَاءِ، فَقِيلَ: أَضَافَهَا إِلَيْهِمْ: لِأَنَّهَا بِأَيْدِيهِمْ وَهُمُ النَّاظِرُونَ فِيهَا، كقوله: فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ «1» ، وقوله: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ «2» أَيْ: لِيُسَلِّمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلْيَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَقِيلَ: أَضَافَهَا إِلَيْهِمْ: لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ أَمْوَالِهِمْ، فَإِنَّ الْأَمْوَالَ جُعِلَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْخَلْقِ فِي الْأَصْلِ وَقِيلَ: الْمُرَادُ: أَمْوَالُ الْمُخَاطَبِينَ حَقِيقَةً، وَبِهِ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ. وَالْمُرَادُ: النَّهْيُ عَنْ دَفْعِهَا إِلَى مَنْ لَا يُحْسِنُ تَدْبِيرَهَا، كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَمَنْ هُوَ ضَعِيفُ الْإِدْرَاكِ لَا يَهْتَدِي إِلَى وُجُوهِ النَّفْعِ الَّتِي تُصْلِحُ الْمَالَ، وَلَا يَتَجَنَّبُ وُجُوهَ الضَّرَرِ الَّتِي تُهْلِكُهُ وَتَذْهَبُ بِهِ. قَوْلُهُ: الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ:
الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ، وَ «قَيِّمًا» : قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَبِي عَامِرٍ، وَقَرَأَ غَيْرُهُمْ: «قياما» ، وقرأ عبد الله ابن عُمَرَ: «قِوَامًا» وَالْقِيَامُ، وَالْقِوَامُ: مَا يُقِيمُكَ، يُقَالُ: فُلَانٌ قِيَامُ أَهْلِهِ، وَقِوَامُ بَيْتِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأْنَهُ، أَيْ: يُصْلِحُهُ، وَلَمَّا انْكَسَرَتِ الْقَافُ فِي قِوَامٍ أَبْدَلُوا الْوَاوَ يَاءً. قَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ: قَيِّمًا، وَقِوَامًا:
بِمَعْنَى قِيَامًا، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: لَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي تَصْلُحُ بِهَا أُمُورُكُمْ فَتَقُومُونَ بِهَا قِيَامًا، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْمَعْنَى: قَائِمَةٌ بِأُمُورِكُمْ، فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا جَمْعٌ. وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ: قِيَمًا: جَمْعُ قِيمَةٍ، كَدِيمَةٍ وَدِيَمٍ، أَيْ: جَعَلَهَا اللَّهُ قِيمَةً لِلْأَشْيَاءِ. وَخَطَّأَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ هَذَا الْقَوْلَ وَقَالَ: هِيَ مَصْدَرٌ، كَقِيَامٍ وَقِوَامٍ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهَا صَلَاحٌ لِلْحَالِ وَثَبَاتٌ لَهُ، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ: أَمْوَالُهُمْ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ
__________
(1) . النور: 61.
(2) . البقرة: 54.
(1/489)

ظَاهِرُ الْإِضَافَةِ، فَالْمَعْنَى وَاضِحٌ. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا أَمْوَالُ الْيَتَامَى، فَالْمَعْنَى: أَنَّهَا من جنس ما تقوم به مَعَايِشُكُمْ، وَيَصْلُحُ بِهِ حَالُكُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ: «اللَّاتِي جَعَلَ» قَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَكْثَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ النِّسَاءُ اللَّوَاتِي، وَالْأَمْوَالُ الَّتِي، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْأَمْوَالِ، ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ. قَوْلُهُ: وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ أَيِ: اجْعَلُوا لَهُمْ فِيهَا رِزْقًا أَوِ افْرِضُوا لَهُمْ، وَهَذَا فِيمَنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ مِنَ الزَّوْجَاتِ وَالْأَوْلَادِ وَنَحْوِهِمْ. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْأَمْوَالَ هِيَ أَمْوَالُ اليتامى، فالمعنى: اتجروا فيها حتى تربحوا وتنفقوا عليهم مِنَ الْأَرْبَاحِ، أَوِ اجْعَلُوا لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ رِزْقًا يُنْفِقُونَهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَيَكْتَسُونَ بِهِ. وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: عَلَى جَوَازِ الْحَجْرِ عَلَى السُّفَهَاءِ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُحْجَرُ عَلَى مَنْ بَلَغَ عَاقِلًا، وَاسْتُدِلَّ بِهَا أَيْضًا: عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ الْقَرَابَةِ. وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي مَوَاطِنِهِ. قَوْلُهُ: وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً قِيلَ: ادْعُوا لَهُمْ: بَارَكَ الله فيكم، وح، وَصَنَعَ لَكُمْ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: عِدُوهُمْ وَعْدًا حَسَنًا، قُولُوا لَهُمْ: إِنْ رَشَدْتُمْ دَفَعْنَا إِلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَيَقُولُ الْأَبُ لِابْنِهِ: مَالِي سَيَصِيرُ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَاحِبُهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَالظَّاهِرُ من الآية من يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمَّى الْقَوْلِ الْجَمِيلِ، فَفِيهِ إِرْشَادٌ إِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ مَعَ الْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ، أَوْ مَعَ الْأَيْتَامِ الْمَكْفُولِينَ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ فِيمَا صَحَّ عَنْهُ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» . قَوْلُهُ: وَابْتَلُوا الْيَتامى الِابْتِلَاءُ: الِاخْتِبَارُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الِاخْتِبَارِ، فَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَتَأَمَّلَ الْوَصِيُّ أَخْلَاقَ يَتِيمِهِ لِيَعْلَمَ بِنَجَابَتِهِ وَحُسْنِ تَصَرُّفِهِ فَيَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَآنَسَ مِنْهُ الرُّشْدَ وَقِيلَ: مَعْنَى الِاخْتِبَارِ: أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَيَأْمُرَهُ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ حَتَّى يَعْلَمَ حَقِيقَةَ حَالِهِ. وَقِيلَ: مَعْنَى الِاخْتِبَارِ: أَنْ يَرُدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ فِي نَفَقَةِ الدَّارِ لِيَعْرِفَ كَيْفَ تَدْبِيرُهُ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً رَدَّ إِلَيْهَا مَا يَرُدُّ إِلَى رَبَّةِ الْبَيْتِ مِنْ تَدْبِيرِ بَيْتِهَا. وَالْمُرَادُ بِبُلُوغِ النِّكَاحِ: بُلُوغُ الْحُلُمِ، لِقَوْلِهِ تعالى:
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ «1» وَمِنْ عَلَامَاتِ الْبُلُوغِ: الْإِنْبَاتُ، وَبُلُوغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمَا: لَا يَحْكُمُ لِمَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ بِالْبُلُوغِ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَهَذِهِ الْعَلَامَاتُ تَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَتَخْتَصُّ الْأُنْثَى: بِالْحَبَلِ وَالْحَيْضِ. قَوْلُهُ: فَإِنْ آنَسْتُمْ أَيْ: أَبْصَرْتُمْ وَرَأَيْتُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً «2» . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: تَقُولُ الْعَرَبُ اذْهَبْ فَاسْتَأْنِسْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، مَعْنَاهُ:
تَبَصَّرْ وَقِيلَ: هُوَ هُنَا بِمَعْنَى: وَجَدَ وَعَلِمَ، أَيْ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ وَعَلِمْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا. وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ:
«رُشْدًا» بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَالسُّلَمِيُّ، وَعِيسَى الثَّقَفِيُّ: بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ، قِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ وَقِيلَ: هُوَ بِالضَّمِّ مَصْدَرُ رَشِدَ، وَبِالْفَتْحِ مَصْدَرُ رَشَدَ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى الرُّشْدِ هَاهُنَا، فَقِيلَ: الصَّلَاحُ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ وَقِيلَ: فِي الْعَقْلِ خَاصَّةً.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيُّ: إِنَّهُ لَا يُدْفَعُ إِلَى الْيَتِيمِ مَالُهُ إِذَا لَمْ يُؤْنَسْ رُشْدُهُ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا. قَالَ الضَّحَّاكُ:
وَإِنْ بَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ. وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الرُّشْدَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَعَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرْشُدْ بَعْدَ بُلُوغِ الْحُلُمِ لَا يَزُولُ عَنْهُ الْحَجْرُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُحْجَرُ عَلَى الْحَرِّ الْبَالِغِ وَإِنْ كَانَ أَفْسَقَ النَّاسِ وَأَشَدَّهُمْ تَبْذِيرًا، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَزُفَرُ، وَظَاهِرُ النَّظْمِ الْقُرْآنِيِّ: أنه لَا تُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِ غاية، هي: بلوغ
__________
(1) . النور: 59.
(2) . القصص: 29.
(1/490)

النِّكَاحِ، مُقَيَّدَةٌ هَذِهِ الْغَايَةُ بِإِينَاسِ الرُّشْدِ، فَلَا بُدَّ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ، فَلَا تُدْفَعُ إِلَى الْيَتَامَى أَمْوَالُهُمْ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَإِنْ كَانُوا مَعْرُوفِينَ بِالرُّشْدِ، وَلَا بَعْدَ الْبُلُوغِ إِلَّا بَعْدَ إِينَاسِ الرُّشْدِ مِنْهُمْ. وَالْمُرَادُ بِالرُّشْدِ: نَوْعُهُ، وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِحُسْنِ التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِ، وَعَدَمِ التَّبْذِيرِ بِهَا، وَوَضْعِهَا فِي مَوَاضِعِهَا. قَوْلُهُ: وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا الْإِسْرَافُ فِي اللُّغَةِ: الْإِفْرَاطُ وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: السَّرَفُ والتبذير، والبدار:
المبادرة وأَنْ يَكْبَرُوا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِقَوْلِهِ: بِداراً أَيْ: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَ الْيَتَامَى أَكْلَ إِسْرَافٍ وَأَكْلَ مُبَادَرَةٍ لِكِبَرِهِمْ، أَوْ: لَا تَأْكُلُوا لِأَجْلِ السَّرَفِ، وَلِأَجْلِ الْمُبَادَرَةِ، أَوْ: لَا تَأْكُلُوهَا مُسْرِفِينَ وَمُبَادِرِينَ لِكِبَرِهِمْ، وَتَقُولُوا: نُنْفِقُ أَمْوَالَ الْيَتَامَى فِيمَا نَشْتَهِي قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا فَيَنْتَزِعُوهَا مِنْ أَيْدِينَا. قَوْلُهُ: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى، فَأَمَرَ الْغَنِيَّ بِالِاسْتِعْفَافِ وَتَوْفِيرِ مَالِ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ، وَعَدَمِ تَنَاوُلِهِ مِنْهُ، وَسَوَّغَ لِلْفَقِيرِ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْأَكْلِ بِالْمَعْرُوفِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الْقَرْضُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَيَقْضِي مَتَى أَيْسَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَابْنُ جُبَيْرٍ، والشعبي، ومجاهد، وأبو العالية، والأوزاعي، وقال النَّخَعِيُّ، وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: لَا قَضَاءَ عَلَى الْفَقِيرِ فِيمَا يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الفقهاء. وَهَذَا بِالنَّظْمِ الْقُرْآنِيِّ أَلْصَقُ فَإِنَّ إِبَاحَةَ الْأَكْلِ لِلْفَقِيرِ مُشْعِرَةٌ بِجَوَازٍ ذَلِكَ لَهُ مِنْ غَيْرِ قَرْضٍ.
وَالْمُرَادُ بِالْمَعْرُوفِ: الْمُتَعَارَفُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ، فَلَا يَتَرَفَّهُ بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى، وَيُبَالِغُ فِي التَّنَعُّمِ بِالْمَأْكُولِ، وَالْمَشْرُوبِ، وَالْمَلْبُوسِ، وَلَا يَدَعُ نَفْسَهُ عَنْ سَدِّ الْفَاقَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ. وَالْخِطَابُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِأَوْلِيَاءِ الْأَيْتَامِ الْقَائِمِينَ بِمَا يُصْلِحُهُمْ، كَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَوَصِيِّهِمَا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْمُرَادُ بِالْآيَةِ: الْيَتِيمُ إِنْ كَانَ غَنِيًّا: وُسِّعَ عَلَيْهِ وَعُفَّ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا: كَانَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَحْصُلُ لَهُ، وَهَذَا الْقَوْلُ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ. قَوْلُهُ:
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ أَيْ: إِذَا حَصَلَ مُقْتَضَى الدَّفْعِ فَدَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ قَبَضُوهَا مِنْكُمْ، لِتَنْدَفِعَ عَنْكُمُ التُّهَمُ، وَتَأْمَنُوا عَاقِبَةَ الدَّعَاوَى الصَّادِرَةِ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: إِنَّ الْإِشْهَادَ الْمَشْرُوعَ: هُوَ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِمُ الْأَوْلِيَاءُ قَبْلَ رُشْدِهِمْ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى رَدِّ مَا اسْتَقْرَضَهُ إِلَى أَمْوَالِهِمْ، وَظَاهِرُ النَّظْمِ الْقُرْآنِيِّ: مَشْرُوعِيَّةُ الْإِشْهَادِ عَلَى مَا دُفِعَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَهُوَ يَعُمُّ الْإِنْفَاقَ قَبْلَ الرُّشْدِ، وَالدَّفْعَ لِلْجَمِيعِ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الرُّشْدِ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً أَيْ: حَاسِبًا لِأَعْمَالِكُمْ، شَاهِدًا عَلَيْكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ تَعْمَلُونَهُ، وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ: مُعَامَلَتُكُمْ لِلْيَتَامَى فِي أَمْوَالِهِمْ، وَفِيهِ وَعِيدٌ عَظِيمٌ، وَالْبَاءِ: زَائِدَةٌ، أَيْ: كَفَى اللَّهُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ يَقُولُ: لَا تَعْمِدْ إِلَى مَالِكَ وَمَا خَوَّلَكَ اللَّهُ وجعله لك معيشة، فتعطيه امرأتك أو بنتك، ثُمَّ تُضْطَرُّ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَكِنْ أَمْسِكْ مَالَكَ، وَأَصْلِحْهُ، وَكُنْ أَنْتَ الَّذِي تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فِي كُسْوَتِهِمْ وَرِزْقِهِمْ وَمَؤُونَتِهِمْ.
قَالَ: وَقَوْلُهُ: قِياماً يَعْنِي: قِوَامَكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ فِي الْآيَةِ يَقُولُ: لَا تُسَلِّطِ السَّفِيهَ مِنْ وَلَدِكَ عَلَى مَالِكَ، وَأْمُرْهُ أَنْ يَرْزُقَهُ مِنْهُ وَيَكْسُوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ: هُمْ بَنُوكَ وَالنِّسَاءُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «إنّ
(1/491)

النِّسَاءُ السُّفَهَاءُ إِلَّا الَّتِي أَطَاعَتْ قَيِّمَهَا» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: هُمُ الْخَدَمُ، وَهُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: هم النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ حَضْرَمِيٍّ: أَنَّ رَجُلًا عَمَدَ فَدَفَعَ مَالَهُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَوَضَعَتْهُ فِي غَيْرِ الْحَقِّ، فَقَالَ اللَّهُ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: هم اليتامى والنساء. وأخرج عبد ابن حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: هُوَ مَالُ الْيَتِيمِ يَكُونُ عِنْدَكَ، يَقُولُ: لَا تُؤْتِهِ إِيَّاهُ، وَأَنْفِقْ عَلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَارْزُقُوهُمْ يَقُولُ: أَنْفِقُوا عَلَيْهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا فِي الْبَرِّ وَالصِّلَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً قَالَ: عِدَةً تَعِدُونَهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَابْتَلُوا الْيَتامى يَعْنِي: اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى عِنْدَ الْحُلُمِ فَإِنْ آنَسْتُمْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فِي حَالِهِمْ، وَالْإِصْلَاحَ فِي أَمْوَالِهِمْ فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً يَعْنِي: تَأْكُلُ مَالَ الْيَتِيمِ بِبَادِرَةٍ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ قَالَ: بِغِنَاهُ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ يَقُوتُ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إِلَى مَالِ الْيَتِيمِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ قَالَ: هُوَ الْقَرْضُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَخَذَ مِنْ فَضْلِ اللَّبَنِ، وَأَخَذَ مِنْ فَضْلِ الْقُوتِ، وَلَا يُجَاوِزُهُ، وَمَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ مِنَ الثِّيَابِ، فَإِنْ أَيْسَرَ قَضَاهُ، وَإِنْ أَعْسَرَ فَهُوَ فِي حِلٍّ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ مَنْزِلَةَ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ قَضَيْتُ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
لَيْسَ لِي مَالٌ وَلِيَ يَتِيمٌ فَقَالَ: كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَذِّرٍ وَلَا مُتَأَثِّلٍ «1» مَالًا وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ» . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّحَّاسُ كِلَاهُمَا فِي النَّاسِخِ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ «2» قَالَ: نَسَخَتْهَا: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى الآية.
__________
(1) . قال في النهاية [1/ 23] : غير متأثل: غير جامع، يقال: مال مؤثّل، ومجد مؤثل: أي مجموع ذو أصل، وأثلة الشيء: أصله.
(2) . النساء: 10.
(1/492)

لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)

الإعراب الكامل

وَارْزُقُوهُمْ فِيها : فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وتعلق بالفعل الجار والمجرور والجملة معطوفة ومثلها
وَاكْسُوهُمْ ، وَقُولُوا لَهُمْ :
قَوْلًا : مفعول مطلق
مَعْرُوفاً : صفة.

أحكام التجويد

اللام - إظهار — ولا
اللام - إدغام — تؤتوا السفهاء
المدود - الواجب المتصل — السفهاء
الميم الساكنة - إظهار شفوي — أموالكم
المدود - المد الطبيعي — أموالكم
اللام - إدغام — جعل الله
اللام - إظهار — الله لكم
المدود - مد الصلة الصغرى — الله لكم
الميم الساكنة - إظهار شفوي — لكم قياما
المدود - المد الطبيعي — قياما
المدود - المد الطبيعي — وارزقوهم
الميم الساكنة - إظهار شفوي — وارزقوهم فيها
المدود - المد الطبيعي — فيها
المدود - المد الطبيعي — واكسوهم
الميم الساكنة - إظهار شفوي — واكسوهم وقولوا
المدود - المد الطبيعي — وقولوا
المدود - مد اللين — قولا
الراء - تفخيم — معروفا
المدود - المد الطبيعي — معروفا