سورة الأعرَاف / الآية 34

رقم عام 988
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ٣٤
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1وَلِكُلِّكلو ل
2أُمَّةٍأمةأممفعل
3أَجَلٌأجلأجلفعل
4فَإِذَاإذاف
5جَاءَجاءجيأفعل
6أَجَلُهُمْأجلأجلفعلهم
7لَا
8يَسْتَأْخِرُونَيستأخرأخريستفعلون
9سَاعَةًساعةسوعفعلة
10وَلَالاو
11يَسْتَقْدِمُونَيستقدمقدميستفعلون

التفسير

[سورة الأعراف (7) : الآيات 34 الى 39]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34) يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (36) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (37) قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38)
وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39)
__________
(1) . يونس: 59.
(2/230)

قَوْلُهُ: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ أَيْ: وَقْتٌ مُعَيَّنٌ مَحْدُودٌ يَنْزِلُ فِيهِ عَذَابُهُمْ مِنَ اللَّهِ أَوْ يُمِيتُهُمْ فِيهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تُحْمَلَ الْآيَةُ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، وَالضَّمِيرُ فِي أَجَلُهُمْ لِكُلِّ أُمَّةٍ، أَيْ: إِذَا جَاءَ أَجَلُ كُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ كَانَ مَا قَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ وَاقِعًا فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ لَا يَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ عَنْهُ سَاعَةً.
قَالَ أَبُو السُّعُودِ مَا مَعْنَاهُ: إِنَّ قَوْلَهُ: وَلا يَسْتَقْدِمُونَ عَطْفٌ عَلَى يَسْتَأْخِرُونَ لَكِنْ لَا لِبَيَانِ انْتِفَاءِ التَّقَدُّمِ مَعَ إِمْكَانِهِ فِي نَفْسِهِ كَالتَّأَخُّرِ بَلْ لِلْمُبَالَغَةِ فِي انْتِفَاءِ التَّأَخُّرِ بِنَظْمِهِ فِي سِلْكِ الْمُسْتَحِيلِ عَقْلًا وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمَجِيءِ: الدُّنُوُّ بِحَيْثُ يُمْكِنُ التَّقَدُّمُ فِي الْجُمْلَةِ كَمَجِيءِ الْيَوْمِ الَّذِي ضُرِبَ لِهَلَاكِهِمْ سَاعَةً مِنْهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ. وَقَرَأَ ابْنُ سِيرِينَ «آجَالُهُمْ» بِالْجَمْعِ، وَخَصَّ السَّاعَةَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَقَلُّ أَسْمَاءِ الْأَوْقَاتِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يَمُوتُ بِأَجَلِهِ وَإِنْ كَانَ مَوْتُهُ بِالْقَتْلِ أَوْ التَّرَدِّي أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَالْبَحْثُ فِي ذَلِكَ طَوِيلٌ جِدًّا، وَمِثْلُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ «1» . قوله: يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ الْآيَةَ، إِنْ: هِيَ الشَّرْطِيَّةُ وَمَا: زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، وَلِهَذَا لَزِمَتِ الْفِعْلَ النُّونُ الْمُؤَكِّدَةُ، وَالْقَصَصُ قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ وَالْمَعْنَى: إِنْ أَتَاكُمْ رُسُلٌ كَائِنُونَ مِنْكُمْ يُخْبِرُونَكُمْ بِأَحْكَامِي وَيُبَيِّنُونَهَا لَكُمْ فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ أَيِ: اتَّقَى مَعَاصِيَ اللَّهِ وَأَصْلَحَ حَالَ نَفْسِهِ بِاتِّبَاعِ الرُّسُلِ، وَإِجَابَتِهِمْ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ هِيَ الْجَوَابُ لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَقِيلَ: جَوَابُهُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، أَيْ: إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَأَطِيعُوهُمْ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَبِهِ قَالَ الزَّجَّاجُ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا الَّتِي يَقُصُّهَا عَلَيْهِمْ رُسُلُنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْ إِجَابَتِهَا وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهَا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ بِتَكْذِيبِ الْآيَاتِ وَالرُّسُلِ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أَيْ: لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولئِكَ إِلَى الْمُكَذِّبِينَ الْمُسْتَكْبِرِينَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ أَيْ: مِمَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَقِيلَ: يَنَالُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ بِقَدْرِ كُفْرِهِمْ وَقِيلَ: الْكِتَابُ هُنَا القرآن لأن عذاب الكفار مذكور فيها وَقِيلَ: هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. قَوْلُهُ: حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا أَيْ: إِلَى غَايَةٍ هِيَ هَذِهِ، وَجُمْلَةُ يَتَوَفَّوْنَهُمْ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ. وَالْمُرَادُ بِالرُّسُلِ هُنَا: مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَعْوَانُهُ وَقِيلَ: حَتَّى هُنَا: هِيَ الَّتِي لِلِابْتِدَاءِ، وَلَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ كَوْنَهَا لِابْتِدَاءِ الْكَلَامِ بَعْدَهَا لَا يُنَافِي كَوْنَهَا غَايَةً لِمَا قَبْلَهَا، وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لِلتَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ، أَيْ: أَيْنَ الْآلِهَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تَدْعُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَتَعْبُدُونَهَا، وَجُمْلَةُ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا اسْتِئْنَافِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ سُؤَالٍ وَقَعَتْ هِيَ جَوَابًا عَنْهُ، أَيْ: ذَهَبُوا عَنَّا وَغَابُوا فلا ندري أين هم؟
__________
(1) . الحجر: 5.
(2/231)

وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ أَيْ أَقَرُّوا بِالْكُفْرِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ: قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ الْقَائِلُ: هو الله عزّ وجلّ، وفِي بِمَعْنَى مَعَ، أَيْ: مَعَ أُمَمٍ وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا، وَالْمَعْنَى: ادْخُلُوا فِي جُمْلَتِهِمْ وَقِيلَ: هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ، وَالْمُرَادُ بِالْأُمَمِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ: هُمُ الْكُفَّارُ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ لَعَنَتْ أُخْتَها أَيِ الْأُمَّةَ الْأُخْرَى الَّتِي سَبَقَتْهَا إِلَى النَّارِ، وَجُعِلَتْ أُخْتًا لَهَا بِاعْتِبَارِ الدِّينِ، أَوِ الضَّلَالَةِ، أَوِ الْكَوْنِ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها
أَيْ: تَدَارَكُوا، وَالتَّدَارُكُ: التَّلَاحُقُ وَالتَّتَابُعُ وَالِاجْتِمَاعُ فِي النَّارِ. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ «تَدَارَكُوا» عَلَى الْأَصْلِ مِنْ دُونِ إِدْغَامٍ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ «حَتَّى إِذَا أَدْرَكُوا» أَيْ: أَدْرَكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ قَرَأَ بِقَطْعِ أَلِفِ الْوَصْلِ، فَكَأَنَّهُ سَكَتَ عَلَى إِذَا لِلتَّذَكُّرِ، فَلَمَّا طَالَ سُكُوتُهُ قَطَعَ أَلِفَ الْوَصْلِ كَالْمُبْتَدِئِ بِهَا، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
يَا نفس صبرا كلّ حيّ لاق ... وَكُلُّ اثْنَيْنِ إِلَى افْتِرَاقِ
قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ: أَيْ: أُخْرَاهُمْ دُخُولًا لِأُولَاهُمْ دُخُولًا، وَقِيلَ: أُخْرَاهُمْ: أَيْ: سَفَلَتُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ لِأُولاهُمْ لِرُؤَسَائِهِمْ وَكِبَارِهِمْ، وَهَذَا أَوْلَى كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَإِنَّ الْمُضِلِّينَ هُمُ الرُّؤَسَاءُ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُمْ أَضَلُّوهُمْ لِأَنَّهُمْ تَبِعُوهُمْ وَاقْتَدَوْا بِدِينِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَيَصِحُّ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ أُخْرَاهُمْ تَبِعَتْ دِينَ أُولَاهُمْ، قَوْلُهُ: فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ الضِّعْفُ: الزَّائِدُ عَلَى مِثْلِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً «1» وَقِيلَ الضِّعْفُ هُنَا الْأَفَاعِي وَالْحَيَّاتُ، وَجُمْلَةُ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ اسْتِئْنَافِيَّةٌ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَالْمَعْنَى لِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ ضِعْفٌ مِنَ الْعَذَابِ، أَيِ: الطَّائِفَةِ الْأُولَى، وَالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى وَلكِنْ لَا تَعْلَمُونَ بِمَا لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ أَيْ: قَالَ السَّابِقُونَ لِلَّاحِقِينَ، أَوِ الْمَتْبُوعُونَ لِلتَّابِعِينَ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَحْنُ سَوَاءٌ فِي الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَاسْتِحْقَاقِ عَذَابِهِ فَذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ كَمَا ذُقْنَاهُ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَالْكَفْرِ بِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْخَطِيبُ وَابْنُ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ:
تَذَاكَرْنَا زِيَادَةَ الْعُمُرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ أُنْسِئَ فِي أَجَلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِزَائِدٍ فِي عُمُرِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ وَلَكِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ الذَّرِّيَّةُ الصَّالِحَةُ، فَيَدْعُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِهِ فَيَبْلُغُهُ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ. وَفِي لَفْظٍ: فَيَلْحَقُهُ دُعَاؤُهُمْ فِي قَبْرِهِ، فَذَلِكَ زِيَادَةُ الْعُمُرِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَنْبَغِي أَنْ يُكْشَفَ عَنْ إِسْنَادِهِ فَفِيهِ نَكَارَةٌ، وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِخِلَافِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: مَا أَحْمَقَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَطِلْ عُمُرَهُ، وَاللَّهُ يَقُولُ: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جرير وابن المنذر من طريق
__________
(1) . الأحزاب: 68.
(2/232)

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40)
الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ كَعْبٌ: لَوْ دَعَا اللَّهَ لَأَخَّرَ فِي أَجَلِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ فَقَالَ كَعْبٌ: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ «1» . وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ قَالَ: مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: مِنَ الْأَعْمَالِ مَنْ عَمِلَ خَيْرًا جُزِيَ بِهِ وَمَنْ عَمِلَ شَرًّا جُزِيَ بِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: نَصِيبُهُمْ مِنَ الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: مَا سَبَقَ مِنَ الْكِتَابِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: رِزْقُهُ وَأَجَلُهُ وَعَمَلُهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: مِنَ الْعَذَابِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: قَدْ خَلَتْ قَالَ: قَدْ مَضَتْ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها قال: كلما دخلت أَهْلُ مِلَّةٍ لَعَنُوا أَصْحَابَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، يَلْعَنُ الْمُشْرِكُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَالْيَهُودُ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى النَّصَارَى، وَالصَّابِئُونَ الصَّابِئِينَ، وَالْمَجُوسُ الْمَجُوسَ، تَلْعَنُ الْآخِرَةُ الْأُولَى حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ الَّذِينَ كَانُوا فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِأُولاهُمْ الَّذِينَ شَرَعُوا لَهُمْ ذَلِكَ الدِّينَ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ وَقَدْ ضَلَلْتُمْ كَمَا ضَلَلْنَا.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: عَذاباً ضِعْفاً قَالَ: مُضَاعَفًا قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ قَالَ: مُضَاعَفٌ، وَفِي قَوْلِهِ: فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ قال: تخفيف من العذاب.

الترجمات

PICKTHAL And every nation hath its term; and when its term cometh; they cannot put it off an hour nor yet advance (it).
YUSUFALI To every people is a term appointed: when their term is reached; not an hour can they cause delay; nor (an hour) can they advance (it in anticipation).
SHAKIR And for every nation there is a doom; so when their doom is come they shall not remain behind the least while; nor shall they go before.
Haroon34. To every people is a term appointed: when their term is reached; not an hour can they cause delay; nor (an hour) can they advance (it in anticipation).
Turky34 Her ?mmetin bir eceli vardir. O ecel geldiginde; ne bir ?n erteleyebilirler; ne de ?ne alabilirler.
وَلِكُلِّ : متعلقان بمحذوف خبر مقدم٫
أُمَّةٍ : مضاف إليه
أَجَلٌ : مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة لا محل لها
فَإِذا : الفاء استئنافية٫
إذا : ظرفية شرطية غير جازمة وجملة
جاءَ أَجَلُهُمْ : في محل جر بالإضافة٫
لا يَسْتَأْخِرُونَ : مضارع مرفوع والواو فاعله٫
ساعَةً : ظرف زمان والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم. وجملة
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ : عطف.
الحكم الكلمة من إلى
اللام - إظهار ولكل 1 1
النون الساكنة والتنوين - إخفاء أجل فإذا 3 4
المدود - الواجب المتصل جاء 5 5
الميم الساكنة - إظهار شفوي أجلهم لا 6 7
اللام - إظهار أجلهم لا 6 7
الراء - تفخيم يستأخرون 8 8
المدود - المد الطبيعي يستأخرون 8 8
المدود - المد الطبيعي ساعة 9 9
النون الساكنة والتنوين - إظهار ساعة ولا 9 10
النون الساكنة والتنوين - إدغام ساعة ولا 9 10
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة ساعة ولا 9 10
القلقلة - قلقلة صغرى يستقدمون 11 11