سورة الأنعَام / الآية 63

رقم عام 852
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ٦٣
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1قُلْقلقولفل
2مَنْمن
3يُنَجِّيكُمْينجينجويفعلكم
4مِنْمن
5ظُلُمَاتِظلمظلمفعلات
6الْبَرِّبربررفعلال
7وَالْبَحْرِبحربحرفعلو ال
8تَدْعُونَهُتدعدعوتفعون ه
9تَضَرُّعًاتضرعضرعتفعل
10وَخُفْيَةًخفيةخفيفعلةو
11لَئِنْإنل
12أَنْجَانَاأنجانجوأفعلنا
13مِنْمن
14هَذِهِ
15لَنَكُونَنَّنكونكوننفعللنّ
16مِنَمن
17الشَّاكِرِينَشاكرشكرفاعلالين

التفسير

[سورة الأنعام (6) : الآيات 63 الى 65]
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64) قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)
قِيلَ: الْمُرَادُ بِظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: شَدَائِدُهُمَا. قَالَ النَّحَّاسُ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: يَوْمٌ مُظْلِمٌ: إِذَا كَانَ شَدِيدًا، فَإِذَا عَظَّمَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: يَوْمٌ ذُو كَوْكَبٍ، أَيْ يَحْتَاجُونَ فِيهِ لِشِدَّةِ ظُلْمَتِهِ إِلَى كَوْكَبٍ. وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
بَنِي أَسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلَاءَنَا ... إِذَا كَانَ يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْنَعَا
وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ: أَيْ مَنْ يُنْجِيكُمْ مِنْ شَدَائِدِهِمَا الْعَظِيمَةِ؟ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ خِفْيَةً بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ «وَخِيفَةً» مِنَ الْخَوْفِ. وَجُمْلَةُ تَدْعُونَهُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ: أَيْ مَنْ يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ حَالَ دُعَائِكُمْ لَهُ دُعَاءَ تَضَرُّعٍ وَخُفْيَةٍ أَوْ مُتَضَرِّعِينَ وَمُخْفِينَ.
وَالْمُرَادُ بِالتَّضَرُّعِ هُنَا: دُعَاءُ الْجَهْرِ. قَوْلُهُ: لَئِنْ أَنْجَيْتَنا كَذَا قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ. وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ لَئِنْ أَنْجانا وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ: أَيْ قَائِلِينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا وَهِيَ الظُّلُمَاتُ الْمَذْكُورَةُ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ تَخْلِيصِنَا مِنْ هَذِهِ الشَّدَائِدِ.
قَوْلُهُ: قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَهِشَامٌ يُنَجِّيكُمْ بِالتَّشْدِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ، وَقِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ تُفِيدُ التَّكْثِيرَ وَقِيلَ: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَالضَّمِيرُ فِي مِنْها رَاجِعٌ إِلَى الظُّلُمَاتِ.
وَالْكَرْبُ: الْغَمُّ يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ، وَمِنْهُ: رَجُلٌ مَكْرُوبٌ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
وَمَكْرُوبٌ كَشَفْتُ الْكَرْبَ عَنْهُ ... بِطَعْنَةِ فَيْصَلٍ لَمَّا دَعَانِي
ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ بَعْدَ أَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ بِالْخُلُوصِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَذَهَابِ الْكُرُوبِ شُرَكَاءَ لَا يَنْفَعُونَكُمْ، وَلَا يَضُرُّونَكُمْ، وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى تَخْلِيصِكُمْ مِنْ كُلِّ مَا يَنْزِلُ بِكُمْ، فَكَيْفَ وَضَعْتُمْ هَذَا الشِّرْكَ مَوْضِعَ مَا وَعَدْتُمْ بِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ مِنَ الشُّكْرِ؟ ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً أَيِ الَّذِي قَدَرَ عَلَى إِنْجَائِكُمْ مِنْ تِلْكَ الشَّدَائِدِ وَدَفَعَ عَنْكُمْ تِلْكَ الْكُرُوبَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَكُمْ
(2/143)

فِي شِدَّةٍ وَمِحْنَةٍ وَكَرْبٍ يَبْعَثُ عَذَابَهُ عَلَيْكُمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَالْعَذَابُ الْمَبْعُوثُ مِنْ جِهَةِ الْفَوْقِ: مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَطَرِ وَالصَّوَاعِقِ. وَالْمَبْعُوثُ مِنْ تَحْتِ الْأَرْجُلِ: الْخَسْفُ وَالزَّلَازِلُ وَالْغَرَقُ، وَقِيلَ: مِنْ فَوْقِكُمْ يَعْنِي الْأُمَرَاءَ الظَّلَمَةَ ومِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ يَعْنِي السَّفَلَةَ وَعَبِيدَ السُّوءِ. قَوْلُهُ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ، مِنْ لَبَسَ الْأَمْرَ: إِذَا خَلَطَهُ، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ بِضَمِّهَا: أَيْ يَجْعَلُ ذَلِكَ لِبَاسًا لَكُمْ قِيلَ وَالْأَصْلُ: أَوْ يَلْبِسُ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ، فَحَذَفَ أَحَدَ الْمَفْعُولَيْنِ مَعَ حَرْفِ الْجَرِّ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ وَالْمَعْنَى: يَجْعَلُكُمْ مُخْتَلِطِي الْأَهْوَاءِ مُخْتَلِفِي النِّحَلِ مُتَفَرِّقِي الْآرَاءِ وَقِيلَ:
يَجْعَلُكُمْ فِرَقًا يُقَاتِلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. وَالشِّيَعُ: الْفِرَقُ، أَيْ يَخْلِطُكُمْ فِرَقًا. قَوْلُهُ: وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ أَيْ يُصِيبُ بَعْضَكُمْ بِشِدَّةِ بَعْضٍ مِنْ قَتْلٍ وَأَسْرٍ وَنَهْبٍ وَيُذِيقَ مَعْطُوفٌ عَلَى يَبْعَثَ، وَقُرِئَ: «نُذِيقُ» بِالنُّونِ. انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْحُجَجَ وَالدَّلَالَاتِ مِنْ وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ الْحَقِيقَةَ فَيَعُودُونَ إِلَى الْحَقِّ الَّذِي بَيَّنَّاهُ لَهُمْ بَيَانَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ.
وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ يَقُولُ: مِنْ كَرْبِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ: إِذَا أَضَلَّ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ دَعَا اللَّهَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ «1» . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ: يَعْنِي مِنْ أُمَرَائِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ يَعْنِي سَفَلَتَكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً يَعْنِيَ بِالشِّيَعِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ: يُسَلِّطُ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقَتْلِ وَالْعَذَابِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ قَالَ: عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَئِمَّةُ السُّوءِ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ: خَدَمُ السُّوءِ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ: مِنْ فَوْقِكُمْ مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِكُمْ وَأَشْرَافِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ: مِنْ قِبَلِ سَفَلَتِكُمْ وَعَبِيدِكُمْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ: الْقَذْفُ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ: الْخَسْفُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ: الصَّيْحَةُ وَالْحِجَارَةُ وَالرِّيحُ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ: الرَّجْفَةُ وَالْخَسْفُ، وَهُمَا عَذَابُ أَهْلِ التَّكْذِيبِ وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ: عَذَابُ أَهْلِ الْإِقْرَارِ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ: هَذَا أَهْوَنُ أَوْ أَيْسَرُ» . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ ثَوْبَانَ، وَفِيهِ: «وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا» . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى إذا مرّ بمسجد بني معاوية
__________
(1) . يونس: 22.
(2/144)

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66)
دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهِمَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا» وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَيْضًا ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهَا كَائِنَةٌ وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: هُنَّ أَرْبَعٌ وَكُلُّهُنَّ عَذَابٌ وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ، فَمَضَتِ اثْنَتَانِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً: فَأُلْبِسُوا شِيَعًا، وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ وَبَقِيَتِ اثْنَتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَةَ: الْخَسْفُ، وَالرَّجْمُ. وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ.

الترجمات

PICKTHAL Say: Who delivereth you from the darkness of the land and the sea? Ye call upon Him humbly and in secret; (saying): If we are delivered from this (fear) we truly will be of the thankful.
YUSUFALI Say: "Who is it that delivereth you from the dark recesses of land and sea; when ye call upon Him in humility and silent terror: 'If He only delivers us from these (dangers); (we vow) we shall truly show our gratitude'?"
SHAKIR Say: Who is it that delivers you from the dangers of the land and the sea (when) you call upon Him (openly) humiliating yourselves; and in secret: If He delivers us from this; we should certainly be of the grateful ones.
Haroon63. Say: "Who is it that delivereth you from the dark recesses of land and sea; when ye call upon Him in humility and silent terror: 'If He only delivers us from these (dangers); (we vow) we shall truly show our gratitude'.?"
Turky63 De ki: "Bizi bu tehlikeden kurtarirsa elbette s?kredenlerden olacagiz" diye gizli ve asik?r O'na yalvarip dururken; karanin ve denizin karanliklarindan sizi kim kurtarir?
قُلْ : الجملة مستأنفة
مَنْ : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ
يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ : مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، تعلق به الجار والمجرور ، والكاف مفعوله ، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة مقول القول
الْبَرِّ : مضاف إليه
وَالْبَحْرِ : معطوف ،
تَدْعُونَهُ : فعل مضارع والواو فاعله والهاء مفعوله
تَضَرُّعاً : حال منصوبة
وَخُفْيَةً : عطف والجملة في محل نصب حال٫
لَئِنْ أَنْجانا : اللام موطئة للقسم ،
إن : حرف شرط جازم
أَنْجانا : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة ، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط. والجملة مقول لقول محذوف تقديره : تدعونه وتقولون : لئن أنجانا ويمكن أن تكون ابتدائية لأنها جملة الشرط٫
مِنْ هذِهِ : اسم إشارة في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما
لَنَكُونَنَّ : اللام واقعة في جواب القسم نكونن فعل مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، واسمها ضمير مستتر تقديره نحن٫
مِنَ الشَّاكِرِينَ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، والجملة لا محل لها جواب القسم ، وقد حذف جواب الشرط إن ، لدلالة جواب القسم عليه حسب القاعدة : إذا اجتمع قسم وشرط فالجواب للسابق٫
قُلِ : أمر فاعله مستتر
اللَّهُ : لفظ الجلالة مبتدأ
الحكم الكلمة من إلى
النون الساكنة والتنوين - إدغام من ينجيكم 2 3
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة من ينجيكم 2 3
القلقلة - قلقلة كبرى ينجيكم 3 3
المدود - المد الطبيعي ينجيكم 3 3
الميم الساكنة - إدغام متماثل ينجيكم من 3 4
النون الساكنة والتنوين - إخفاء من ظلمات 4 5
المدود - المد الطبيعي ظلمات 5 5
المدود - المد الطبيعي والبحر 7 7
القلقلة - قلقلة صغرى تدعونه 8 8
المدود - المد الطبيعي تدعونه 8 8
المدود - مد الصلة الصغرى تدعونه تضرعا 8 9
النون الساكنة والتنوين - إدغام وخفية لئن 10 11
اللام - إظهار وخفية لئن 10 11
النون الساكنة والتنوين - إخفاء أنجانا 12 12
المدود - المد الطبيعي أنجانا 12 12
النون الساكنة والتنوين - إظهار من هذه 13 14
المدود - مد الصلة الصغرى هذه لنكونن 14 15
اللام - إدغام من الشاكرين 16 17
المدود - المد الطبيعي الشاكرين 17 17