| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | لَتَجِدَنَّ | تجد | وجد | تعل | ل | نّ |
| 2 | أَشَدَّ | أشد | شدد | أفعل | ||
| 3 | النَّاسِ | ناس | نوس | فعل | ال | |
| 4 | عَدَاوَةً | عداوة | عدو | فعالة | ||
| 5 | لِلَّذِينَ | الذين | ل | |||
| 6 | آَمَنُوا | آمن | أمن | فاعل | وا | |
| 7 | الْيَهُودَ | يهود | هود | يفعل | ال | |
| 8 | وَالَّذِينَ | الذين | و | |||
| 9 | أَشْرَكُوا | أشرك | شرك | أفعل | وا | |
| 10 | وَلَتَجِدَنَّ | تجد | وجد | تعل | و ل | نّ |
| 11 | أَقْرَبَهُمْ | أقرب | قرب | أفعل | هم | |
| 12 | مَوَدَّةً | مودة | ودد | مفعلة | ||
| 13 | لِلَّذِينَ | الذين | ل | |||
| 14 | آَمَنُوا | آمن | أمن | فاعل | وا | |
| 15 | الَّذِينَ | الذين | ||||
| 16 | قَالُوا | قال | قول | فعل | وا | |
| 17 | إِنَّا | نا | إن | |||
| 18 | نَصَارَى | نصارى | نصر | فعالى | ||
| 19 | ذَلِكَ | ذلك | ||||
| 20 | بِأَنَّ | أن | ب | |||
| 21 | مِنْهُمْ | من | هم | |||
| 22 | قِسِّيسِينَ | قسيس | قسس | فعيل | ين | |
| 23 | وَرُهْبَانًا | رهبان | رهب | فعلان | و | |
| 24 | وَأَنَّهُمْ | أن | و | هم | ||
| 25 | لَا | |||||
| 26 | يَسْتَكْبِرُونَ | يستكبر | كبر | يستفعل | ون |
[سورة المائدة (5) : الآيات 82 الى 86]
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَما لَنا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (86)
قَوْلُهُ: لَتَجِدَنَّ إِلَخْ. هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لما قبلها مِنْ تَعْدَادِ مَسَاوِئِ الْيَهُودِ وَهَنَاتِهِمْ، وَدُخُولُ لَامِ الْقَسَمِ عَلَيْهَا يَزِيدُهَا تَأْكِيدًا وَتَقْرِيرًا، وَالْخِطَابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ لِكُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لَهُ كَمَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ. وَالْمَعْنَى فِي الْآيَةِ: أَنَّ الْيَهُودَ وَالْمُشْرِكِينَ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ، أَشَدَّ جَمِيعِ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَأَصْلَبَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ النَّصَارَى أَقْرَبُ النَّاسِ مَوَدَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّامُ فِي لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وَقَعَ صِفَةً لِعَدَاوَةٍ وَمَوَدَّةٍ وَقِيلَ: هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِعَدَاوَةٍ وَمَوَدَّةٍ وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ:
ذلِكَ إِلَى كَوْنِهِمْ أَقْرَبَ مَوَدَّةً، وَالْبَاءُ فِي بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ لِلسَّبَبِيَّةِ: أَيْ ذَلِكَ بِسَبَبِ أَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ، وَهُوَ جَمَعُ قِسٍّ وَقِسِّيسٍ قَالَهُ قُطْرُبٌ. وَالْقِسِّيسُ: الْعَالِمُ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَسَّ: إِذَا تَتَبَّعَ الشَّيْءَ وَطَلَبَهُ.
قَالَ الرَّاجِزُ»
:
يُصْبِحْنَ عَنْ قَسِّ الْأَذَى غَوَافِلَا وَتَقَسَّسَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِاللَّيْلِ تَسْمِعْتُهَا. وَالْقَسُّ: النَّمِيمَةُ. وَالْقَسُّ أَيْضًا: رَئِيسُ النَّصَارَى فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ، وَجَمْعُهُ قُسُوسٌ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ الْقِسِّيسُ: مِثْلَ الشَّرِّ وَالشِّرِّيرِ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِ قِسِّيسٍ تكسيرا قساوسة بإبدال
__________
(1) . هو رؤبة بن العجاج.
(2/77)
أحد السينين واوا، والأصل قساسسة، فَالْمُرَادُ بِالْقِسِّيسِينَ فِي الْآيَةِ: الْمُتَّبِعُونَ لِلْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ، وَهُوَ إِمَّا عَجَمِيٌّ خَلَطَتْهُ الْعَرَبُ بِكَلَامِهَا، أَوْ عَرَبِيٌّ. وَالرُّهْبَانُ: جَمْعُ رَاهِبٍ كَرُكْبَانٍ وَرَاكِبٍ، وَالْفِعْلُ رَهِبَ اللَّهَ يَرْهَبُهُ: أَيْ خَافَهُ. وَالرَّهْبَانِيَّةُ وَالتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ فِي الصَّوَامِعِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ يَكُونُ رُهْبَانٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَيُجْمَعُ رهبان إذا كان للمفرد: رهابنة وَرَهَابِينُ كَقُرْبَانٍ وَقَرَابِينَ. وَقَدْ قَالَ جَرِيرٌ فِي الجمع:
رهبان مدين لو رأوك تنزّلوا «1»
.....
وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي اسْتِعْمَالِ رُهْبَانٍ مُفْرَدًا:
لَوْ أَبْصَرَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ فِي الْجَبَلِ ... لَانْحَدَرَ الرُّهْبَانُ يسعى ويصل «2»
ثُمَّ وَصَفَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ قَوْلِ الْحَقِّ، بَلْ هُمْ مُتَوَاضِعُونَ، بِخِلَافِ الْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَإِذا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ. تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ أَيْ تَمْتَلِئُ فَتَفِيضُ، لِأَنَّ الْفَيْضَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الِامْتِلَاءِ، جَعَلَ الْأَعْيُنَ تَفِيضُ، وَالْفَائِضُ: إِنَّمَا هُوَ الدَّمْعُ قَصْدًا لِلْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِهِمْ دَمَعَتْ عَيْنُهُ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً ... عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي
قَوْلُهُ: مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ مِنْ الْأُولَى لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ بَيَانِيَّةٌ: أَيْ كَانَ ابْتِدَاءُ الْفَيْضِ نَاشِئًا مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ تَبْعِيضِيَّةً، وَقُرِئَ: تَرى أَعْيُنَهُمْ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ. وَقَوْلُهُ:
يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا اسْتِئْنَافٌ مَسُوقٌ لِجَوَابِ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، كَأَنَّهُ قِيلَ: فَمَا حَالُهُمْ عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ:
يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ أَيْ آمَنَّا بِهَذَا الْكِتَابِ النَّازِلِ مِنْ عِنْدِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَبِمَنْ أَنْزَلْتَهُ عَلَيْهِ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أَوْ مَعَ الشَّاهِدِينَ، بِأَنَّهُ حَقٌّ، أَوْ مَعَ الشَّاهِدِينَ بِصِدْقِ مُحَمَّدٍ وَأَنَّهُ رَسُولُكَ إِلَى النَّاسِ. قَوْلُهُ: وَما لَنا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَالِاسْتِفْهَامُ للاستبعاد وَلَنا متعلق بمحذوف، ولا نُؤْمِنُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ فِي الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَيْ شَيْءٌ حَصَلَ لَنَا حَالَ كَوْنِنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ؟ وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمُ اسْتَبْعَدُوا انْتِفَاءَ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ مَعَ وُجُودِ الْمُقْتَضِي لَهُ، وَهُوَ الطَّمَعُ فِي إِنْعَامِ اللَّهِ، فَالِاسْتِفْهَامُ وَالنَّفْيُ مُتَوَجِّهَانِ إِلَى الْقَيْدِ وَالْمُقَيَّدِ جَمِيعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً «3» ، وَالْوَاوَ فِي وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ لِلْحَالِ أَيْضًا بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ:
أَيْ أَيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَنَا؟ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ وَنَحْنُ نَطْمَعُ فِي الدُّخُولِ مَعَ الصَّالِحِينَ، فَالْحَالُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ صَاحِبُهُمَا الضَّمِيرُ فِي لَنا وَعَامِلُهُمَا الْفِعْلُ الْمُقَدَّرُ: أَيْ حَصَلَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَالُ الثانية من الضمير في
__________
(1) . وعجزه: والعصم من شعف العقول الفادر. «الفادر» . المسنّ من الوعول.
(2) . في المطبوع: ونزل. والمثبت من تفسير القرطبي (6/ 358) .
(3) . نوح: 13.
(2/78)
نُؤْمِنُ وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا لَنَا نَجْمَعُ بَيْنَ تَرْكِ الْإِيمَانِ وَبَيْنَ الطَّمَعِ فِي صُحْبَةِ الصَّالِحِينَ. قَوْلُهُ: فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا إِلَخْ أَثَابَهُمْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مُخْلِصِينَ لَهُ مُعْتَقِدِينِ لِمَضْمُونِهِ. قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ التَّكْذِيبُ بِالْآيَاتِ كُفْرٌ فَهُوَ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ. وَالْجَحِيمُ: النَّارُ الشَّدِيدَةُ الْإِيقَادِ، وَيُقَالُ جَحَمَ فُلَانٌ النَّارَ: إِذَا شَدَّدَ إِيقَادَهَا، وَيُقَالُ أَيْضًا لِعَيْنِ الْأَسَدِ: جُحْمَةٌ لِشِدَّةِ اتِّقَادِهَا.
قال الشاعر:
والحرب لا يبقى لجا ... حمها التّخيّل والمراح
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً الْآيَةَ قَالَ: هُمُ الْوَفْدُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا خَلَا يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمٍ إِلَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ» وَفِي لَفْظٍ «إِلَّا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِقَتْلِهِ» . قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَا ذَكَرَ اللَّهُ بِهِ النَّصَارَى مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ النَّجَاشِيُّ وَأَصْحَابُهُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ قَالَ: هُمْ نَاسٌ مِنَ الْحَبَشَةِ آمَنُوا إِذَا جَاءَتْهُمْ مُهَاجِرَةُ الْمُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ لَهُمْ. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَإِذا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، وَالْوَاحِدِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالُوا: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَدِمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَقَرَأَ كتاب رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ دَعَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْمُهَاجِرِينَ مَعَهُ، وَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى الرُّهْبَانِ وَالْقِسِّيسِينَ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ مَرْيَمَ، فَآمَنُوا بِالْقُرْآنِ وَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ مِنَ الدَّمْعِ، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً إلى قوله: مَعَ الشَّاهِدِينَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: هُمْ رُسُلُ النَّجَاشِيِّ بِإِسْلَامِهِ وَإِسْلَامِ قَوْمِهِ، كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا يَخْتَارُهُمْ مِنْ قَوْمِهِ الخير، فالخير في الفقه والسنّ. وَفِي لَفْظٍ: بَعَثَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يس، فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا الْقُرْآنَ وَعَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً الْآيَةَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ أَيْضًا الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ «1» إِلَى قَوْلِهِ: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا «2» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ بِدُونِ ذِكْرِ الْعَدَدِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا سَبْعَةً قِسِّيسِينَ وَخَمْسَةً رُهْبَانًا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَسْأَلُونَهُ، فَلَمَّا لَقُوهُ فَقَرَأَ عليهم مما أَنْزَلَ اللَّهُ بَكَوْا وَآمَنُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: وَإِذا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ الْآيَةَ، وَالرِّوَايَاتُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا الْمِقْدَارُ يكفي، فليس المراد
__________
(1) . القصص: 52.
(2) . القصص: 54.
(2/79)
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87)
إِلَّا بَيَانَ سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: قِسِّيسِينَ قَالَ: هُمْ عُلَمَاؤُهُمْ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: الْقِسِّيسُونَ عُبَّادُهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ: أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم.
| PICKTHAL | Thou wilt find the most vehement of mankind in hostility to those who believe (to be) the Jews and the idolaters. And thou wilt find the nearest of them in affection to those who believe (to be) those who say: Lo! We are Christians. That is because there are among them priests and monks; and because they are not proud. |
|---|---|
| YUSUFALI | Strongest among men in enmity to the believers wilt thou find the Jews and Pagans; and nearest among them in love to the believers wilt thou find those who say; "We are Christians": because amongst these are men devoted to learning and men who have renounced the world; and they are not arrogant. |
| SHAKIR | Certainly you will find the most violent of people in enmity for those who believe (to be) the Jews and those who are polytheists; and you will certainly find the nearest in friendship to those who believe (to be) those who say: We are Christians; this is because there are priests and monks among them and because they do not behave proudly. |
| Haroon | 82. Strongest among men in enmity to the believers wilt thou find the Jews and Pagans; and nearest among them in love to the believers wilt thou find those who say; "We are Christians": because amongst these are men devoted to learning and men who have renounced the world; and they are not arrogant. |
| Turky | 82 Iman edenlere karsi d?smanlik y?n?nden insanlarin en siddetlisi olarak yahudileri ve Allah'a ortak kosanlari bulursun. Ve yine iman edenlere sevgi bakimindan en yakin olarak da: "Biz hiristiyanlariz" diyenleri bulursun. ??nk? onlarin i?lerinde kesisler ve rahipler vardir. Ve onlar b?y?kl?k taslamazlar. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| اللام - إظهار | لتجدن أشد | 1 | 2 |
| القلقلة - قلقلة كبرى | أشد | 2 | 2 |
| اللام - إدغام | أشد الناس | 2 | 3 |
| المدود - المد الطبيعي | الناس | 3 | 3 |
| المدود - المد الطبيعي | عداوة | 4 | 4 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | عداوة للذين | 4 | 5 |
| اللام - إظهار | للذين | 5 | 5 |
| المدود - المد الطبيعي | للذين | 5 | 5 |
| المدود - مد البدل | آمنوا | 6 | 6 |
| المدود - المد الطبيعي | اليهود | 7 | 7 |
| المدود - المد الطبيعي | والذين | 8 | 8 |
| المدود - اللازم الكلمي المثقل | والذين | 8 | 8 |
| الراء - تفخيم | أشركوا | 9 | 9 |
| اللام - إظهار | ولتجدن | 10 | 10 |
| القلقلة - قلقلة صغرى | أقربهم | 11 | 11 |
| الميم الساكنة - إدغام متماثل | أقربهم مودة | 11 | 12 |
| الراء - ترقيق | نصارى | 18 | 18 |
| المدود - المد الطبيعي | نصارى | 18 | 18 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | منهم | 21 | 21 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | منهم قسيسين | 21 | 22 |
| المدود - المد الطبيعي | قسيسين | 22 | 22 |
| الراء - تفخيم | ورهبانا | 23 | 23 |
| المدود - المد الطبيعي | ورهبانا | 23 | 23 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | وأنهم لا | 24 | 25 |
| المدود - المد الطبيعي | يستكبرون | 26 | 26 |