| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | وَقَالَتِ | قال | قول | فعل | و | ت |
| 2 | الْيَهُودُ | يهود | هود | يفعل | ال | |
| 3 | يَدُ | يد | يدي | فع | ||
| 4 | اللَّهِ | الله | أله | فعل | ||
| 5 | مَغْلُولَةٌ | مغلولة | غلل | مفعولة | ||
| 6 | غُلَّتْ | غل | غلل | فعل | ت | |
| 7 | أَيْدِيهِمْ | أيدي | يدي | أفعل | هم | |
| 8 | وَلُعِنُوا | لعن | لعن | فعل | و | وا |
| 9 | بِمَا | ما | ب | |||
| 10 | قَالُوا | قال | قول | فعل | وا | |
| 11 | بَلْ | |||||
| 12 | يَدَاهُ | يدي | يدي | فعل | ا ه | |
| 13 | مَبْسُوطَتَانِ | مبسوطة | بسط | مفعولة | ان | |
| 14 | يُنْفِقُ | ينفق | نفق | يفعل | ||
| 15 | كَيْفَ | كيف | كيف | فعل | ||
| 16 | يَشَاءُ | يشاء | شيأ | يفعل | ||
| 17 | وَلَيَزِيدَنَّ | يزيد | زيد | يفعل | و ل | نّ |
| 18 | كَثِيرًا | كثير | كثر | فعيل | ||
| 19 | مِنْهُمْ | من | هم | |||
| 20 | مَا | |||||
| 21 | أُنْزِلَ | أنزل | نزل | أفعل | ||
| 22 | إِلَيْكَ | إلى | ك | |||
| 23 | مِنْ | من | ||||
| 24 | رَبِّكَ | رب | ربب | فعل | ك | |
| 25 | طُغْيَانًا | طغيان | طغي | فعلان | ||
| 26 | وَكُفْرًا | كفر | كفر | فعل | و | |
| 27 | وَأَلْقَيْنَا | ألقى | لقي | أفعل | و | نا |
| 28 | بَيْنَهُمُ | بين | هم | |||
| 29 | الْعَدَاوَةَ | عداوة | عدو | فعالة | ال | |
| 30 | وَالْبَغْضَاءَ | بغضاء | بغض | فعلاء | و ال | |
| 31 | إِلَى | إلى | ||||
| 32 | يَوْمِ | يوم | يوم | فعل | ||
| 33 | الْقِيَامَةِ | قيامة | قوم | فعالة | ال | |
| 34 | كُلَّمَا | كل | ما | |||
| 35 | أَوْقَدُوا | أوقد | وقد | أفعل | وا | |
| 36 | نَارًا | نار | نور | فعل | ||
| 37 | لِلْحَرْبِ | حرب | حرب | فعل | ل ال | |
| 38 | أَطْفَأَهَا | أطفأ | طفأ | أفعل | ها | |
| 39 | اللَّهُ | الله | أله | فعل | ||
| 40 | وَيَسْعَوْنَ | يسع | سعي | يفع | و | ون |
| 41 | فِي | |||||
| 42 | الْأَرْضِ | أرض | أرض | فعل | ال | |
| 43 | فَسَادًا | فساد | فسد | فعال | ||
| 44 | وَاللَّهُ | الله | أله | فعل | و | |
| 45 | لَا | |||||
| 46 | يُحِبُّ | يحب | حبب | يفعل | ||
| 47 | الْمُفْسِدِينَ | مفسد | فسد | مفعل | ال | ين |
[سورة المائدة (5) : الآيات 64 الى 66]
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ مَا يَعْمَلُونَ (66)
(2/65)
قَوْلُهُ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ الْيَدُ عِنْدَ الْعَرَبِ تُطْلَقُ عَلَى الْجَارِحَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً «1» وَعَلَى النِّعْمَةِ، يَقُولُونَ كَمْ يَدٌ لِي عِنْدَ فُلَانٍ وَعَلَى الْقُدْرَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ أَوْ عَلَى التَّأْيِيدِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْقَاضِي حِينَ يَقْضِي» وَتُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ أُخَرَ. وَهَذِهِ الْآيَةُ هِيَ عَلَى طَرِيقِ التَّمْثِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَالْعَرَبُ تُطْلَقُ غُلُّ الْيَدِ عَلَى الْبُخْلِ وَبَسْطُهَا عَلَى الْجُودِ مَجَازًا، وَلَا يُرِيدُونَ الْجَارِحَةَ كَمَا يَصِفُونَ الْبَخِيلَ بِأَنَّهُ جَعْدُ الْأَنَامِلِ، وَمَقْبُوضُ الْكَفِّ، ومنه قوله الشَّاعِرِ:
كَانَتْ خُرَاسَانُ أَرْضًا إِذْ يَزِيدُ بِهَا ... وَكُلُّ بَابٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَفْتُوحُ
فَاسْتُبْدِلَتْ بَعْدَهُ جَعْدًا أَنَامِلُهُ ... كَأَنَّمَا وَجْهُهُ بِالْخَلِّ مَنْضُوحُ
فَمُرَادُ الْيَهُودُ هُنَا، عَلَيْهِمْ لِعَائِنُ اللَّهِ، أَنَّ اللَّهَ بَخِيلٌ، فَأَجَابَ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ دُعَاءً عَلَيْهِمْ بِالْبُخْلِ، فَيَكُونُ الْجَوَابُ عَلَيْهِمْ مُطَابِقًا لِمَا أَرَادُوهُ بِقَوْلِهِ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ غُلُّ أَيْدِيهِمْ حَقِيقَةً بِالْأَسْرِ فِي الدُّنْيَا أَوْ بِالْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ، وَيُقَوِّي الْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَنَّ الْبُخْلَ قَدْ لَزِمَ الْيَهُودَ لُزُومَ الظِّلِّ لِلشَّمْسِ فَلَا تَرَى يَهُودِيًّا، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ فِي غَايَةِ الْكَثْرَةِ، إِلَّا وَهُوَ مِنْ أَبْخَلِ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَيْضًا الْمَجَازُ أَوْفَقُ بِالْمَقَامِ لِمُطَابَقَتِهِ لِمَا قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: وَلُعِنُوا بِما قالُوا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ: أَيْ أُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِسَبَبِ قَوْلِهِمْ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، ثُمَّ رَدَّ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ أَيْ بَلْ هُوَ فِي غَايَةِ مَا يَكُونُ مِنَ الْجُودِ، وَذَكَرَ الْيَدَيْنِ مَعَ كَوْنِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوا إِلَّا الْيَدَ الْوَاحِدَةَ مُبَالَغَةً فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِإِثْبَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى غَايَةِ السَّخَاءِ، فَإِنَّ نِسْبَةَ الْجُودِ إِلَى الْيَدَيْنِ أَبْلَغُ مِنْ نِسْبَتِهِ إِلَى الْيَدِ الْوَاحِدَةِ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ الْإِضْرَابِيَّةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ مُقَدَّرَةٍ يَقْتَضِيهَا الْمَقَامُ: أَيْ كَلَّا لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ:
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ نِعْمَةُ الدُّنْيَا الظَّاهِرَةُ وَنِعْمَتُهَا الْبَاطِنَةُ وَقِيلَ: نِعْمَةُ الْمَطَرِ وَالنَّبَاتِ وَقِيلَ: الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ. وَحَكَى الْأَخْفَشُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ بَلْ يَدَاهُ بَسِيطَتَانِ: أَيْ مُنْطَلِقَتَانِ كَيْفَ يَشَاءُ. قَوْلُهُ:
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِكَمَالِ جُودِهِ سُبْحَانَهُ: أَيْ إِنْفَاقُهُ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ، فَإِنْ شَاءَ وَسَّعَ، وَإِنْ شَاءَ قَتَّرَ، فَهُوَ الْبَاسِطُ الْقَابِضُ فَإِنْ قَبَضَ كَانَ ذَلِكَ لِمَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ الْبَاهِرَةُ لَا لِشَيْءٍ آخَرَ، فَإِنَّ خَزَائِنَ مُلْكِهِ لَا تَفْنَى وَمَوَادَّ جُودِهِ لَا تَتَنَاهَى. قَوْلُهُ: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ إِلَخْ، اللَّامُ هِيَ لَامُ الْقَسَمِ:
أَيْ لَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْحَسَنَةِ طُغْياناً وَكُفْراً أَيْ طُغْيَانًا إِلَى طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرًا إِلَى كُفْرِهِمْ. قَوْلُهُ: وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ أَيْ بَيْنَ الْيَهُودِ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ أَوْ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ: كُلَّما أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ أَيْ كُلَّمَا جَمَعُوا لِلْحَرْبِ جَمْعًا، وَأَعْدُّوا لَهُ عُدَّةً، شَتَّتَ اللَّهُ جَمْعَهُمْ، وَذَهَبَ بِرِيحِهِمْ فَلَمْ يَظْفَرُوا بِطَائِلٍ وَلَا عَادُوا بِفَائِدَةٍ، بَلْ لَا يَحْصُلُونَ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى الْغَلَبِ لَهُمْ، وَهَكَذَا لَا يَزَالُونَ يُهَيِّجُونَ الْحُرُوبَ وَيَجْمَعُونَ عَلَيْهَا، ثُمَّ يُبْطِلُ اللَّهُ ذَلِكَ، وَالْآيَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى اسْتِعَارَةٍ بَلِيغَةٍ، وَأُسْلُوبٍ بَدِيعٍ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَيْ يَجْتَهِدُونَ فِي فِعْلِ مَا فِيهِ فَسَادٌ، وَمِنْ أَعْظَمِهِ مَا يُرِيدُونَهُ مِنْ إِبْطَالِ الْإِسْلَامِ وَكَيْدِ أَهْلِهِ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالنَّارِ هُنَا الْغَضَبُ:
__________
(1) . ص: 44.
(2/66)
أَيْ كُلَّمَا أَثَارُوا فِي أَنْفُسِهِمْ غَضَبًا أَطْفَأَهُ اللَّهُ بِمَا جَعَلَهُ مِنَ الرُّعْبِ فِي صُدُورِهِمْ وَالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ الْمَضْرُوبَتَيْنِ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ إِنْ كَانَتِ اللَّامُ لِلْجِنْسِ فَهُمْ دَاخِلُونَ فِي ذَلِكَ دُخُولًا أَوَّلِيًّا، وَإِنْ كَانَتْ لِلْعَهْدِ فَوَضْعُ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ لِبَيَانِ شِدَّةِ فَسَادِهِمْ وَكَوْنِهِمْ لَا يَنْفَكُّونَ عَنْهُ. قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا أَيْ لَوْ أَنَّ الْمُتَمَسِّكِينَ بِالْكِتَابِ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ لِلْجِنْسِ آمَنُوا الْإِيمَانَ الَّذِي طَلَبَهُ الله منهم، ومن أهمّه الإيمان بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أُمِرُوا بِذَلِكَ فِي كُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَيْهِمْ وَاتَّقَوْا الْمَعَاصِيَ الَّتِي مِنْ أَعْظَمِهَا مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَالْجُحُودِ لِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ الَّتِي اقْتَرَفُوهَا، وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً مُتَنَوِّعَةً وَقِيلَ الْمَعْنَى: لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ أَيْ أَقَامُوا مَا فِيهِمَا مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا الْإِيمَانُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ: وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ مِنْ سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا الْقُرْآنُ فَإِنَّهَا كُلَّهَا وَإِنْ نَزَلَتْ عَلَى غَيْرِهِمْ فَهِيَ فِي حُكْمِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ مُتَعَبِّدِينَ بِمَا فِيهَا لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ذَكَرَ فَوْقَ وَتَحْتَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَيَسُّرِ أسباب الرزق لهم وكثرتهم وَتَعَدُّدِ أَنْوَاعِهَا. قَوْلُهُ: مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، كَأَنَّهُ قِيلَ: هَلْ جَمِيعُهُمْ مُتَّصِفُونَ بالأوصاف السابقة، أو البعض منهم دُونَ الْبَعْضِ، وَالْمُقْتَصِدُونَ مِنْهُمْ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَمَنْ تَبِعَهُ وَطَائِفَةٍ مِنَ النَّصَارَى وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ مَا يَعْمَلُونَ وَهُمُ الْمُصِرُّونَ عَلَى الْكُفْرِ الْمُتَمَرِّدُونَ عَنْ إِجَابَةِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ وَالْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ النَّبَّاشُ بْنُ قَيْسٍ: إِنَّ رَبَّكَ بَخِيلٌ لَا يُنْفِقُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي فِنْحَاصَ الْيَهُودِيِّ. وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أَيْ بَخِيلَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً قَالَ: حَمَلَهُمْ حَسَدُ مُحَمَّدٍ وَالْعَرَبِ عَلَى أَنْ تَرَكُوا الْقُرْآنَ وَكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ وَدِينِهِ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ المنذر وابن أبي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: كُلَّما أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ قَالَ: حَرْبُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي الْآيَةِ: كُلَّمَا أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَرَّقَهُ اللَّهُ، وَأَطْفَأَ حَدَّهُمْ وَنَارَهُمْ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ المنذر وابن أبي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا قَالَ: آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَاتَّقَوْا مَا حَرَّمَ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ قَالَ: الْعَمَلَ بِهِمَا، وَأَمَّا مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَرْسَلْتُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا، وَأَمَّا مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ يَقُولُ: أُنْبِتُ لَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ رِزْقِي مَا يُغْنِيهِمْ. مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَهُمْ مَسْلَمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ يَعْنِي لَأُرْسِلُ
(2/67)
يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)
عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ مِدْرَارًا وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ قَالَ: تُخْرِجُ الْأَرْضُ مِنْ بَرَكَتِهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: الْأُمَّةُ الْمُقْتَصِدَةُ: الَّذِينَ لَا هُمْ فَسَقُوا فِي الدِّينِ وَلَا هُمْ غَلَوْا. قَالَ: وَالْغُلُوُّ:
الرَّغْبَةُ. وَالْفِسْقُ: التَّقْصِيرُ عَنْهُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ يَقُولُ: مُؤْمِنَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَدِيثًا، قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَهُمُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ: «تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ وَإِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ وَإِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، تَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَمَاعَاتُ الْجَمَاعَاتُ» . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا فِيهِ قُرْآنًا، قَالَ: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ مَا يَعْمَلُونَ وَتَلَا أَيْضًا وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ «1» يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ: وَحَدِيثُ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ إِلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ مَرْوِيٌّ مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، انْتَهَى. قُلْتُ: أَمَّا زِيَادَةُ كَوْنِهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، فَقَدْ ضَعَّفَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، بَلْ قال ابن حزم:
إنها موضوعة.
[سورة المائدة (5) : آية 67]
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (67)
الْعُمُومُ الْكَائِنُ فِي مَا أُنْزِلَ يُفِيدُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ صَلَّى الله عليه وسلّم أن يبلغ جميع ما أنزله اللَّهُ إِلَيْهِ لَا يَكْتُمُ مِنْهُ شَيْئًا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُسِرَّ إِلَى أَحَدٍ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ شَيْئًا، وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ محمدا صلّى الله عليه وَسَلَّمَ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ فَقَدْ كَذَبَ. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّوَائِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الْجَمِيعِ بَلْ كَتَمْتَ وَلَوْ بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ فما بلّغت رسالاته. قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَأَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَّا شُعْبَةَ رِسالَتَهُ عَلَى التَّوْحِيدِ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ رِسَالَاتِهِ عَلَى الْجَمْعِ، قَالَ النَّحَّاسُ: وَالْجَمْعُ أَبْيَنُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ شَيْئًا فَشَيْئًا، ثُمَّ يُبَيِّنُهُ، انْتَهَى.
وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ نَفْيَ التَّبْلِيغِ عَنِ الرِّسَالَةِ الْوَاحِدَةِ أَبْلَغُ مِنْ نَفْيِهِ عَنِ الرِّسَالَاتِ، كَمَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ مَا نَزَلَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ: هَلْ بَلَّغْتُ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ
__________
(1) . الأعراف: 181.
(2/68)
بِالْبَيَانِ، فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِهِ خَيْرًا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَعَدَهُ بِالْعِصْمَةِ مِنَ النَّاسِ دَفْعًا لِمَا يُظَنُّ أَنَّهُ حَامِلٌ عَلَى كَتْمِ الْبَيَانِ، وَهُوَ خَوْفُ لِحُوقِ الضَّرَرِ مِنَ النَّاسِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ بَيَّنَ لِعِبَادِ اللَّهِ مَا نَزَلَ إِلَيْهِمْ عَلَى وَجْهِ التَّمَامِ، ثُمَّ حَمَلَ مَنْ أَبَى مِنَ الدُّخُولِ فِي الدِّينِ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِ طَوْعًا أَوْ كُرْهًا وَقَتَلَ صَنَادِيدَ الشِّرْكِ وَفَرَّقَ جُمُوعَهُمْ وَبَدَّدَ شَمْلَهُمْ، وَكَانَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَأَسْلَمَ كُلُّ مَنْ نَازَعَهُ مِمَّنْ لَمْ يَسْبِقْ فِيهِ السَّيْفُ الْعَذَلَ حَتَّى قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ لِصَنَادِيدِ قُرَيْشٍ وَأَكَابِرِهِمْ: مَا تَظُنُّونَ أَنِّي فَاعِلٌ بِكُمْ؟ فَقَالُوا: أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ فَقَالَ: اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ، وَهَكَذَا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْصِمُهُ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ، إِنْ قَامَ بِبَيَانِ حُجَجِ اللَّهِ وَإِيضَاحِ بَرَاهِينِهِ، وَصَرَخَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ مَنْ ضَادَّ اللَّهَ وَعَانَدَهُ وَلَمْ يَمْتَثِلْ لِشَرْعِهِ كَطَوَائِفِ الْمُبْتَدَعَةِ، وقد رأينا من هذا في أنفسنا وسمعنا منه فِي غَيْرِنَا مَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ إِيمَانًا وَصَلَابَةً فِي دِينِ اللَّهِ وَشِدَّةَ شَكِيمَةٍ فِي الْقِيَامِ بِحُجَّةِ اللَّهِ، وَكُلُّ مَا يَظُنُّهُ مُتَزَلْزِلُو الْأَقْدَامِ وَمُضْطَرِبُو الْقُلُوبِ مِنْ نُزُولِ الضَّرَرِ بِهِمْ وَحُصُولِ المحن عليهم فهو خيالات مختلفة وَتَوَهُّمَاتٌ بَاطِلَةٌ، فَإِنَّ كُلَّ مِحْنَةٍ فِي الظَّاهِرِ هي منحة فِي الْحَقِيقَةِ، لِأَنَّهَا لَا تَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ فِي الْأُولَى وَالْأُخْرَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ «1» قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ جُمْلَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ لِتَعْلِيلِ مَا سَبَقَ مِنَ الْعِصْمَةِ أَيْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْعَلُ لَهُمْ سَبِيلًا إلا الْإِضْرَارِ بِكَ، فَلَا تَخَفْ وَبَلِّغْ مَا أُمِرْتَ بِتَبْلِيغِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّمَا أَنَا وَاحِدٌ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ يَجْتَمِعُ عَلَيَّ النَّاسُ، فَنَزَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِرِسَالَتِهِ فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَوَعَدَنِي لأبلغن أو ليعذّبني، فأنزلت يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابن عباس في قوله: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ يَعْنِي إِنْ كَتَمْتَ آيَةً مِمَّا أُنْزِلَ إِلَيْكَ لَمْ تُبَلِّغْ رِسَالَتَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نزلت هذه الآية يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- إِنَّ عَلِيًّا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ- وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَنْتَرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فجاءه رجل فقال: إن ناسا يأتونا فيخبرونا أَنَّ عِنْدَكُمْ شَيْئًا لَمْ يُبْدِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قال: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَاللَّهِ مَا وَرَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ أشدّ عليك؟ فقال: كُنْتُ بِمِنًى أَيَّامَ مَوْسَمٍ، فَاجْتَمَعَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ وَأَفْنَاءُ النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ، فَأُنْزِلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فقال: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ الْآيَةَ، قَالَ: فَقُمْتُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَنَادَيْتُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَنْصُرُنِي عَلَى أَنْ أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ، أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ إليكم،
__________
(1) . ق: 37.
(2/69)
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68)
تَفْلَحُوا وَتَنْجَحُوا وَلَكُمُ الْجَنَّةُ، قَالَ: فَمَا بَقِيَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا صَبِيٌّ إِلَّا يَرْمُونَ بِالتُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ وَيَبْزُقُونَ فِي وَجْهِي وَيَقُولُونَ: كَذَّابٌ صَابِئٌ، فَعَرَضَ عَلَيَّ عَارِضٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنْ كُنْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِمْ كَمَا دَعَا نُوحٌ عَلَى قَوْمِهِ بِالْهَلَاكِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ وَطَرَدَهُمْ عَنْهُ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَبِذَلِكَ يَفْتَخِرُ بَنُو الْعَبَّاسِ وَيَقُولُونَ: فِيهِمْ نَزَلَتْ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ «1» هوي النبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ أَبَا طَالِبٍ، وَشَاءَ اللَّهُ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ كِلَاهُمَا فِي الدَّلَائِلِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ» . قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ بَنِي أَنْمَارٍ نَزَلَ ذَاتَ الرَّقِيعِ بِأَعْلَى نَخْلٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ قَدْ دَلَّى رِجْلَيْهِ، فَقَالَ الْوَارِثُ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: لَأَقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَقُولُ لَهُ أَعْطِنِي سَيْفَكَ فَإِذَا أَعْطَانِيهِ قَتَلْتُهُ بِهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَعْطِنِي سَيْفَكَ أَشُمُّهُ «2» ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَرَعَدَتْ يَدُهُ حتى سقط السيف مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَالَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَا تُرِيدُ، فأنزل الله سبحانه يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ الْآيَةَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَلَمْ يُسَمِّ الرَّجُلَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ نَحْوَهُ، وَفِي الْبَابِ رِوَايَاتٌ. وَقِصَّةُ غَوْرَثِ بْنِ الحارث ثابتة في الصحيح، وهي معروفة مشهورة.
| PICKTHAL | The Jews say: Allah's hand is fettered. Their hands are fettered and they are accursed for saying so. Nay; but both His hands are spread out wide in bounty. He bestoweth as He will. That which hath been revealed unto thee from thy Lord is certain to increase the contumacy and disbelief of many of them; and We have cast among them enmity and hatred till the Day of Resurrection. As often as they light a fire for war; Allah extinguisheth it. Their effort is for corruption in the land; and Allah loveth not corrupters. |
|---|---|
| YUSUFALI | The Jews say: "Allah's hand is tied up." Be their hands tied up and be they accursed for the (blasphemy) they utter. Nay; both His hands are widely outstretched: He giveth and spendeth (of His bounty) as He pleaseth. But the revelation that cometh to thee from Allah increaseth in most of them their obstinate rebellion and blasphemy. Amongst them we have placed enmity and hatred till the Day of Judgment. Every time they kindle the fire of war; Allah doth extinguish it; but they (ever) strive to do mischief on earth. And Allah loveth not those who do mischief. |
| SHAKIR | And the Jews say: The hand of Allah is tied up! Their hands shall be shackled and they shall be cursed for what they say. Nay; both His hands are spread out; He expends as He pleases; and what has been revealed to you from your Lord will certainly make many of them increase in inordinacy and unbelief; and We have put enmity and hatred among them till the day of resurrection; whenever they kindle a fire for war Allah puts it out; and they strive to make mischief in the land; and Allah does not love the mischief-makers. |
| Haroon | 64. The Jews say: "(Allah)'s hand is tied up." Be their hands tied up and be they accursed for the (blasphemy) they utter. Nay; both His hands are widely outstretched: He giveth and spendeth (of His bounty) as He pleaseth. But the revelation that cometh to thee from Allah increaseth in most of them their obstinate rebellion and blasphemy. Amongst them we have placed enmity and hatred till the Day of Judgment. Every time they kindle the fire of war; Allah doth extinguish it; but they (ever) strive to do mischief on earth. And Allah loveth not those who do mischief. |
| Turky | 64 Yahudiler "Allah'in eli ?ok sikidir" dediler. S?yledikleri s?z sebebiyle onlarin elleri baglansin ve lanete ugrasinlar! Aksine Allah'in elleri a?iktir; diledigi gibi verir. Andolsun; Rabbinden sana indirilen; onlarin ?ogunun azginligini ve k?fr?n? azdiriyor. Biz; onlarin aralarina t? kiyamete kadar d?smanlik ve kin atmisizdir. Ne zaman savas i?in bir ates yakmislarsa; Allah onu s?nd?rm?st?r. Onlar yery?z?nde bozgunculuga kosarlar. S?phesiz Allah bozgunculari sevmez. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| المدود - المد الطبيعي | وقالت | 1 | 1 |
| المدود - المد الطبيعي | اليهود | 2 | 2 |
| اللام - إدغام | يد الله | 3 | 4 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | الله مغلولة | 4 | 5 |
| المدود - المد الطبيعي | مغلولة | 5 | 5 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | مغلولة غلت | 5 | 6 |
| المدود - المد الطبيعي | أيديهم | 7 | 7 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | أيديهم ولعنوا | 7 | 8 |
| اللام - إظهار | ولعنوا | 8 | 8 |
| المدود - المد الطبيعي | يداه | 12 | 12 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | يداه مبسوطتان | 12 | 13 |
| القلقلة - قلقلة صغرى | مبسوطتان | 13 | 13 |
| المدود - المد الطبيعي | مبسوطتان | 13 | 13 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | ينفق | 14 | 14 |
| المدود - الواجب المتصل | يشاء | 16 | 16 |
| المدود - المد الطبيعي | وليزيدن | 17 | 17 |
| المدود - المد الطبيعي | كثيرا | 18 | 18 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | منهم | 19 | 19 |
| الميم الساكنة - إدغام متماثل | منهم ما | 19 | 20 |
| المدود - الجائز المنفصل | ما أنزل | 20 | 21 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | أنزل | 21 | 21 |
| اللام - إظهار | أنزل | 21 | 21 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | من ربك | 23 | 24 |
| القلقلة - قلقلة كبرى | ربك | 24 | 24 |
| الراء - تفخيم | ربك | 24 | 24 |
| المدود - المد الطبيعي | العداوة | 29 | 29 |
| المدود - مد اللين | يوم | 32 | 32 |
| المدود - المد الطبيعي | القيامة | 33 | 33 |
| المدود - المد الطبيعي | نارا | 36 | 36 |
| اللام - إظهار | نارا للحرب | 36 | 37 |
| القلقلة - قلقلة صغرى | أطفأها | 38 | 38 |
| المدود - المد الطبيعي | فسادا | 43 | 43 |
| المدود - المد الطبيعي | المفسدين | 47 | 47 |