| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | وَلَقَدْ | قد | قدد | فعل | و ل | |
| 2 | أَخَذَ | أخذ | أخذ | فعل | ||
| 3 | اللَّهُ | الله | أله | فعل | ||
| 4 | مِيثَاقَ | مياق | وثق | مفعال | ||
| 5 | بَنِي | بني | بنو | فعل | ||
| 6 | إِسْرَائِيلَ | إسرائيل | سرأل | إفعاليل | ||
| 7 | وَبَعَثْنَا | بعث | بعث | فعل | و | نا |
| 8 | مِنْهُمُ | من | هم | |||
| 9 | اثْنَيْ | اثني | ثني | أفعل | ||
| 10 | عَشَرَ | عشر | عشر | فعل | ||
| 11 | نَقِيبًا | نقيب | نقب | فعيل | ||
| 12 | وَقَالَ | قال | قول | فعل | و | |
| 13 | اللَّهُ | الله | أله | فعل | ||
| 14 | إِنِّي | إن | ي | |||
| 15 | مَعَكُمْ | مع | كم | |||
| 16 | لَئِنْ | إن | ل | |||
| 17 | أَقَمْتُمُ | أقم | قوم | أفل | تم | |
| 18 | الصَّلَاةَ | صلاة | صلي | فعلة | ال | |
| 19 | وَآَتَيْتُمُ | آتي | أتي | فاعل | و | تم |
| 20 | الزَّكَاةَ | زكاة | زكو | فعلة | ال | |
| 21 | وَآَمَنْتُمْ | آمن | أمن | فاعل | و | تم |
| 22 | بِرُسُلِي | رسل | رسل | فعل | ب | ي |
| 23 | وَعَزَّرْتُمُوهُمْ | عزر | عزر | فعل | و | تمو هم |
| 24 | وَأَقْرَضْتُمُ | أقرض | قرض | أفعل | و | تم |
| 25 | اللَّهَ | الله | أله | فعل | ||
| 26 | قَرْضًا | قرض | قرض | فعل | ||
| 27 | حَسَنًا | حسن | حسن | فعل | ||
| 28 | لَأُكَفِّرَنَّ | أكفر | كفر | أفعل | ل | نّ |
| 29 | عَنْكُمْ | عن | كم | |||
| 30 | سَيِّئَاتِكُمْ | سيئ | سيأ | فعل | ات كم | |
| 31 | وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ | أدخل | دخل | أفعل | و ل | نّ كم |
| 32 | جَنَّاتٍ | جنات | جنن | فعلات | ||
| 33 | تَجْرِي | تجري | جري | تفعل | ||
| 34 | مِنْ | من | ||||
| 35 | تَحْتِهَا | تحت | ها | |||
| 36 | الْأَنْهَارُ | أنهار | نهر | أفعال | ال | |
| 37 | فَمَنْ | من | ف | |||
| 38 | كَفَرَ | كفر | كفر | فعل | ||
| 39 | بَعْدَ | بعد | بعد | فعل | ||
| 40 | ذَلِكَ | ذلك | ||||
| 41 | مِنْكُمْ | من | كم | |||
| 42 | فَقَدْ | قد | ف | |||
| 43 | ضَلَّ | ضل | ضلل | فعل | ||
| 44 | سَوَاءَ | سواء | سوء | فعال | ||
| 45 | السَّبِيلِ | سبيل | سبل | فعيل | ال |
[سورة المائدة (5) : الآيات 12 الى 14]
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (12) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (14)
قَوْلُهُ: وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ بَعْضِ مَا صَدَرَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْخِيَانَةِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي كَيْفِيَّةِ بَعْثِ هَؤُلَاءِ النُّقَبَاءِ بَعْدَ الْإِجْمَاعِ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ النَّقِيبَ كَبِيرُ الْقَوْمِ الْعَالِمِ بِأُمُورِهِمُ الَّذِي يَنْقُبُ عَنْهَا وَعَنْ مَصَالِحِهِمْ فِيهَا. وَالنِّقَابُ: الرَّجُلُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُوَ فِي النَّاسِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَيُقَالُ نَقِيبُ الْقَوْمِ لِشَاهِدِهِمْ وَضَمِينِهِمْ. وَالنَّقِيبُ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ هَذَا أَصْلُهُ، وَسُمِّيَ بِهِ نَقِيبُ الْقَوْمِ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إِلَى مَعْرِفَةِ أُمُورِهِمْ. وَالنَّقِيبُ أَعْلَى مَكَانًا من العريف، فقيل: المراد يبعث هَؤُلَاءِ النُّقَبَاءِ أَنَّهُمْ بُعِثُوا أُمَنَاءَ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى الْجَبَّارِينَ وَالنَّظَرِ فِي قُوَّتِهِمْ وَمَنَعَتِهِمْ فَسَارُوا لِيَخْتَبِرُوا حَالَ مَنْ بِهَا وَيُخْبِرُوا بِذَلِكَ، فَاطَّلَعُوا مِنَ الْجَبَّارِينَ عَلَى قُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا، فَتَعَاقَدُوا بَيْنَهُمْ عَلَى أَنْ يُخْفُوا ذَلِكَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَنْ يُعْلِمُوا بِهِ مُوسَى، فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ خَانَ مِنْهُمْ عَشَرَةً فَأَخْبَرُوا قُرَابَاتَهُمْ،
(2/25)
فَفَشَا الْخَبَرُ حَتَّى بَطَلَ أَمْرُ الْغَزْوِ وَقَالُوا: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا «1» وَقِيلَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ النُّقَبَاءَ كَفَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سِبْطِهِ بِأَنْ يُؤْمِنُوا وَيَتَّقُوا اللَّهَ، وَهَذَا مَعْنَى بَعْثِهِمْ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ بَعْضِ مَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ أَيْ قَالَ ذَلِكَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقِيلَ لِلنُّقَبَاءِ وَالْمَعْنَى: إِنِّي مَعَكُمْ بِالنَّصْرِ وَالْعَوْنِ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ هِيَ الْمُوَطِئَّةُ لِلْقِسَمِ الْمَحْذُوفِ، وَجَوَابُهُ لَأُكَفِّرَنَّ وَهُوَ سَادٌّ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ. وَالتَّعْزِيرُ: التَّعْظِيمُ وَالتَّوْقِيرُ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:
وَكَمْ مِنْ مَاجِدٍ لَهُمُ كَرِيمٍ ... وَمِنْ لَيْثٍ يُعَزَّرُ فِي النَّدِيِّ
أَيْ يُعَظِّمُ وَيُوَقِّرُ. وَيُطْلَقُ التَّعْزِيرُ عَلَى الضَّرْبِ وَالرَّدِّ، يُقَالُ: عَزَّرْتُ فُلَانًا: إِذَا أَدَّبْتَهُ وَرَدَدْتَهُ عَنِ الْقَبِيحِ، فَقَوْلُهُ: وَعَزَّرْتُمُوهُمْ أَيْ عَظَّمْتُمُوهُمْ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، أَوْ رَدَدْتُمْ عَنْهُمْ أَعْدَاءَهُمْ وَمَنَعْتُمُوهُمْ عَلَى الثَّانِي.
قَوْلُهُ: وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً أي أنفقتم في وجوه الخير، وقَرْضاً مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزَّوَائِدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً أَوْ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِأَقْرَضْتُمْ. وَالْحَسَنُ: قِيلَ هُوَ مَا طَابَتْ بِهِ النَّفْسُ وَقِيلَ:
مَا ابْتَغَى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَقِيلَ: الْحَلَالُ. قَوْلُهُ: فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ أَيْ بَعْدَ الْمِيثَاقِ أَوْ بَعْدَ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أَيْ أَخْطَأَ وَسَطَ الطَّرِيقِ. قَوْلُهُ: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ وَمَا زَائِدَةٌ، أَيْ فَبِسَبَبِ نَقْضِهِمْ مِيثَاقِهِمْ لَعَنَّاهُمْ أَيْ طَرَدْنَاهُمْ وَأَبْعَدْنَاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً أَيْ صَلْبَةً لَا تَعِي خَيْرًا وَلَا تَعْقِلُهُ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ «قَسِيَّةً» بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالنَّخَعِيِّ وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ يُقَالُ: دِرْهَمٌ قَسِيٌّ مُخَفَّفَ السِّينِ مُشَدَّدَ الْيَاءِ: أَيْ زَائِفٌ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: دِرْهَمٌ قَسِيٌّ كَأَنَّهُ مُعَرَّبُ قَاسٍ. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ «قَسِيَةً» بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ:
قاسِيَةً. يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ حَالِهِمْ، أَوْ حَالِيَّةٌ: أَيْ يُبَدِّلُونَهُ بِغَيْرِهِ أَوْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ. وَقَرَأَ السَّلَمِيُّ وَالنَّخَعِيُّ الْكَلَامَ. قَوْلُهُ: وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ أَيْ لَا تَزَالُ يَا مُحَمَّدُ تَقِفُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ، وَالْخَائِنَةُ: الْخِيَانَةُ وَقِيلَ: هُوَ نَعْتٌ لِمَحْذُوفٍ، وَالتَّقْدِيرُ فِرْقَةٌ خَائِنَةٌ، وَقَدْ تَقَعُ لِلْمُبَالَغَةِ نَحْوَ عَلَّامَةٌ وَنَسَّابَةٌ إِذَا أَرَدْتَ الْمُبَالَغَةَ فِي وَصْفِهِ بِالْخِيَانَةِ وَقِيلَ: خَائِنَةٍ، مَعْصِيَةٌ.
قَوْلُهُ: إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ قِيلَ: هَذَا مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ وَقِيلَ: خَاصٌّ بِالْمُعَاهِدِينَ. قَوْلُهُ: وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ الجار والمجرور متعلق بقوله: أَخَذْنا والتقديم للاهتمام، والتقدير: وأخذنا من الذين قالوا: إنا نصارى مِيثَاقَهُمْ: أَيْ فِي التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا جَاءَ بِهِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ كَقَوْلِكَ أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ ثَوْبَهُ وَدِرْهَمَهُ، فَرُتْبَةُ الَّذِينَ بَعْدَ أَخَذْنَا. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ بِخِلَافِهِ وَقِيلَ: إِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: مِيثاقَهُمْ رَاجِعٌ إِلَى بني إسرائيل:
أي أَخَذْنَا. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ بِخِلَافِهِ وَقِيلَ: إِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: مِيثاقَهُمْ رَاجِعٌ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ:
أَيْ أَخَذْنَا مِنَ النَّصَارَى مِثْلَ مِيثَاقِ الْمَذْكُورِينَ قبلهم من بني إسرائيل، وقال: مِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى وَلَمْ يَقُلْ وَمِنَ النَّصَارَى لِلْإِيذَانِ بِأَنَّهُمْ كَاذِبُونَ فِي دَعْوَى النَّصْرَانِيَّةِ وَأَنَّهُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ. قَوْلُهُ: فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ أَيْ نَسُوا مِنَ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ عَلَيْهِمْ نَصِيبًا وَافِرًا عَقِبَ أَخْذِهِ عَلَيْهِمْ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ أَيْ أَلْصَقْنَا ذَلِكَ بِهِمْ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْغِرَاءِ: وَهُوَ مَا يُلْصِقُ الشَّيْءَ بالشيء كالصمغ وشبهه يقال:
__________
(1) . المائدة: 24.
(2/26)
غرى بالشيء يغري غريا بِفَتْحِ الْغَيْنِ مَقْصُورًا، وَغِرَاءً بِكَسْرِهَا مَمْدُودًا، أَيْ أُولِعَ بِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ صَارَ مُلْتَصِقًا بِهِ، وَمِثْلُ الْإِغْرَاءِ التَّحَرُّشُ، وَأَغْرَيْتُ الْكَلْبَ: أَيْ أَوْلَعْتُهُ بِالصَّيْدِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: بَيْنَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لِتُقَدِّمِ ذِكْرَهُمْ جَمِيعًا وَقِيلَ: بَيْنَ النَّصَارَى خَاصَّةً، لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمُ افْتَرَقُوا إِلَى الْيَعْقُوبِيَّةِ وَالنَّسْطُورِيَّةِ وَالْمَلَكَانِيَّةِ، وَكَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَظَاهَرُوا بِالْعَدَاوَةِ فِي ذَاتِ بَيْنِهِمْ. قَالَ النَّحَّاسُ:
وَمَا أَحْسَنَ مَا قِيلَ فِي مَعْنَى فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِعَدَاوَةِ الْكُفَّارِ وَإِبْغَاضِهِمْ، فَكُلُّ فِرْقَةٍ مَأْمُورَةٍ بِعَدَاوَةِ صَاحِبَتِهَا وَإِبْغَاضِهَا. قَوْلُهُ: وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ تَهْدِيدٌ لَهُمْ:
أَيْ سَيَلْقُونَ جَزَاءَ نَقْضِ الْمِيثَاقِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ قال: أخذ مواثيقهم أن يُخْلِصُوا لَهُ وَلَا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً أَيْ كَفِيلًا كَفَلُوا عَلَيْهِمْ بِالْوَفَاءِ لِلَّهِ بِمَا وَاثَقُوهُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُهُودِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَفِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً قَالَ: مِنْ كُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ أَرْسَلَهُمْ مُوسَى إِلَى الْجَبَّارِينَ فَوَجَدُوهُمْ يَدْخُلُ فِي كُمِّ أَحَدِهِمُ اثْنَانِ مِنْهُمْ، وَلَا يَحْمِلُ عُنْقُودَ عِنَبِهِمْ إِلَّا خَمْسَةُ أَنْفُسٍ مِنْهُمْ فِي خَشَبَةٍ، وَيَدْخُلُ فِي شَطْرِ الرُّمَّانَةِ إِذَا نُزِعَ حَبُّهَا خَمْسَةُ أَنْفُسٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَرَجَعَ النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ يَنْهَى سِبْطَهُ عَنْ قِتَالِهِمْ إِلَّا يُوشَعَ ابن نُونٍ وَكَالِبَ بْنَ يَافَنَةَ، فَإِنَّهُمَا أَمَرَا الْأَسْبَاطَ بِقِتَالِ الْجَبَّارِينَ وَمُجَاهَدَتِهِمْ فَعَصَوْهُمَا وَأَطَاعُوا الْآخَرِينَ، فَهُمَا الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، فَتَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يُصْبِحُونَ حَيْثُ أَمْسَوْا وَيُمْسُونَ حَيْثُ أَصْبَحُوا فِي تِيهِهِمْ ذَلِكَ، فَضَرَبَ مُوسَى الْحَجَرَ لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنًا حَجَرًا لَهُمْ يَحْمِلُونَهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى:
اشْرَبُوا يَا حِمْيَرُ، فَنَهَاهُ اللَّهُ عَنْ سَبِّهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً قَالَ: هُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعَثَهُمْ مُوسَى لِيَنْظُرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فجاؤوا بحبة من فاكهتهم وقر رحل، فقال: اقدروا قوّة القوم وَبَأْسَهُمْ وَهَذِهِ فَاكِهَتُهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فُتِنُوا فَقَالُوا لَا نَسْتَطِيعُ الْقِتَالَ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَسْمَاءَ هَؤُلَاءِ الْأَسْبَاطِ، وَأَسْمَاؤُهُمْ مَذْكُورَةٌ فِي السِّفْرِ الرَّابِعِ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَزَّرْتُمُوهُمْ قَالَ: أَعَنْتُمُوهُمْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَزَّرْتُمُوهُمْ قَالَ:
نَصَرْتُمُوهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ قَالَ: هُوَ مِيثَاقٌ أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ فَنَقَضُوهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ يَعْنِي حُدُودَ اللَّهِ، يَقُولُونَ: إِنْ أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَاقْبَلُوهُ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاحْذَرُوا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ قَالَ: نَسُوا الْكِتَابَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ قَالَ: هُمْ يَهُودٌ مِثْلَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ مِنَ النبي صلّى الله عليه وَسَلَّمَ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ حَائِطَهُمْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ قَالَ: كَذِبٌ وَفُجُورٌ، وَفِي قَوْلِهِ: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ قَالَ: لَمْ يؤمر
(2/27)
يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15)
يَوْمَئِذٍ بِقِتَالِهِمْ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَيَصْفَحَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فِي بَرَاءَةٌ فَقَالَ: قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ «1» الآية. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ قَالَ: أَغْرَى بعضهم ببعض بالخصومات والجدال في الدين.
| PICKTHAL | Allah made a covenant of old with the Children of Israel and We raised among them twelve chieftains; and Allah said: Lo! I am with you. If ye establish worship and pay the poor-due; and believe in My messengers and support them; and lend unto Allah a kindly loan; surely I shall remit your sins; and surely I shall bring you into Gardens underneath which rivers flow. Whoso among you disbelieveth after this will go astray from a plain road. |
|---|---|
| YUSUFALI | Allah did aforetime take a covenant from the Children of Israel; and we appointed twelve captains among them. And Allah said: "I am with you: if ye (but) establish regular prayers; practise regular charity; believe in my messengers; honour and assist them; and loan to Allah a beautiful loan; verily I will wipe out from you your evils; and admit you to gardens with rivers flowing beneath; but if any of you; after this; resisteth faith; he hath truly wandered from the path or rectitude." |
| SHAKIR | And certainly Allah made a covenant with the children of Israel; and We raised up among them twelve chieftains; and Allah said: Surely I am with you; if you keep up prayer and pay the poor-rate and believe in My messengers and assist them and offer to Allah a goodly gift; I will most certainly cover your evil deeds; and I will most certainly cause you to enter into gardens beneath which rivers flow; but whoever disbelieves from among you after that; he indeed shall lose the right way. |
| Haroon | 12. Allah did aforetime take a covenant from the Children of Israel; and we appointed twelve captains among them. And Allah said: "I am with you: if ye (but) establish regular prayers; practise regular charity; believe in my apostles; honour and assist them; and loan to Allah a beautiful loan; verily I will wipe out from you your evils; and admit you to gardens with rivers flowing beneath; but if any of you; after this; resisteth faith; he hath truly wandered from the path or rectitude." |
| Turky | 12 Allah Israilogularindan s?z almisti. I?lerinden on iki m?fettis g?ndermistik... Allah s?yle demisti: " Ben; muhakkak sizinle beraberim. Namazi dosdogru kildiginiz; zekati verdiginiz; peygamberlerime iman ettiginiz ve onlara yardimda bulundugunuz; (mallarinizi) Allah yolunda g?zelce sarfettiginiz takdirde; g?nahlarinizi mutlaka ?rter ve sizi altindan irmaklar akan cennetlere korum. Fakat sizden her kim de; bundan sonra k?frederse; dosdogru yoldan sapmis olur. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| القلقلة - قلقلة صغرى | ولقد | 1 | 1 |
| اللام - إظهار | ولقد | 1 | 1 |
| القلقلة - قلقلة وسطى | ولقد أخذ | 1 | 2 |
| اللام - إدغام | أخذ الله | 2 | 3 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | الله ميثاق | 3 | 4 |
| المدود - المد الطبيعي | ميثاق | 4 | 4 |
| المدود - الجائز المنفصل | بني إسرائيل | 5 | 6 |
| الراء - تفخيم | إسرائيل | 6 | 6 |
| المدود - المد الطبيعي | إسرائيل | 6 | 6 |
| المدود - الواجب المتصل | إسرائيل | 6 | 6 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | منهم | 8 | 8 |
| المدود - المد الطبيعي | نقيبا | 11 | 11 |
| المدود - المد الطبيعي | وقال | 12 | 12 |
| المدود - مد الصلة الكبرى | الله إني | 13 | 14 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | معكم لئن | 15 | 16 |
| اللام - إظهار | معكم لئن | 15 | 16 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | أقمتم | 17 | 17 |
| اللام - إدغام | أقمتم الصلاة | 17 | 18 |
| المدود - مد البدل | وآتيتم | 19 | 19 |
| اللام - إدغام | وآتيتم الزكاة | 19 | 20 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | وآمنتم | 21 | 21 |
| الميم الساكنة - إخفاء شفوي | وآمنتم برسلي | 21 | 22 |
| الراء - تفخيم | برسلي | 22 | 22 |
| المدود - المد الطبيعي | وعزرتموهم | 23 | 23 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | وعزرتموهم وأقرضتم | 23 | 24 |
| القلقلة - قلقلة صغرى | وأقرضتم | 24 | 24 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | عنكم | 29 | 29 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | عنكم سيئاتكم | 29 | 30 |
| المدود - المد الطبيعي | سيئاتكم | 30 | 30 |
| اللام - إظهار | ولأدخلنكم | 31 | 31 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | ولأدخلنكم جنات | 31 | 32 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | جنات تجري | 32 | 33 |
| القلقلة - قلقلة صغرى | تجري | 33 | 33 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | من تحتها | 34 | 35 |
| المدود - المد الطبيعي | الأنهار | 36 | 36 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | فمن كفر | 37 | 38 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | منكم فقد | 41 | 42 |
| المدود - الواجب المتصل | سواء | 44 | 44 |
| اللام - إدغام | سواء السبيل | 44 | 45 |