سورة النِّسَاء / الآية 128

رقم عام 621
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ١٢٨
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1وَإِنِإنو
2امْرَأَةٌامرأةمرأإفعلة
3خَافَتْخافخوففعلت
4مِنْمن
5بَعْلِهَابعلبعلفعلها
6نُشُوزًانشوزنشزفعول
7أَوْ
8إِعْرَاضًاإعراضعرضإفعال
9فَلَالاف
10جُنَاحَجناحجنحفعال
11عَلَيْهِمَاعلىهما
12أَنْأن
13يُصْلِحَايصلحصلحيفعل
14بَيْنَهُمَابينهما
15صُلْحًاصلحصلحفعل
16وَالصُّلْحُصلحصلحفعلو ال
17خَيْرٌخيرخيرفعل
18وَأُحْضِرَتِأحضرحضرأفعلوت
19الْأَنْفُسُأنفسنفسأفعلال
20الشُّحَّشحشححفعلال
21وَإِنْإنو
22تُحْسِنُواتحسنحسنتفعلوا
23وَتَتَّقُواتتقوقيتتعووا
24فَإِنَّإنف
25اللَّهَاللهألهفعل
26كَانَكانكونفعل
27بِمَاماب
28تَعْمَلُونَتعملعملتفعلون
29خَبِيرًاخبيرخبرفعيل

التفسير

[سورة النساء (4) : الآيات 128 الى 130]
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (128) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (129) وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً (130)
امْرَأَةٌ: مَرْفُوعَةٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ، أَيْ: وَإِنْ خَافَتِ امْرَأَةٌ، وَخَافَتْ: بِمَعْنَى: تَوَقَّعَتْ مَا تَخَافُ مِنْ زَوْجِهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: تَيَقَّنَتْ، وَهُوَ خَطَأٌ. قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها دَوَامَ النُّشُوزِ. قَالَ النَّحَّاسُ: الْفَرْقُ بَيْنَ النُّشُوزِ وَالْإِعْرَاضِ: أَنَّ النُّشُوزَ التَّبَاعُدُ، وَالْإِعْرَاضَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهَا وَلَا يَأْنَسَ بِهَا، وَظَاهِرُ الْآيَةِ أَنَّهَا تَجُوزُ الْمُصَالَحَةُ عِنْدَ مَخَافَةِ أَيِّ نُشُوزٍ أَوْ أَيِّ إِعْرَاضٍ، وَالِاعْتِبَارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ الَّذِي سَيَأْتِي، وَظَاهِرُهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ التَّصَالُحُ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ، إِمَّا بِإِسْقَاطِ النَّوْبَةِ أَوْ بَعْضِهَا، أَوْ بَعْضِ النَّفَقَةِ، أَوْ بَعْضِ الْمَهْرِ. قَوْلُهُ: أَنْ يُصَالِحَا هَكَذَا قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ:
أَنْ يُصْلِحا وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ أَوْلَى، لِأَنَّ قَاعِدَةَ الْعَرَبِ: أَنَّ الْفِعْلَ إِذَا كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا قِيلَ: تَصَالَحَ الرَّجُلَانِ أَوِ الْقَوْمُ، لَا أَصْلَحَ. وَقَوْلُهُ: صُلْحاً: مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزَّوَائِدِ، أَوْ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: فَيُصْلِحُ حَالَهُمَا صُلْحًا وَقِيلَ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ. وَقَوْلُهُ:
بَيْنَهُما ظَرْفٌ لِلْفِعْلِ، أَوْ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ. قَوْلُهُ: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ لَفْظٌ عَامٌّ يَقْتَضِي: أَنَّ الصُّلْحَ الَّذِي تَسْكُنُ إِلَيْهِ النُّفُوسُ وَيَزُولُ بِهِ الْخِلَافُ خَيْرٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ، أَوْ خَيْرٌ مِنَ الْفُرْقَةِ أو من الخصومة، وهذه جملة اعْتِرَاضِيَّةٌ. قَوْلُهُ: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ إِخْبَارٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ: بِأَنَّ الشُّحَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَلْ فِي كُلِّ الْأَنْفُسِ الْإِنْسَانِيَّةِ كَائِنٌ، وَأَنَّهُ جُعِلَ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ لَهَا لَا يَغِيبُ عَنْهَا بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَأَنَّ ذَلِكَ بِحُكْمِ الْجِبِلَّةِ وَالطَّبِيعَةِ، فَالرَّجُلُ يَشِحُّ بِمَا يَلْزَمُهُ لِلْمَرْأَةِ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَحُسْنِ النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا، وَالْمَرْأَةُ تَشِحُّ عَلَى الرَّجُلِ بِحُقُوقِهَا اللَّازِمَةِ لِلزَّوْجِ، فَلَا تَتْرُكُ لَهُ شَيْئًا مِنْهَا. وَشُحُّ الْأَنْفُسِ: بُخْلُهَا بِمَا يَلْزَمُهَا أَوْ يَحْسُنُ فِعْلُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَمِنْهُ: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ «1» . قَوْلُهُ: وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا أَيْ: تُحْسِنُوا عِشْرَةَ النِّسَاءِ وَتَتَّقُوا مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النُّشُوزِ والإعراض فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً فَيُجَازِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَزْوَاجِ بِمَا تَسْتَحِقُّونَهُ. قَوْلُهُ: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ: بِنَفْيِ اسْتِطَاعَتِهِمْ لِلْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي لَا مَيْلَ فِيهِ أَلْبَتَّةَ لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ الطِّبَاعُ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ مَيْلِ النَّفْسِ إِلَى هذه دون هذه، وزيادة فِي الْمَحَبَّةِ وَنُقْصَانِ هَذِهِ، وَذَلِكَ بِحُكْمِ الْخِلْقَةِ، بِحَيْثُ لَا يَمْلِكُونَ قُلُوبَهُمْ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْقِيفَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى التَّسْوِيَةِ، وَلِهَذَا كَانَ يَقُولُ الصَّادِقُ المصدوق صلّى الله عليه وسلم: «اللهم
__________
(1) . الحشر: 9.
(1/601)

هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ» وَلَمَّا كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ وَلَوْ حَرَصُوا عَلَيْهِ وَبَالَغُوا فِيهِ نَهَاهُمْ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَنْ يَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ، لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ وَتَجَنُّبَ الْجَوْرِ كُلِّ الْجَوْرِ فِي وُسْعِهِمْ، وَدَاخِلٌ تَحْتِ طَاقَتِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَمِيلُوا عَنْ إِحْدَاهُنَّ إِلَى الْأُخْرَى كُلَّ الْمَيْلِ، حَتَّى يَذْرُوَا الْأُخْرَى كَالْمُعَلَّقَةِ الَّتِي لَيْسَتْ ذَاتَ زَوْجٍ وَلَا مُطْلَقَةٍ، تَشْبِيهًا بِالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ مُعَلَّقٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ عَلَى شَيْءٍ، وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: «فَتَذْرُوهَا كَالْمَسْجُونَةِ» قَوْلُهُ: وَإِنْ تُصْلِحُوا أَيْ: مَا أَفْسَدْتُمْ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَرَكْتُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهَا مِنْ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَالْعَدْلِ بَيْنَهُنَّ وَتَتَّقُوا كُلَّ الْمَيْلِ الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً لَا يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا فُرِّطَ مِنْكُمْ.
قَوْلُهُ: وَإِنْ يَتَفَرَّقا أَيْ: لَمْ يَتَصَالَحَا بَلْ فَارَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْهُمَا، أَيْ:
يجعله مستغنيا عن الآخر، بأن يهيء لِلرَّجُلِ امْرَأَةً تُوَافِقُهُ وَتَقَرُّ بِهَا عَيْنُهُ، وَلِلْمَرْأَةِ رَجُلًا تَغْتَبِطُ بِصُحْبَتِهِ، وَيَرْزُقُهُمَا مِنْ سَعَتِهِ رِزْقًا يُغْنِيهِمَا بِهِ عَنِ الْحَاجَّةِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً وَاسِعُ الْفَضْلِ، صَادِرَةٌ أَفْعَالَهُ عَلَى جِهَةِ الْإِحْكَامِ وَالْإِتْقَانِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا تُطَلِّقْنِي، وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً الْآيَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ هُوَ قِصَّةُ سَوْدَةَ الْمَذْكُورَةِ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهَا فِي الْآيَةِ قَالَتْ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ كَانَتْ عِنْدَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَكَرِهَ مِنْهَا أَمْرًا، إِمَّا كِبَرًا أَوْ غَيْرَهُ، فَأَرَادَ طَلَاقَهَا فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي وَاقْسِمْ لِي مَا بَدَا لَكَ، فَاصْطَلَحَا، وَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ رَاهَوَيْهِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: هُوَ رَجُلٌ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ، فَتَكُونُ إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ، أَوْ تَكُونُ دَمِيمَةً، فَيُرِيدُ فِرَاقَهَا، فَتُصَالِحُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا لَيْلَةً، وَعِنْدَ الْأُخْرَى لَيَالِيَ وَلَا يُفَارِقُهَا، فَمَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنْ رَجَعَتْ سِوِّيَ بَيْنِهِمَا. وَقَدْ وَرَدَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ نَحْوَ هَذَا، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا كَبُرَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لَهَا بِيَوْمِ سَوْدَةَ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ، وَفِي قَوْلِهِ: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ قَالَ:
فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ، وَفِي قَوْلِهِ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ قَالَ: لَا هِيَ أَيِّمَةٌ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فيما
(1/602)

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133) مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)
تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَهْلُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهِمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّمَا أَسْنَدَهُ هَمَّامٌ. وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ قَالَ: الْجِمَاعُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الحبّ.

الترجمات

PICKTHAL If a woman feareth ill treatment from her husband; or desertion; it is no sin for them twain if they make terms of peace between themselves. Peace is better. But greed hath been made present in the minds (of men). If ye do good and keep from evil; lo! Allah is ever Informed of what ye do.
YUSUFALI If a wife fears cruelty or desertion on her husband's part; there is no blame on them if they arrange an amicable settlement between themselves; and such settlement is best; even though men's souls are swayed by greed. But if ye do good and practise self-restraint; Allah is well-acquainted with all that ye do.
SHAKIR And if a woman fears ill usage or desertion on the part of her husband; there is no blame on them; if they effect a reconciliation between them; and reconciliation is better; and avarice has been made to be present in the (people's) minds; and if you do good (to others) and guard (against evil); then surely Allah is aware of what you do.
Haroon128. If a wife fears cruelty or desertion on her husband's part; there is no blame on them if they arrange an amicable settlement between themselves; and such settlement is best; even though men's souls are swayed by greed. But if ye do good and practise self-restraint; Allah is well-acquainted with all that ye do.
Turky128 Eger bir kadin kocasinin ge?imsizliginden; yahut kendisinden y?z ?evirmesinden endise ederse; aralarinda bir sulh yapmalarinda; onlara bir g?nah yoktur. Sulh hep hayirlidir. Zaten nefisler kiskan?liga hazirdir. Eger iyi ge?inir ve ge?imsizlikten sakinirsaniz; s?phesiz Allah yaptiklarinizdan haberdardir.
وَإِنِ امْرَأَةٌ : إن شرطية امرأة فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل بعده٫
خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً : فعل ماض تعلق به الجار والمجرور فاعله مستتر ونشوزا مفعوله والجملة تفسيرية
أَوْ إِعْراضاً : عطف
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما : لا نافية للجنس واسمها المبني على الفتح والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة في محل جزم جواب الشرط
أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما : المصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف الخبر أيضا والظرف بينهما متعلق بيصلحا
صُلْحاً : مفعول مطلق
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ : مبتدأ وخبر ٫٫٫ والجملة اعتراضية٫
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ : فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعله وهو المفعول الأول الشح المفعول الثاني والجملة في محل نصب حال أو اعتراضية
وَإِنْ تُحْسِنُوا : إن شرطية فعل الشرط مجزوم والواو فاعل والجملة مستأنفة
وَتَتَّقُوا : عطف
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً : جملة
الحكم الكلمة من إلى
الميم الساكنة - إظهار شفوي امرأة 2 2
الراء - تفخيم امرأة 2 2
المدود - المد الطبيعي خافت 3 3
النون الساكنة والتنوين - إقلاب من بعلها 4 5
المدود - المد الطبيعي نشوزا 6 6
المدود - مد اللين أو 7 7
اللام - إظهار فلا 9 9
المدود - المد الطبيعي جناح 10 10
المدود - الجائز المنفصل عليهما أن 11 12
النون الساكنة والتنوين - إدغام أن يصلحا 12 13
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة أن يصلحا 12 13
المدود - المد الطبيعي والصلح 16 16
النون الساكنة والتنوين - إظهار خير وأحضرت 17 18
النون الساكنة والتنوين - إدغام خير وأحضرت 17 18
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة خير وأحضرت 17 18
النون الساكنة والتنوين - إخفاء الأنفس 19 19
اللام - إدغام الأنفس الشح 19 20
النون الساكنة والتنوين - إخفاء وإن تحسنوا 21 22
اللام - إدغام فإن الله 24 25
المدود - المد الطبيعي كان 26 26
المدود - المد الطبيعي تعملون 28 28
المدود - المد الطبيعي خبيرا 29 29