| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | فَقَاتِلْ | قاتل | قتل | فاعل | ف | |
| 2 | فِي | |||||
| 3 | سَبِيلِ | سبيل | سبل | فعيل | ||
| 4 | اللَّهِ | الله | أله | فعل | ||
| 5 | لَا | |||||
| 6 | تُكَلَّفُ | تكلف | كلف | تفعل | ||
| 7 | إِلَّا | إلا | ||||
| 8 | نَفْسَكَ | نفس | نفس | فعل | ك | |
| 9 | وَحَرِّضِ | حرض | حرض | فعل | و | |
| 10 | الْمُؤْمِنِينَ | مؤمن | أمن | مفعل | ال | ين |
| 11 | عَسَى | عسى | ||||
| 12 | اللَّهُ | الله | أله | فعل | ||
| 13 | أَنْ | أن | ||||
| 14 | يَكُفَّ | يكف | كفف | يفعل | ||
| 15 | بَأْسَ | بأس | بأس | فعل | ||
| 16 | الَّذِينَ | الذين | ||||
| 17 | كَفَرُوا | كفر | كفر | فعل | وا | |
| 18 | وَاللَّهُ | الله | أله | فعل | و | |
| 19 | أَشَدُّ | أشد | شدد | أفعل | ||
| 20 | بَأْسًا | بأسا | بأس | فعل | ||
| 21 | وَأَشَدُّ | أشد | أشد | فعل | و | |
| 22 | تَنْكِيلًا | تنكيل | نكل | تفعيل |
[سورة النساء (4) : الآيات 84 الى 87]
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً (84) مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (85) وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (86) اللَّهُ لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (87)
الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَقاتِلْ قِيلَ: هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَخْ، أَيْ: مِنْ أَجْلِ هَذَا فَقَاتِلْ وَقِيلَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: وَما لَكُمْ لَا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَاتِلْ وَقِيلَ: هِيَ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، تَقْدِيرُهُ: إِذَا كَانَ الْأَمْرُ مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ طَاعَةِ الْمُنَافِقِينَ فَقَاتِلْ، أَوْ إِذَا أَفْرَدُوكَ وَتَرَكُوكَ فَقَاتِلْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِهَادِ وَإِنْ قَاتَلَ وَحْدَهُ، لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ لَهُ النَّصْرَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ:
هَذَا ظاهر اللفظ، إلا أنه لم يجيء فِي خَبَرٍ قَطُّ أَنَّ الْقِتَالَ فُرِضَ عَلَيْهِ دُونَ الْأُمَّةِ، فَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنَّهُ خِطَابٌ لَهُ فِي اللَّفْظِ، وَفِي الْمَعْنَى لَهُ وَلِأُمَّتِهِ، أَيْ: أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُمَّتِكَ يُقَالُ لَهُ: فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ أَيْ: لَا تُكَلَّفُ غَيْرَ نَفْسِكَ وَلَا تُلْزَمُ فِعْلَ غَيْرِكَ، وَهُوَ اسْتِئْنَافٌ مُقَرِّرٌ لِمَا قَبْلَهُ، لِأَنَّ اخْتِصَاصَ تَكْلِيفِهِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ مِنْ مُوجِبَاتِ مُبَاشَرَتِهِ لِلْقِتَالِ وَحْدَهُ، وَقُرِئَ: لَا تُكَلَّفُ بِالْجَزْمِ عَلَى النَّهْيِ، وَقُرِئَ: بِالنُّونِ. قَوْلُهُ: وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ: حُضَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ وَالْجِهَادِ، يُقَالُ: حَرَّضْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا: إِذَا أَمَرْتَهُ بِهِ، وَحَارَضَ فُلَانٌ عَلَى الْأَمْرِ، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ، وَوَاظَبَ عَلَيْهِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَوْلُهُ:
(1/568)
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِيهِ إِطْمَاعٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِكَفِّ بَأْسِ الَّذِينَ كَفَّرُوا عَنْهُمْ، وَالْإِطْمَاعُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاجِبٌ، فَهُوَ وَعْدٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ، وَوَعْدُهُ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً أَيْ: أَشَدُّ صَوْلَةً، وَأَعْظَمُ سُلْطَانًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا أَيْ: عُقُوبَةً، يُقَالُ: نَكَّلْتُ بِالرَّجُلِ تَنْكِيلًا: مِنَ النَّكَالِ، وَهُوَ الْعَذَابُ.
وَالْمُنَكِّلُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُنَكِّلُ بِالْإِنْسَانِ مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها أَصْلُ الشَّفَاعَةِ وَالشُّفْعَةِ وَنَحْوِهِمَا: مِنَ الشَّفْعِ، وَهُوَ الزَّوْجُ، وَمِنْهُ: الشَّفِيعُ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعَ صَاحِبِ الْحَاجَةِ شَفْعًا، وَمِنْهُ نَاقَةٌ شَفُوعٌ:
إِذَا جَمَعَتْ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَنَاقَةٌ شَفِيعٌ: إِذَا اجْتَمَعَ لَهَا حَمْلٌ وَوَلَدٌ يَتْبَعُهَا. وَالشَّفْعُ: ضَمُّ وَاحِدٍ إِلَى وَاحِدٍ. وَالشُّفْعَةُ: ضَمُّ مِلْكِ الشَّرِيكِ إلى ملكك، فَالشَّفَاعَةُ: ضَمُّ غَيْرِكَ إِلَى جَاهِكَ وَوَسِيلَتِكَ، فَهِيَ عَلَى التَّحْقِيقِ إِظْهَارٌ لِمَنْزِلَةِ الشَّفِيعِ عِنْدَ الْمُشَفَّعِ، وَاتِّصَالُ مَنْفَعَةٍ إِلَى الْمَشْفُوعِ لَهُ. وَالشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ: هِيَ فِي الْبِرِّ وَالطَّاعَةِ. وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ: فِي الْمَعَاصِي، فَمَنْ شَفَعَ فِي الْخَيْرِ لِيَنْفَعَ فَلَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا: أَيْ مِنْ أَجْرِهَا، وَمَنْ شَفَعَ فِي الشَّرِّ- كَمَنْ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ وَالْغِيبَةِ- كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا، أَيْ: نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا. وَالْكِفْلُ: الْوِزْرُ وَالْإِثْمُ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْكِسَاءِ الَّذِي يَجْعَلُهُ الرَّاكِبُ عَلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ لِئَلَّا يَسْقُطَ يقال: اكتفلت البعير: إذا أدرت عَلَى سَنَامِهِ كِسَاءً وَرَكِبْتَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلِ الظَّهْرَ كُلَّهُ، بَلِ اسْتَعْمَلَ نَصِيبًا مِنْهُ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي النَّصِيبِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَمِنِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْخَيْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ «1» . وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً أَيْ: مُقْتَدِرًا، قَالَهُ الْكِسَائِيُّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَقِيتُ: الَّذِي يُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ قُوتَهُ، يُقَالُ: قُتُّهُ، أَقُوتُهُ، قُوتًا، وَأَقَتُّهُ، أُقِيتُهُ، إِقَاتَةً، فَأَنَا قَائِتٌ، وَمُقِيتٌ، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَقَاتَ يُقِيتُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمُقِيتُ: الْحَافِظُ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَقَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَوْلَى، لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْقُوتِ، وَالْقُوتُ مَعْنَاهُ:
مِقْدَارُ مَا يَحْفَظُ الْإِنْسَانَ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُجْمَلِ: الْمُقِيتُ: الْمُقْتَدِرُ. وَالْمَقِيتُ: الْحَافِظُ وَالشَّاهِدُ. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَلِيَ الْفَضْلُ أَمْ عَلَيَّ إِذَا حُو ... سِبْتُ إِنِّي عَلَى الْحِسَابِ مُقِيتُ
فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: إِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى. قَوْلُهُ: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها التَّحِيَّةُ: تَفْعِلَةٌ مِنْ حَيَيْتُ، وَالْأَصْلُ تَحْيِيَةٌ، مِثْلَ: تَرْضِيَةٍ وَتَسْمِيَةٍ، فَأَدْغَمُوا الْيَاءَ فِي الْيَاءِ، وَأَصْلُهَا:
الدُّعَاءُ بِالْحَيَاةِ. وَالتَّحِيَّةُ: السَّلَامُ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَمِثْلُهُ قوله تعالى: وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ «2» وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةُ الْمُفَسِّرِينَ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّحِيَّةِ هُنَا: تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ. وقال أصحاب أبي حنيفة، التحية هُنَا: الْهَدِيَّةُ، لِقَوْلِهِ: أَوْ رُدُّوها وَلَا يُمْكِنُ رَدُّ السَّلَامِ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا فَاسِدٌ لَا يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ إِلَيْهِ. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها: أَنْ يَزِيدَ فِي الْجَوَابِ عَلَى مَا قَالَهُ المبتدئ بالتحية، فَإِذَا قَالَ الْمُبْتَدِئُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ الْمُجِيبُ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَإِذَا زَادَ الْمُبْتَدِئُ لَفْظًا، زَادَ الْمُجِيبُ عَلَى جُمْلَةِ مَا جَاءَ بِهِ الْمُبْتَدِئُ لَفْظًا أَوْ أَلْفَاظًا نَحْوَ: وَبَرَكَاتُهُ وَمَرْضَاتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا، وَرَدَّهُ فَرِيضَةٌ، لِقَوْلِهِ: فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها وَاخْتَلَفُوا إِذَا رَدَّ وَاحِدٌ مِنْ جَمَاعَةٍ هَلْ يجزئ أولا؟ فذهب مالك والشافعي إلى
__________
(1) . الحديد: 28. [.....]
(2) . المجادلة: 8.
(1/569)
الْإِجْزَاءِ، وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ غَيْرِهِ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ حَدِيثُ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يجزئ عن الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَدَنِيُّ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ. وَقَدْ حَسَّنَ الْحَدِيثَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَوْ رُدُّوها الِاقْتِصَارُ عَلَى مِثْلِ اللَّفْظِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْمُبْتَدِئُ، فَإِذَا قَالَ: السَّلَامُ عليكم، قال المجيب: وعليك السَّلَامُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ فِي تَعْيِينِ مَنْ يَبْتَدِئُ بِالسَّلَامِ، وَمَنْ يَسْتَحِقُّ التَّحِيَّةَ، وَمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا: مَا يُغْنِي عَنِ الْبَسْطِ هَاهُنَا. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً يُحَاسِبُكُمْ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: حَفِيظًا وَقِيلَ: كَافِيًا، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَحْسَبَنِي كذا، أي: كفاني، ومثله:
«حسبك الله» . قَوْلُهُ: اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لَيَجْمَعَنَّكُمْ جَوَابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: وَاللَّهِ لَيَجْمَعَنَّكُمُ اللَّهُ بِالْحَشْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَيْ: إِلَى حِسَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ: إِلَى:
بِمَعْنَى فِي وَقِيلَ: إِنَّهَا زَائِدَةٌ. وَالْمَعْنَى: لَيَجْمَعَنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ويَوْمِ الْقِيامَةِ: يَوْمُ الْقِيَامِ مِنَ الْقُبُورِ لَا رَيْبَ فِيهِ أَيْ: فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ: فِي الْجَمْعِ، أَيْ: جَمْعًا لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً إِنْكَارٌ لِأَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَصْدَقَ مِنْهُ سُبْحَانَهُ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: وَمَنْ «أَزْدَقُ» بِالزَّايِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: بِالصَّادِ، وَالصَّادُ الْأَصْلُ. وَقَدْ تُبْدَلُ زَايًا لِقُرْبِ مَخْرَجِهَا مِنْهَا.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي سِنَانٍ فِي قَوْلِهِ: وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: عِظْهُمْ.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أبي حاتم عن مجاهد في قوله: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً الْآيَةَ، قَالَ: شَفَاعَةُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها قَالَ: حَظٌّ مِنْهَا. وَقَوْلِهِ: كِفْلٌ مِنْها قَالَ: الْكِفْلُ: هُوَ الْإِثْمُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْكِفْلُ: الْحَظُّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً قَالَ: حَفِيظًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ: أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً قَالَ: يُقِيتُ كُلَّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ. وَفِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: مُقِيتاً قَالَ: شَهِيدًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ: مُقِيتاً قَالَ: شَهِيدًا حَسِيبًا حَفِيظًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: مُقِيتاً قَالَ: قَادِرًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْمَقِيتُ: الْقَدِيرُ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْمُقِيتُ: الرَّزَّاقُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَارْدُدْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، أَوْ مَجُوسِيًّا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَى
(1/570)
فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91)
آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لَهُ: وَعَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَتَاكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَسَلَّمَا عَلَيْكَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِمَا أَكْثَرَ مِمَّا رَدَدْتَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَدَعْ لَنَا شَيْئًا، قَالَ اللَّهُ: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها فَرَدَدْنَاهَا عَلَيْكَ» . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَقَالَ:
عَشْرُ حَسَنَاتٍ، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: عِشْرُونَ حَسَنَةً، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ: ثَلَاثُونَ حَسَنَةً» . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالدَّارِمِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ أَيْضًا، وَزَادَ بَعْدَ كُلِّ مَرَّةٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: عَشْرٌ إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَبَرَكَاتُهُ: وَمَغْفِرَتَهُ: فَقَالَ: أَرْبَعُونَ، يَعْنِي: حَسَنَةً.
| PICKTHAL | So fight (O Muhammad) in the way of Allah Thou art not taxed (with the responsibility for anyone) except thyself - and urge on the believers. Peradventure Allah will restrain the might of those who disbelieve. Allah is stronger in might and stronger in inflicting punishment. |
|---|---|
| YUSUFALI | Then fight in Allah's cause - Thou art held responsible only for thyself - and rouse the believers. It may be that Allah will restrain the fury of the Unbelievers; for Allah is the strongest in might and in punishment. |
| SHAKIR | Fight then in Allah's way; this is not imposed on you except In relation to yourself; and rouse the believers to ardor maybe Allah will restrain the fighting of those who disbelieve and Allah is strongest in prowess and strongest to give an exemplary punishment. |
| Haroon | 84. Then fight in Allah.s cause - Thou art held responsible only for thyself - and rouse the believers. It may be that Allah will restrain the fury of the Unbelievers; for Allah is the strongest in might and in punishment. |
| Turky | 84 (Ey Muhammed) Allah yolunda savas! Sen ancak kendi yaptigindan sorumlusun. M?minleri de savasa tesvik et. Umulur ki; Allah k?firlerin g?c?n? kirar. Hi? s?phesiz ki Allah kuvvet ve kudret?e ?ok daha g??l?; ve cezasi daha ?etindir. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| اللام - إظهار | فقاتل | 1 | 1 |
| المدود - المد الطبيعي | فقاتل | 1 | 1 |
| المدود - المد الطبيعي | سبيل | 3 | 3 |
| اللام - إدغام | سبيل الله | 3 | 4 |
| اللام - إظهار | الله لا | 4 | 5 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | الله لا | 4 | 5 |
| اللام - إظهار | تكلف | 6 | 6 |
| المدود - المد الطبيعي | المؤمنين | 10 | 10 |
| المدود - مد الصلة الكبرى | الله أن | 12 | 13 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | الله أن | 12 | 13 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | أن يكف | 13 | 14 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | أن يكف | 13 | 14 |
| الراء - تفخيم | كفروا | 17 | 17 |
| المدود - المد الطبيعي | والله | 18 | 18 |
| القلقلة - قلقلة كبرى | أشد | 19 | 19 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | تنكيلا | 22 | 22 |