سورة النِّسَاء / الآية 66

رقم عام 559
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ٦٦
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1وَلَوْلوو
2أَنَّاأنا
3كَتَبْنَاكتبكتبفعلنا
4عَلَيْهِمْعليهم
5أَنِأن
6اقْتُلُوااقتلقتلإفعلوا
7أَنْفُسَكُمْأنفسنفسأفعلكم
8أَوِ
9اخْرُجُوااخرجخرجإفعلوا
10مِنْمن
11دِيَارِكُمْديارديرفعالكم
12مَا
13فَعَلُوهُفعلفعلفعلو ه
14إِلَّاإلا
15قَلِيلٌقليلقللفعيل
16مِنْهُمْمنهم
17وَلَوْلوو
18أَنَّهُمْأنهم
19فَعَلُوافعلفعلفعلوا
20مَا
21يُوعَظُونَيوعظوعظيفعلون
22بِهِبه
23لَكَانَكانكونفعلل
24خَيْرًاخيرخيرفعل
25لَهُمْهمل
26وَأَشَدَّأشدأشدفعلو
27تَثْبِيتًاتثبيتثبتتفعيل

التفسير

[سورة النساء (4) : الآيات 66 الى 70]
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (66) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً (67) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (69) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً (70)
لَوْ: حَرْفُ امْتِنَاعٍ، وَأَنْ: مَصْدَرِيَّةٌ، أَوْ تَفْسِيرِيَّةٌ، لَأَنَّ كَتَبْنا فِي مَعْنَى: أَمَرْنَا. وَالْمَعْنَى:
أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَوْ كَتَبَ الْقَتْلَ وَالْخُرُوجَ مِنَ الدِّيَارِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمَوْجُودِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا فَعَلَهُ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ، أَوْ: لَوْ كَتَبَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا فَعَلَهُ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: فَعَلُوهُ رَاجِعٌ إِلَى الْمَكْتُوبِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَتَبْنَا، أَوْ إِلَى الْقَتْلِ وَالْخُرُوجِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِمَا بِالْفِعْلَيْنِ، وَتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ فِي مِثْلِ هَذَا قَدْ قَدَّمْنَا وَجْهَهُ. قَوْلُهُ: إِلَّا قَلِيلٌ قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ: بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ:
إِلَّا قَلِيلًا: بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الشَّامِ، وَالرَّفْعُ أَجْوَدُ عِنْدَ النُّحَاةِ. قَوْلُهُ:
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ مِنِ اتِّبَاعِ الشَّرْعِ وَالِانْقِيَادِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ لَكانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً لِأَقْدَامِهِمْ عَلَى الْحَقِّ فَلَا يضطربون في أمر دينهم وَإِذاً أَيْ:
وَقْتَ فِعْلِهِمْ لِمَا يُوعَظُونَ بِهِ لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً لَا عِوَجَ فِيهِ، لِيَصِلُوا إِلَى الْخَيْرِ الَّذِي يَنَالُهُ مَنِ امْتَثَلَ مَا أُمِرَ بِهِ، وَانْقَادَ لِمَنْ يَدْعُوهُ إِلَى الْحَقِّ. قَوْلُهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ، لِبَيَانِ فَضْلِ طَاعَةِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: فَأُولئِكَ إِلَى الْمُطِيعِينَ، كَمَا تُفِيدُهُ مِنْ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالْوُصُولِ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ. وَالصِّدِّيقُ: الْمُبَالِغُ فِي الصِّدْقِ، كَمَا تُفِيدُهُ الصِّيغَةُ وَقِيلَ: هُمْ فُضَلَاءُ أَتْبَاعِ الْأَنْبِيَاءِ. وَالشُّهَدَاءِ: مَنْ ثَبَتَتْ لَهُمُ الشَّهَادَةُ، وَالصَّالِحِينَ: أَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَالرَّفِيقُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّفْقِ، وَهُوَ لِينُ الْجَانِبِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُصَاحِبُ، لِارْتِفَاقِكَ بِصُحْبَتِهِ، وَمِنْهُ: الرُّفْقَةُ، لِارْتِفَاقِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، وَهُوَ مُنْتَصِبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ أَوِ الْحَالِ، كَمَا قَالَ الْأَخْفَشُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ هُمْ يَهُودُ، كَمَا أَمَرَ أَصْحَابَ مُوسَى أَنْ يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ سُفْيَانَ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ: أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ: لَوْ فَعَلَ رَبُّنَا لَفَعَلْنَا. أَخْرَجَهُ ابْنُ
(1/560)

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)
الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ، وَحَسَّنَهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَإِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لَأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وموتك عرفت أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَإِنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نحوه.

الترجمات

PICKTHAL And if We had decreed for them: Lay down your lives or go forth from your dwellings; but few of them would have done it; though if they did what they are exhorted to do it would be better for them; and more strengthening;
YUSUFALI If We had ordered them to sacrifice their lives or to leave their homes; very few of them would have done it: But if they had done what they were (actually) told; it would have been best for them; and would have gone farthest to strengthen their (faith);
SHAKIR And if We had prescribed for them: Lay down your lives or go forth from your homes; they would not have done it except a few of them; and if they had done what they were admonished; it would have certainly been better for them and best in strengthening (them);
Haroon66. If We had ordered them to sacrifice their lives or to leave their homes; very few of them would have done it: But if they had done what they were (actually) told; it would have been best for them; and would have gone farthest to strengthen their (faith);
Turky66 Eger biz onlara: "Kendinizi ?ld?r?n; veya yurtlarinizdan ?ikin." diye yazmis olsaydik; i?lerinden pek azi hari?; bunu yapamazlardi. Fakat kendilerine verilen ?g?tleri tutsalardi; elbette haklarinda hem daha hayirli; hem de daha saglam olurdu.
وَلَوْ : الواو استئنافية لو شرطية غير جازمة
أَنَّا : أن واسمها
كَتَبْنا عَلَيْهِمْ : الجار والمجرور متعلقان بالفعل ونا فاعله والجملة خبر أن
أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ : فعل أمر وفاعله ومفعوله وأن حرف تفسير والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به
أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ : الجملة معطوفة على ما قبلها والجار والمجرور متعلقان بالفعل
ما فَعَلُوهُ : فعل ماض وفاعل ومفعول به وما نافية والجملة لا محل لها جواب لو
إِلَّا قَلِيلٌ : إلا أداة حصر قليل بدل من الواو في فعلوه
مِنْهُمْ : متعلقان بمحذوف صفة قليل٫
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا : فعل ماض وفاعل والجملة خبر أن وجملة : أنهم معطوفة
ما يُوعَظُونَ بِهِ : فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله والجملة صلة ما ، وما مفعول به
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ : كان وخبرها الذي تعلق به الجار والمجرور واسمها ضمير مستتر
وَأَشَدَّ ٠٦
تَثْبِيتاً : عطف على خيرا وتثبيتا تمييز وجملة : لكان ... جواب لو لا محل لها.
الحكم الكلمة من إلى
اللام - إظهار ولو 1 1
المدود - مد اللين ولو 1 1
القلقلة - قلقلة صغرى كتبنا 3 3
الميم الساكنة - إظهار شفوي عليهم أن 4 5
القلقلة - قلقلة صغرى اقتلوا 6 6
النون الساكنة والتنوين - إخفاء أنفسكم 7 7
الراء - تفخيم اخرجوا 9 9
النون الساكنة والتنوين - إخفاء من دياركم 10 11
المدود - المد الطبيعي دياركم 11 11
الميم الساكنة - إدغام متماثل دياركم ما 11 12
المدود - المد الطبيعي فعلوه 13 13
المدود - مد الصلة الكبرى فعلوه إلا 13 14
المدود - مد الصلة الصغرى فعلوه إلا 13 14
اللام - إظهار إلا 14 14
المدود - المد الطبيعي قليل 15 15
النون الساكنة والتنوين - إدغام قليل منهم 15 16
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة قليل منهم 15 16
النون الساكنة والتنوين - إظهار منهم 16 16
الميم الساكنة - إظهار شفوي منهم ولو 16 17
الميم الساكنة - إظهار شفوي أنهم فعلوا 18 19
المدود - المد الطبيعي يوعظون 21 21
اللام - إظهار به لكان 22 23
المدود - مد الصلة الصغرى به لكان 22 23
المدود - المد الطبيعي لكان 23 23
القلقلة - قلقلة كبرى وأشد 26 26
المدود - المد الطبيعي تثبيتا 27 27