| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | يَا | يا | ||||
| 2 | أَيُّهَا | أي | ها | |||
| 3 | النَّبِيُّ | نبي | نبأ | فعيل | ال | |
| 4 | جَاهِدِ | جاهد | جهد | فاعل | ||
| 5 | الْكُفَّارَ | كفار | كفر | فعال | ال | |
| 6 | وَالْمُنَافِقِينَ | منافق | نفق | مفاعل | و ال | ين |
| 7 | وَاغْلُظْ | اغلظ | غلظ | إفعل | و | |
| 8 | عَلَيْهِمْ | علي | هم | |||
| 9 | وَمَأْوَاهُمْ | مأوى | أوي | مفعل | و | هم |
| 10 | جَهَنَّمُ | جهنم | جهنم | فعلل | ||
| 11 | وَبِئْسَ | بئس | بأس | فعل | و | |
| 12 | الْمَصِيرُ | مصير | صير | مفعل | ال |
[سورة التحريم (66) : الآيات 9 الى 12]
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (12)
قوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ أَيْ: بِالسَّيْفِ وَالْحُجَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ أَيْ: شَدِّدْ عَلَيْهِمْ فِي الدَّعْوَةِ، وَاسْتَعْمِلِ الْخُشُونَةَ فِي أَمْرِهِمْ بِالشَّرَائِعِ.
قَالَ الْحَسَنُ: أَيْ: جَاهِدْهُمْ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرْتَكِبُونَ مُوجِبَاتِ الْحُدُودِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ أَيْ: مَصِيرُهُمْ إِلَيْهَا، يَعْنِي الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ أَيِ: الْمَرْجِعُ الَّذِي يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا قَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ أَنَّ الْمَثَلَ قَدْ يُرَادُ بِهِ إِيرَادُ حَالَةٍ غَرِيبَةٍ يُعْرَفُ بِهَا حَالَةٌ أُخْرَى مُمَاثِلَةٌ لَهَا فِي الْغَرَابَةِ، أَيْ: جَعَلَ اللَّهُ مَثَلًا لِحَالِ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ، وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي أَحَدٌ عن أحد امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ هَذَا هُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ، وَ «مَثَلًا» المفعول الثاني حسبما قَدَّمْنَا تَحْقِيقَهُ، وَإِنَّمَا أُخِّرَ لِيَتَّصِلَ بِهِ مَا هُوَ تَفْسِيرٌ لَهُ وَإِيضَاحٌ لَمَعْنَاهُ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ وَهَمَا نُوحٌ وَلُوطٌ، أَيْ: كَانَتَا فِي عِصْمَةِ نِكَاحِهِمَا فَخانَتاهُما أَيْ: فَوَقَعَتْ مِنْهُمَا الْخِيَانَةُ لَهُمَا. قَالَ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ: بِالْكُفْرِ، وَقِيلَ:
كَانَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ تَقُولُ لِلنَّاسِ إِنَّهُ مَجْنُونٌ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ لُوطٍ تُخْبِرُ قَوْمَهُ بِأَضْيَافِهِ، وَقَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ مَا زَنَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ. وَقِيلَ: كَانَتْ خِيَانَتُهُمَا النِّفَاقُ، وَقِيلَ: خَانَتَاهُمَا بِالنَّمِيمَةِ فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أَيْ: فَلَمْ يَنْفَعْهُمَا نُوحٌ وَلُوطٌ بِسَبَبِ كَوْنِهِمَا زَوْجَتَيْنِ لَهُمَا شَيْئًا مِنَ النَّفْعِ، وَلَا دَفْعًا عَنْهُمَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مع كَرَامَتِهِمَا عَلَى اللَّهِ شَيْئًا مِنَ الدَّفْعِ وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ أَيْ: وَقِيلَ لَهُمَا فِي الْآخِرَةِ، أَوْ عِنْدَ مَوْتِهِمَا ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ لَهَا مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينِ كَفَرُوا يُحَذِّرُ بِهِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ مِنَ الْمُخَالَفَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تظاهرتا عليه. وما أحسن ما قَالَ فَإِنَّ ذِكْرَ امْرَأَتَيِ النَّبِيَّيْنِ بَعْدَ ذِكْرِ قِصَّتِهِمَا وَمُظَاهَرَتِهِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْشِدُ أَتَمَّ إِرْشَادٍ، وَيُلَوِّحُ أَبْلَغَ تَلْوِيحٍ، إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَخْوِيفُهُمَا مَعَ سَائِرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَيَانُ أَنَّهُمَا وَإِنْ كَانَتَا تَحْتَ عِصْمَةِ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ وَخَاتَمِ رُسُلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَقَدْ عَصَمَهُمَا اللَّهُ عَنْ ذَنْبِ تِلْكَ الْمُظَاهَرَةِ بِمَا وَقَعَ مِنْهُمَا مِنَ التَّوْبَةِ الصَّحِيحَةِ
(5/304)
الخالصة وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ الْكَلَامُ فِي هَذَا كَالْكَلَامِ فِي الْمَثَلِ الَّذِي قَبْلَهُ، أَيْ:
جَعَلَ اللَّهُ حَالَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ مَثَلًا لِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الثَّبَاتِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَالتَّمَسُّكِ بِالدِّينِ، وَالصَّبْرِ فِي الشِّدَّةِ، وَأَنَّ صَوْلَةَ الْكُفْرِ لَا تَضُرُّهُمْ، كَمَا لَمْ تَضُرَّ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ، وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَ أَكْفَرِ الْكَافِرِينَ، وَصَارَتْ بِإِيمَانِهَا بِاللَّهِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِضَرَبَ أَوْ بِمَثَلًا، أَيِ: ابْنِ لِي بَيْتًا قَرِيبًا مِنْ رَحْمَتِكَ، أَوْ فِي أَعْلَى دَرَجَاتِ الْمُقَرَّبِينَ مِنْكَ، أَوْ فِي مَكَانٍ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَهُوَ الْجَنَّةُ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ أَيْ: مِنْ ذَاتِهِ، وَمَا يَصْدُرُ عَنْهُ مِنْ أَعْمَالِ الشَّرِّ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَ الْكَلْبِيُّ: هُمْ أَهْلُ مِصْرَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هُمُ الْقِبْطُ. قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ كَيْسَانَ: نَجَّاهَا اللَّهُ أَكْرَمَ نَجَاةٍ، وَرَفَعَهَا إِلَى الْجَنَّةِ فَهِيَ تَأْكُلُ وتشرب وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها مَعْطُوفٌ عَلَى امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ، أَيْ: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينِ آمَنُوا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ، أَيْ: حَالَهَا وَصِفَتَهَا، وَقِيلَ: إِنَّ النَّاصِبَ لَمَرْيَمَ فِعْلٌ مُقَدَّرٌ، أَيْ: وَاذْكُرْ مَرْيَمَ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِهَا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَمَعَ لَهَا بَيْنَ كَرَامَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاصْطَفَاهَا عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَعَ كَوْنِهَا بَيْنَ قَوْمٍ كَافِرِينَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها أَيْ: عَنِ الْفَوَاحِشِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذَا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: الْمُرَادُ بِالْفَرْجِ هُنَا الْجَيْبُ لِقَوْلِهِ: فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا «1» وَذَلِكَ أَنْ جِبْرِيلَ نَفَخَ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا فَحَبِلَتْ بِعِيسَى وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها يَعْنِي شَرَائِعَهُ الَّتِي شَرَعَهَا لِعِبَادِهِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكَلِمَاتِ هُنَا هُوَ قَوْلُ جِبْرِيلَ لها: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ
«2» الْآيَةَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي بِالْكَلِمَاتِ عِيسَى. قَرَأَ الجمهور: «وصدقت» بالتشديد، وقرأ حميد والأموي وَيَعْقُوبُ وَقَتَادَةُ وَأَبُو مِجْلَزٍ وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ بِالتَّخْفِيفِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: «بِكَلِمَاتٍ» بِالْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَالْجَحْدَرِيُّ «بِكَلِمَةٍ» بِالْإِفْرَادِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: «وكتابه» بالإفراد، وقرأ أهل البصرة وحفص «كتبه» بِالْجَمْعِ، وَالْمُرَادُ عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ الْجِنْسُ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ، وَهِيَ الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ قَالَ قَتَادَةُ: مِنَ الْقَوْمِ الْمُطِيعِينَ لِرَبِّهِمْ. وَقَالَ عَطَاءٌ: مِنَ الْمُصَلِّينَ، كَانَتْ تُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْقَانِتِينَ رَهْطُهَا وَعَشِيرَتُهَا الَّذِينَ كَانَتْ مِنْهُمْ، وَكَانُوا مُطِيعِينَ أَهْلَ بَيْتِ صَلَاحٍ وَطَاعَةٍ، وَقَالَ: مِنَ الْقَانِتِينَ، وَلَمْ يَقُلْ مِنَ الْقَانِتَاتِ لِتَغْلِيبِ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْفِرْيَابِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَخانَتاهُما قَالَ: مَا زَنَتَا، أَمَّا خِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ وَأَمَّا خِيَانَةُ امْرَأَةِ لُوطٍ فَكَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ، فَتِلْكَ خِيَانَتُهُمَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ قَالَ: مَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:
كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا فِي الجنة.
__________
(1) . الأنبياء: 91.
(2) . مريم: 19.
(5/305)
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إنّ فرعون أوتد لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ، وَأَضْجَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا «1» ، وَجَعَلَ عَلَى صَدْرِهَا رَحًى وَاسْتَقْبَلَ بِهَا عَيْنَ الشَّمْسِ، فَرَفَعَتْ رَأْسُهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَفَرَّجَ اللَّهُ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ فَرَأَتْهُ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ مَعَ مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهَا فِي الْقُرْآنِ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً» الْآيَةَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» . وَأَخْرَجَ وَكِيعٍ فِي «الْغُرَرِ» ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ قال: من جماعته.
__________
(1) . لعلّه: على ظهرها بدليل قوله بعد: وجعل على صدرها. [.....]
(5/306)
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)
سورة الملك
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وَالنَّحَّاسُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ تَبَارَكَ الْمُلْكِ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ الضُّرَيْسِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَابْنُ نَصْرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ، وَهُوَ لَا يَحْسَبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا قَبْرُ إِنْسَانٍ يَقْرَأُ سُورَةَ المُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ الْمَانِعَةُ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَبَارَكَ هِيَ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالْحَاكِمُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ تَبَارَكَ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَهِيَ الْمَانِعَةُ فِي الْقُبُورِ» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: أَلَا أُتْحِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ؟ قَالَ بَلَى: قَالَ: اقْرَأْ: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَعَلِّمْهَا أَهْلَكَ وَجَمِيعَ وَلَدِكَ وَصِبْيَانِ بَيْتِكَ وَجِيرَانِكَ، فَإِنَّهَا الْمُنْجِيَةُ، وَالْمُجَادِلَةُ تُجَادِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا، وَتَطْلُبُ لَهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَيَنْجُو بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي» .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
| PICKTHAL | O Prophet! Strive against the disbelievers and the hypocrites; and be stern with them. Hell will be their home; a hapless journey's end. |
|---|---|
| YUSUFALI | O Prophet! Strive hard against the Unbelievers and the Hypocrites; and be firm against them. Their abode is Hell;- an evil refuge (indeed). |
| SHAKIR | O Prophet! strive hard against the unbelievers and the hypocrites; and be hard against them; and their abode is hell; and evil is the resort. |
| Haroon | 9. O Prophet! Strive hard against the Unbelievers and the Hypocrites; and be firm against them. Their abode is Hell;- an evil refuge (indeed). |
| Turky | 9 Ey Peygamber! K?firler ve m?nafiklarla savas; onlara karsi sert davran. Onlarin varacagi yer cehennemdir. O gidilecek yer; ne de k?t?d?r! |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| المدود - الجائز المنفصل | يا أيها | 1 | 2 |
| اللام - إدغام | أيها النبي | 2 | 3 |
| المدود - مد اللين | النبي | 3 | 3 |
| المدود - المد الطبيعي | جاهد | 4 | 4 |
| الراء - تفخيم | الكفار | 5 | 5 |
| المدود - المد الطبيعي | الكفار | 5 | 5 |
| المدود - المد الطبيعي | والمنافقين | 6 | 6 |
| المدود - المد الطبيعي | واغلظ | 7 | 7 |
| اللام - إظهار | عليهم | 8 | 8 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | عليهم ومأواهم | 8 | 9 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | ومأواهم جهنم | 9 | 10 |
| الراء - تفخيم | المصير | 12 | 12 |
| المدود - المد الطبيعي | المصير | 12 | 12 |