سورة المُمتَحنَة / الآية 10

رقم عام 5160
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآَتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٠
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1يَايا
2أَيُّهَاأيها
3الَّذِينَالذين
4آَمَنُواآمنأمنفاعلوا
5إِذَا
6جَاءَكُمُجاءجيأفعلكم
7الْمُؤْمِنَاتُمؤمنأمنمفعلالات
8مُهَاجِرَاتٍمهاجرهجرمفاعلات
9فَامْتَحِنُوهُنَّامتحنمحنإفتعلفو هن
10اللَّهُاللهألهفعل
11أَعْلَمُأعلمعلمأفعل
12بِإِيمَانِهِنَّإيمانأمنإفعالبهن
13فَإِنْإنف
14عَلِمْتُمُوهُنَّعلمعلمفعلتمو هن
15مُؤْمِنَاتٍمؤمنأمنمفعلات
16فَلَالاف
17تَرْجِعُوهُنَّترجعرجعتفعلو هن
18إِلَىإلى
19الْكُفَّارِكفاركفرفعالال
20لَا
21هُنَّ
22حِلٌّحلحللفعل
23لَهُمْهمل
24وَلَالاو
25هُمْهم
26يَحِلُّونَيحلحلليفعلو ن
27لَهُنَّهنل
28وَآَتُوهُمْآتأتيفاعوو هم
29مَا
30أَنْفَقُواأنفقنفقأفعلوا
31وَلَالاو
32جُنَاحَجناحجنحفعال
33عَلَيْكُمْعلىكم
34أَنْأن
35تَنْكِحُوهُنَّتنكحنكحتفعلو هن
36إِذَا
37آَتَيْتُمُوهُنَّآتيأتيفاعلتمو هن
38أُجُورَهُنَّأجورأجرفعولهن
39وَلَالاو
40تُمْسِكُواتمسكمسكتفعلوا
41بِعِصَمِعصمعصمفعلب
42الْكَوَافِرِكوافركفرفواعلال
43وَاسْأَلُوااسألسألإفعلووا
44مَا
45أَنْفَقْتُمْأنفقنفقأفعلتم
46وَلْيَسْأَلُوايسألسأليفعلو لوا
47مَا
48أَنْفَقُواأنفقنفقأفعلوا
49ذَلِكُمْذلكم
50حُكْمُحكمحكمفعل
51اللَّهِاللهألهفعل
52يَحْكُمُيحكمحكميفعل
53بَيْنَكُمْبينكم
54وَاللَّهُاللهألهفعلو
55عَلِيمٌعليمعلمفعيل
56حَكِيمٌحكيمحكمفعيل

التفسير

[سورة الممتحنة (60) : الآيات 10 الى 13]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (13)
لَمَّا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ حُكْمَ فَرِيقَيِ الْكَافِرِينَ فِي جَوَازِ الْبِرِّ وَالْإِقْسَاطِ لِلْفَرِيقِ الْأَوَّلِ دُونَ الْفَرِيقِ الثَّانِي ذَكَرَ حُكْمَ مَنْ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ مِنْ بَيْنِ الْكُفَّارِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُرْدَدْنَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَرَ بامتحانهنّ فقال: فَامْتَحِنُوهُنَّ أي: فاختبروهنّ. وقد اختلف فيما كان يمتحنّ به، فقيل: كنّ يستحلفن بِاللَّهِ مَا خَرَجْنَ مِنْ بُغْضِ زَوْجٍ، وَلَا رَغْبَةٍ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، وَلَا لِالْتِمَاسِ دُنْيَا، بَلْ حُبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَرَغْبَةً فِي دِينِهِ، فَإِذَا حَلَفَتْ كَذَلِكَ أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجَهَا مَهْرَهَا، وَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِ. وَقِيلَ: الِامْتِحَانُ هُوَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَقِيلَ:
مَا كَانَ الِامْتِحَانُ إِلَّا بِأَنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم الآية، وهي: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ إِلَى آخِرِهَا.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ هَلْ دَخَلَ النِّسَاءُ فِي عَهْدِ الْهُدْنَةِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، فَعَلَى الْقَوْلِ بِالدُّخُولِ: تَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ مُخَصِّصَةً لِذَلِكَ الْعَهْدِ، وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُ. وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهِ: لَا نَسْخَ وَلَا تَخْصِيصَ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ لِبَيَانِ أَنَّ حَقِيقَةَ حَالِهِنَّ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَلَمْ يَتَعَبَّدْكُمْ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَعَبَّدَكُمْ بِامْتِحَانِهِنَّ حَتَّى يَظْهَرَ لَكُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُنَّ فِي الرُّغُوبِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ أَيْ: عَلِمْتُمْ ذَلِكَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بَعْدَ الِامْتِحَانِ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ أَيْ:
إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ الْكَافِرِينَ، وَجُمْلَةُ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنْ إِرْجَاعِهِنَّ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَةَ لَا تَحِلُّ لِكَافِرٍ، وَأَنَّ إِسْلَامَ الْمَرْأَةِ يُوجِبُ فُرْقَتَهَا مِنْ زَوْجِهَا، لَا مُجَرَّدَ هِجْرَتِهَا، وَالتَّكْرِيرُ لِتَأْكِيدِ الْحُرْمَةِ، أَوِ الْأَوَّلُ: لِبَيَانِ زَوَالِ النِّكَاحِ، وَالثَّانِي: لِامْتِنَاعِ النِّكَاحِ الْجَدِيدِ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا أَيْ: وَأَعْطُوا أزواج هؤلاء اللاتي هاجرون وَأَسْلَمْنَ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ الْمُهُورِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا طَلَبَهَا غَيْرُ الزَّوْجِ مِنْ قَرَابَاتِهَا مُنِعَ مِنْهَا بِلَا عِوَضٍ وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ لِأَنَّهُنَّ قَدْ صِرْنَ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ أَيْ: مُهُورَهُنَّ، وَذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهِنَّ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ أَدِلَّةُ وُجُوبِ الْعِدَّةِ، وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ قَرَأَ الْجُمْهُورُ تُمْسِكُوا بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الْإِمْسَاكِ، وَاخْتَارَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ أَبُو عُبَيْدٍ، لِقَوْلِهِ: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ «1» وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو عَمْرٍو بِالتَّشْدِيدِ من التمسّك،
__________
(1) . البقرة: 231 والطلاق: 2.
(5/256)

وَالْعِصَمُ: جَمْعُ عِصْمَةٍ، وَهِيَ مَا يُعْتَصَمُ بِهِ، وَالْمُرَادُ هُنَا عِصْمَةُ عَقْدِ النِّكَاحِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ فَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ لِانْقِطَاعِ عِصْمَتِهَا بِاخْتِلَافِ الدِّينِ. قَالَ النَّخَعِيُّ: هِيَ الْمُسْلِمَةُ تَلْحَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَتَكْفُرُ، وَكَانَ الكفار يتزوجون المسلمات، وَالْمُسْلِمُونَ يَتَزَوَّجُونَ الْمُشْرِكَاتِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالْكَوَافِرِ الْمُشْرِكَاتِ دُونَ الْكَوَافِرِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَقِيلَ: عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الْكَوَافِرِ مُخَصَّصَةٌ بِإِخْرَاجِ الْكِتَابِيَّاتِ مِنْهَا. وَقَدْ ذَهَبَ جمهور أهل العلم إلى أنه إذا أسلم وثنّي أو كتابيّ لا يفرق بينهما إلا بعد انقضاء العدّة. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمُجَرَّدِ إِسْلَامِ الزَّوْجِ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي انْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ بَيْنَهُمَا بِالْإِسْلَامِ إِذْ لَا عدة عليها وَسْئَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ أَيِ: اطْلُبُوا مُهُورَ نِسَائِكُمُ اللَّاحِقَاتِ بالكفار وَلْيَسْئَلُوا مَا أَنْفَقُوا قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ مَنْ ذَهَبَ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ مُرْتَدَّةً إِلَى الْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ يُقَالُ لِلْكُفَّارِ: هَاتُوا مَهْرَهَا، وَيُقَالُ لِلْمُسْلِمِينَ إِذَا جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْكُفَّارِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَسْلَمَتْ: رُدُّوا مَهْرَهَا عَلَى زَوْجِهَا الْكَافِرِ ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ أَيْ: ذَلِكُمُ الْمَذْكُورُ مِنْ إِرْجَاعِ الْمُهُورِ مِنَ الْجِهَتَيْنِ حُكْمُ اللَّهِ، وَقَوْلُهُ: يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ. أَوْ مُسْتَأْنَفَةٌ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ أَيْ: بَلِيغُ الْعِلْمِ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، بَلِيغُ الْحِكْمَةِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَكَانَ هَذَا مَخْصُوصًا بِذَلِكَ الزَّمَانِ فِي تِلْكَ النَّازِلَةِ خَاصَّةً بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: رَضِينَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَكَتَبُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَامْتَنَعُوا، فَنَزَلَ قَوْلُهُ: وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ مِمَّا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ مِنْ مُهُورِ النِّسَاءِ الْمُسْلِمَاتِ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى: وَإِنِ انْفَلَتَ مِنْكُمْ أحد من نساءكم إِلَى الْكُفَّارِ بِأَنِ ارْتَدَّتِ الْمُسْلِمَةُ فَعاقَبْتُمْ قَالَ الْوَاحِدِيُّ: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: فَعَاقَبْتُمْ فَغَنِمْتُمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: تَأْوِيلُهُ: وَكَانَتِ الْعُقْبَى لَكُمْ، أَيْ: كَانَتِ الْغَنِيمَةُ لَكُمْ حَتَّى غَنِمْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا مِنْ مَهْرِ الْمُهَاجِرَةِ الَّتِي تزوّجوها ودفعوه إِلَى الْكُفَّارِ، وَلَا تُؤْتُوهُ زَوْجَهَا الْكَافِرَ. قَالَ قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ: إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يُعْطُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ، وَهَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ قَدِ انْقَطَعَ حُكْمُهَا بَعْدَ الْفَتْحِ. وَحَاصِلُ مَعْنَاهَا أَنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ يجوز أن يتعلّق بفاتكم، أَيْ: مِنْ جِهَةِ أَزْوَاجِكُمْ، وَيُرَادُ بِالشَّيْءِ الْمَهْرُ الَّذِي غَرِمَهُ الزَّوْجُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِشَيْءٍ. ثُمَّ يَجُوزُ فِي شَيْءٌ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَهْرُ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ عَلَى هَذَا مِنْ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: مِنْ مَهْرِ أَزْوَاجِكُمْ لِيَتَطَابَقَ الْمَوْصُوفُ وَصِفَتُهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِشَيْءٍ النِّسَاءُ: أَيْ نَوْعٌ وَصِنْفٌ مِنْهُنَّ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: مِنْ أَزْواجِكُمْ وَقَوْلِهِ: فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ يُعْطُونَ مَنْ ذَهَبَتْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَكَفَرَتْ، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مَهْرَهَا، كَمَا حَكَمَ اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَهْرِ الَّذِي أَنْفَقَهُ عَلَيْهَا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ أَيِ: احْذَرُوا أَنْ تَتَعَرَّضُوا لِشَيْءٍ مِمَّا يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي أَنْتُمْ مُتَّصِفُونَ به يوجب على صاحبه ذلك يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ أَيْ: قَاصِدَاتٌ لمبايعتك على الإسلام، وعَلى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ كَائِنًا مَا كَانَ، هَذَا كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَإِنَّ نِسَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ أَتَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ الله
(5/257)

أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَهُوَ مَا كَانَتْ تَفْعَلُهُ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ أي: لا يلحقن بأزواجهنّ وَلَدًا لَيْسَ مِنْهُمْ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَقِطُ الْمَوْلُودَ فَتَقُولُ لِزَوْجِهَا: هَذَا وَلَدِي مِنْكَ، فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ الْمُفْتَرَى بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ إِذَا وَضَعَتْهُ الْأُمُّ سَقَطَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا أَنَّهَا تَنْسِبُ وَلَدَهَا مِنَ الزِّنَا إِلَى زَوْجِهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ تَحْتَ النَّهْيِ عَنِ الزِّنَا وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ أَيْ: فِي كُلِّ أَمْرٍ هُوَ طَاعَةٌ لِلَّهِ. قَالَ عَطَاءُ: فِي كُلِّ بِرٍّ وَتَقْوَى، وَقَالَ الْمُقَاتِلَانِ: عَنَى بِالْمَعْرُوفِ النَّهْيَ عَنِ النَّوْحِ، وَتَمْزِيقِ الثِّيَابِ، وَجَزِّ الشَّعْرِ، وَشَقِّ الْجَيْبِ، وَخَمْشِ الْوُجُوهِ، وَالدُّعَاءِ بِالْوَيْلِ، وَكَذَا قَالَ قتادة وسعيد بن المسيب ومحمد ابن السَّائِبِ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمَعْنَى الْقُرْآنِ أَوْسَعُ مِمَّا قَالُوهُ. قِيلَ: وَوَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْمَعْرُوفِ، مَعَ كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِهِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ طَاعَةُ مَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ فَبايِعْهُنَّ هَذَا جَوَابُ إِذَا، وَالْمَعْنَى:
إِذَا بَايَعْنَكَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ فَبَايِعْهُنَّ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي بَيْعَتِهِنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ لِوُضُوحِ كَوْنِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ وَشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ. وَإِنَّمَا خَصَّ الْأُمُورَ الْمَذْكُورَةَ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا مِنَ النِّسَاءِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ أَيِ: اطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الْمَغْفِرَةَ لَهُنَّ بَعْدَ هَذِهِ الْمُبَايَعَةِ لَهُنَّ مِنْكَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ: بَلِيغُ الْمَغْفِرَةِ والرحمة لعباده يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُمْ جَمِيعُ طَوَائِفِ الْكُفْرِ، وَقِيلَ: الْيَهُودُ خَاصَّةً، وَقِيلَ: الْمُنَافِقُونَ خَاصَّةً. وَقَالَ الْحَسَنُ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّ جَمِيعَ طَوَائِفِ الْكُفْرِ تَتَّصِفُ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَضِبَ عَلَيْهَا قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ «مِنْ» لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، أَيْ: أَنَّهُمْ لَا يُوقِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَلْبَتَّةَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أَيْ: كَيَأْسِهِمْ مِنْ بَعْثِ مَوْتَاهُمْ لِاعْتِقَادِهِمْ عَدَمَ الْبَعْثِ، وَقِيلَ: كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ الَّذِينَ قَدْ مَاتُوا مِنْهُمْ مِنَ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ قَدْ وَقَفُوا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، فَتَكُونُ مِنَ عَلَى الْوَجْهِ الأوّل ابتدائية، وعلى الثاني بَيَانِيَّةً، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَاهَدَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ جَاءَهُ نِسَاءٌ مسلمات، فأنزل الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ حَتَّى بَلَغَ: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِمَا بِأَطْوَلَ مِنْ هذا، وفيه وكانت أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهي عاتق «1» ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يُرْجِعُهَا إِلَيْهِمْ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَامْتَحِنُوهُنَّ قَالَ: كَانَ امْتِحَانُهُنَّ أَنْ يَشْهَدْنَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ حَقًّا مِنْهُنَّ لَمْ يَرْجِعْنَ إِلَى الْكُفَّارِ، وَأَعْطَى بَعْلَهَا فِي الْكُفَّارِ الَّذِينَ عَقَدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَاقَهَا الَّذِي أَصْدَقَهَا وَأَحَلَّهُنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ إِذَا آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ. وأخرج ابن مردويه
__________
(1) . «العاتق» : الشابة أول ما تدرك (النهاية 3/ 178) .
(5/258)

عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ الصُّلْحِ، فَكَانَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَسُئِلَتْ: مَا أَخْرَجَكِ؟ فَإِنْ كَانَتْ خَرَجَتْ فِرَارًا مِنْ زَوْجِهَا وَرَغْبَةً عَنْهُ رُدَّتْ، وَإِنْ كَانَتْ خَرَجَتْ رغبة في الإسلام أمسك وَرُدَّ عَلَى زَوْجِهَا مِثْلُ مَا أَنْفَقَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ كَمَا قَالَ السُّيُوطِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ قَالَ: كَانَ إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّفَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً بِأَرْضٍ عَنْ أَرْضٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ مِنْ بُغْضِ زَوْجٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَتَأَخَّرَتِ امْرَأَتُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآية: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ بَايَعْتُكَ- كَلَامًا-، وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ مَا بَايَعَهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ سعد وَأَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ قَالَتْ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَاءٍ لنبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن أن لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا حَتَّى بَلَغَ: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تُصَافِحُنَا؟ قَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ» وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ومسلم وغير هما عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
«بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ قَالَ: كَانَتِ الْحُرَّةُ تُولَدُ لَهَا الْجَارِيَةُ فَتَجْعَلُ مَكَانَهَا غُلَامًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ فِي الْآيَةِ. قَالَ لا يلحقن بأزواجهنّ غير أولادهم وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وعبد ابن حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ مَا هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْصِيَكَ فِيهِ؟ قَالَ: «لَا تَنُحْنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْعَدُونِي عَلَى عَمِّي لَا بُدَّ لِي مِنْ قَضَائِهِنَّ. فَأَبَى عَلَيَّ فَعَاوَدْتُهُ مِرَارًا فَأَذِنَ لِي فِي قَضَائِهِنَّ، فَلَمْ أَنُحْ بَعْدُ، وَلَمْ يبق من النسوة امرأة إِلَّا وَقَدْ نَاحَتْ غَيْرِي» . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وغير هما عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانَةَ أَسْعَدَتْنِي وَأَنَا أُرِيدَ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا. فَذَهَبَتْ
(5/259)

ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَتْ: مَا وَفَّتْ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا أُمَّ سُلَيْمٍ وَأُمَّ الْعَلَاءِ وَبِنْتَ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةَ مُعَاذٍ أَوْ بِنْتَ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةَ مُعَاذٍ» . وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْ النوح. وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَزَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ يَوَدَّانِ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ:
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ قَالَ: فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَلَا يَرْجُونَهَا كَمَا يَئِسَ الْكَافِرُ إِذَا مَاتَ وَعَايَنَ ثَوَابَهُ وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: هُمِ الْكُفَّارُ أَصْحَابُ الْقُبُورِ الَّذِينَ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: مَنْ مَاتَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَدْ يَئِسَ الْأَحْيَاءُ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِمْ، أو يبعثهم الله.
(5/260)

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)
سورة الصّفّ
وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نزلت سُورَةُ الصَّفِّ بِالْمَدِينَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ النَّحَّاسُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الصَّفِّ بِمَكَّةَ، وَلَعَلَّ هَذَا لَا يَصِحُّ عَنْهُ. وَيُؤَيِّدُ كَوْنَهَا مَدَنِيَّةً ما أخرجه أحمد عن عبد الله ابن سَلَامٍ قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَيَّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُهُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنَّا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا فَجَمَعَنَا، فَقَرَأَ عَلَيْنَا هَذِهِ السُّورَةَ يَعْنِي سُورَةَ الصَّفِّ كُلَّهَا، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ السُّورَةُ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ:
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَالسُّنَنِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الترجمات

PICKTHAL O ye who believe! When believing women come unto you as fugitives; examine them. Allah is Best Aware of their faith. Then; if ye know them for true believers; send them not back unto the disbelievers. They are not lawful for them (the disbelievers); nor are they (the disbelievers) lawful for them. And give them (the disbelievers) that which they have spent (upon them). And it is no sin for you to marry such women when ye have given them their dues. And hold not to the ties of disbelieving women; and ask for (the return of) that which ye have spent; and let them (the disbelievers) ask for that which they have spent. That is the judgment of Allah. He judgeth between you. Allah is Knower; Wise.
YUSUFALI O ye who believe! When there come to you believing women refugees; examine (and test) them: Allah knows best as to their Faith: if ye ascertain that they are Believers; then send them not back to the Unbelievers. They are not lawful (wives) for the Unbelievers; nor are the (Unbelievers) lawful (husbands) for them. But pay the Unbelievers what they have spent (on their dower); and there will be no blame on you if ye marry them on payment of their dower to them. But hold not to the guardianship of unbelieving women: ask for what ye have spent on their dowers; and let the (Unbelievers) ask for what they have spent (on the dowers of women who come over to you). Such is the command of Allah: He judges (with justice) between you. And Allah is Full of Knowledge and Wisdom.
SHAKIR O you who believe! when believing women come to you flying; then examine them; Allah knows best their faith; then if you find them to be believing women; do not send them back to the unbelievers; neither are these (women) lawful for them; nor are those (men) lawful for them; and give them what they have spent; and no blame attaches to you in marrying them when you give them their dowries; and hold not to the ties of marriage of unbelieving women; and ask for what you have spent; and kt them ask for what they have spent. That is Allah's judgment; He judges between you; and Allah is Knowing; Wise.
Haroon10. O ye who believe! When there come to you believing women refugees; examine (and test) them: Allah knows best as to their Faith: if ye ascertain that they are Believers; then send them not back to the Unbelievers. They are not lawful (wives) for the Unbelievers; nor are the (Unbelievers) lawful (husbands) for them. But pay the Unbelievers what they have spent (on their dower); and there will be no blame on you if ye marry them on payment of their dower to them. But hold not to the guardianship of unbelieving women: ask for what ye have spent on their dowers; and let the (Unbelievers) ask for what they have spent (on the dowers of women who come over to you). Such is the command of Allah. He judges (with justice) between you. And Allah is Full of Knowledge and Wisdom.
Turky10 Ey iman edenler! M?min kadinlar hicret ederek size geldigi zaman; onlari imtihan edin. Allah onlarin imanlarini daha iyi bilir. Eger siz de onlarin inanmis kadinlar oldugunu ?grenirseniz onlari k?firlere geri d?nd?rmeyin. Bunlar onlara helal degildir. Onlar da bunlara helal olmazlar. Onlarin (kocalarinin) sarfettiklerini (mehirleri) geri verin. Mehirlerini kendilerine verdiginiz zaman onlarla evlenmenizde size bir g?nah yoktur. K?fir kadinlari nik?hinizda tutmayin; sarfettiginizi isteyin. Onlar da sarfettiklerini istesinler. Allah'in h?km? budur. Aranizda O; h?kmeder; Allah bilendir; hikmet sahibidir.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : سبق إعرابه ،
إِذا : ظرفية شرطية غير جازمة
جاءَكُمُ : ماض ومفعوله و
الْمُؤْمِناتُ : فاعل والجملة في محل جر بالإضافة
مُهاجِراتٍ : حال ،
فَامْتَحِنُوهُنَّ : الفاء رابطة وأمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله والجملة جواب الشرط لا محل لها
اللَّهُ أَعْلَمُ : مبتدأ وخبره
بِإِيمانِهِنَّ : متعلقان بأعلم والجملة الاسمية اعتراضية لا محل لها ،
فَإِنْ : الفاء حرف عطف
إن : شرطية
عَلِمْتُمُوهُنَّ : ماض وفاعله ومفعول به أول
مُؤْمِناتٍ : مفعول به ثان والجملة ابتدائية لا محل لها٫
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ : الفاء رابطة ومضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعله والهاء مفعوله
إِلَى الْكُفَّارِ : متعلقان بالفعل والجملة في محل جزم جواب الشرط٫
لا : نافية
هُنَّ حِلٌّ : مبتدأ وخبره و
لَهُمْ : متعلقان بحل والجملة الاسمية تعليل لا محل لها ،
وَ : الواو حرف عطف
لا : نافية
هُمْ : مبتدأ
يَحِلُّونَ : مضارع مرفوع والواو فاعله و
لَهُنَّ : متعلقان بالفعل والجملة الفعلية خبر المبتدأ والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها٫
وَ : الواو حرف عطف
آتُوهُمْ : أمر مبني على حذف النون والواو فاعله والهاء مفعوله الأول
ما : مفعوله الثاني والجملة معطوفة على ما قبلها
أَنْفَقُوا : ماض وفاعله والجملة صلة٫
وَلا : الواو حرف استئناف
لا : نافية للجنس
جُناحَ : اسمها المبني على الفتح
عَلَيْكُمْ : ٫٫٫ متعلقان بالخبر المحذوف
أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ : مضارع منصوب بأن والواو فاعله والهاء مفعوله والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف ،
إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ : إذا ظرف زمان وماض وفاعله ومفعوله الأول
أُجُورَهُنَّ : مفعوله الثاني والجملة في محل جر بالإضافة٫
وَلا تُمْسِكُوا : الواو حرف عطف ومضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعله
بِعِصَمِ : متعلقان بالفعل
الْكَوافِرِ : مضاف إليه والجملة معطوفة على ما قبلها٫
وَسْئَلُوا : الواو حرف عطف وأمر وفاعله والجملة معطوفة على ما قبلها
ما : مفعول به
أَنْفَقْتُمْ : ماض وفاعله والجملة صلة
وَلْيَسْئَلُوا : حرف عطف ومضارع مجزوم بلام الأمر والواو فاعله والجملة معطوفة على ما قبلها
ما : مفعول به
أَنْفَقُوا : ماض وفاعله والجملة صلة و
ذلِكُمْ حُكْمُ : مبتدأ وخبره
اللَّهُ : لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة استئنافية لا محل لها٫
يَحْكُمُ : مضارع فاعله مستتر
بَيْنَكُمْ : ظرف مكان والجملة استئنافية لا محل لها٫
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ : مبتدأ وخبران والجملة استئنافية لا محل لها.
الحكم الكلمة من إلى
المدود - الجائز المنفصل يا أيها 1 2
المدود - المد الطبيعي الذين 3 3
المدود - مد البدل آمنوا 4 4
المدود - الواجب المتصل جاءكم 6 6
المدود - المد الطبيعي المؤمنات 7 7
الراء - تفخيم مهاجرات 8 8
المدود - المد الطبيعي مهاجرات 8 8
النون الساكنة والتنوين - إخفاء مهاجرات فامتحنوهن 8 9
الميم الساكنة - إظهار شفوي فامتحنوهن 9 9
المدود - المد الطبيعي فامتحنوهن 9 9
اللام - إدغام فامتحنوهن الله 9 10
المدود - مد الصلة الكبرى الله أعلم 10 11
المدود - مد الصلة الصغرى الله أعلم 10 11
المدود - المد الطبيعي بإيمانهن 12 12
النون الساكنة والتنوين - إظهار فإن علمتموهن 13 14
اللام - إظهار علمتموهن 14 14
اللام - إظهار إلى 18 18
المدود - المد الطبيعي الكفار 19 19
اللام - إظهار الكفار لا 19 20
النون الساكنة والتنوين - إدغام حل لهم 22 23
الميم الساكنة - إظهار شفوي لهم ولا 23 24
الميم الساكنة - إظهار شفوي هم يحلون 25 26
المدود - المد الطبيعي يحلون 26 26
الميم الساكنة - إدغام متماثل وآتوهم ما 28 29
النون الساكنة والتنوين - إخفاء أنفقوا 30 30
المدود - المد الطبيعي جناح 32 32
الميم الساكنة - إظهار شفوي عليكم أن 33 34
النون الساكنة والتنوين - إخفاء أن تنكحوهن 34 35
النون الساكنة والتنوين - إخفاء تنكحوهن 35 35
المدود - المد الطبيعي أجورهن 38 38
الميم الساكنة - إظهار شفوي تمسكوا 40 40
المدود - المد الطبيعي الكوافر 42 42
المدود - المد الطبيعي واسألوا 43 43
القلقلة - قلقلة صغرى أنفقتم 45 45
الميم الساكنة - إظهار شفوي ذلكم حكم 49 50
المدود - مد الصلة الصغرى الله يحكم 51 52
المدود - المد الطبيعي والله 54 54
النون الساكنة والتنوين - إظهار عليم حكيم 55 56