| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | لَقَدْ | قد | ل | |||
| 2 | سَمِعَ | سمع | سمع | فعل | ||
| 3 | اللَّهُ | الله | أله | فعل | ||
| 4 | قَوْلَ | قول | قول | فعل | ||
| 5 | الَّذِينَ | الذين | ||||
| 6 | قَالُوا | قال | قول | فعل | وا | |
| 7 | إِنَّ | |||||
| 8 | اللَّهَ | الله | أله | فعل | ||
| 9 | فَقِيرٌ | فقير | فقر | فعيل | ||
| 10 | وَنَحْنُ | نحن | و | |||
| 11 | أَغْنِيَاءُ | أغنياء | غني | أفعلاء | ||
| 12 | سَنَكْتُبُ | نكتب | كتب | نفعل | س | |
| 13 | مَا | |||||
| 14 | قَالُوا | قال | قول | فعل | وا | |
| 15 | وَقَتْلَهُمُ | قتل | قتل | فعل | و | هم |
| 16 | الْأَنْبِيَاءَ | أنبياء | نبأ | أفعلاء | ال | |
| 17 | بِغَيْرِ | غير | غير | فعل | ب | |
| 18 | حَقٍّ | حق | حقق | فعل | ||
| 19 | وَنَقُولُ | نقول | قول | نفعل | و | |
| 20 | ذُوقُوا | ذوق | ذوق | فعل | وا | |
| 21 | عَذَابَ | عذاب | عذب | فعال | ||
| 22 | الْحَرِيقِ | حريق | حرق | فعيل | ال |
[سورة آل عمران (3) : الآيات 181 الى 184]
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ مَا قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (181) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (182) الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (183) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ (184)
قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً «1» قال قوم من اليهود: [إن الله فقير ونحن أغنياء يقترض منا، وإنما قالوا] «2» هَذِهِ الْمَقَالَةَ تَمْوِيهًا عَلَى ضُعَفَائِهِمْ لَا أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، بَلْ أَرَادُوا: أَنَّهُ تَعَالَى إِنْ صَحَّ مَا طَلَبَهُ مِنَّا مِنَ الْقَرْضِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ فَقِيرٌ، ليشككوا على إخوانهم في دين الإسلام. وقوله: سَنَكْتُبُ مَا قالُوا سَنَكْتُبُهُ فِي صُحُفِ الْمَلَائِكَةِ، أَوْ سَنَحْفَظُهُ، أَوْ سَنُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ. وَالْمُرَادُ: الْوَعِيدُ لَهُمْ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَفُوتُ عَلَى اللَّهِ، بَلْ هُوَ مُعَدٌّ لَهُمْ لِيَوْمِ الْجَزَاءِ. وَجُمْلَةُ سَنَكْتُبُ عَلَى هَذَا: مُسْتَأْنَفَةٌ، جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، كَأَنَّهُ قِيلَ: مَاذَا صَنَعَ اللَّهُ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمْ هَذَا الْقَوْلَ الشَّنِيعَ؟ فَقَالَ: قَالَ لَهُمْ: سَنَكْتُبُ مَا قالُوا. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ، وَحَمْزَةُ: «سَيُكْتَبُ» بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ، مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ. وَقَرَأَ: بِرَفْعِ اللَّامِ مِنْ «قَتْلُهُمْ» ، «وَيَقُولُ» :
بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ. قَوْلُهُ: وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ عَطْفٌ عَلَى مَا قَالُوا، أَيْ: وَنَكْتُبُ قَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ: أَيْ: قَتْلَ أَسْلَافِهِمْ لِلْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّمَا نُسِبَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ رَضُوا بِهِ، جَعَلَ ذَلِكَ الْقَوْلَ قَرِينًا لِقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ، تَنْبِيهًا: عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْعِظَمِ وَالشَّنَاعَةِ بِمَكَانٍ يَعْدِلُ قَتْلَ الْأَنْبِيَاءِ. قَوْلُهُ: وَنَقُولُ مَعْطُوفٌ عَلَى سَنَكْتُبُ أَيْ: نَنْتَقِمُ مِنْهُمْ بَعْدَ الْكِتَابَةِ بِهَذَا الْقَوْلِ الَّذِي نَقُولُهُ لَهُمْ فِي النَّارِ، أَوْ عِنْدَ الْمَوْتِ، أَوْ عِنْدَ الْحِسَابِ. وَالْحَرِيقُ: اسْمٌ لِلنَّارِ الْمُلْتَهِبَةِ، وَإِطْلَاقُ الذَّوْقِ عَلَى إِحْسَاسِ الْعَذَابِ فِيهِ مُبَالَغَةٌ بَلِيغَةٌ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَيُقَالُ ذُوقُوا وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ذلِكَ إِلَى الْعَذَابِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ، وَأَشَارَ إِلَى الْقَرِيبِ بِالصِّيغَةِ الَّتِي يُشَارُ بها إلى البعيد للدلالة على بعد منزلته فِي الْفَظَاعَةِ، وَذِكْرِ الْأَيْدِي لِكَوْنِهَا الْمُبَاشِرَةَ لِغَالِبِ الْمَعَاصِي. وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ معطوف على بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَوُجِّهَ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ عَذَّبَهُمْ بِمَا أَصَابُوا مِنَ الذَّنْبِ، وَجَازَاهُمْ عَلَى فِعْلِهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ظُلْمًا، أَوْ بِمَعْنَى: أَنَّهُ مَالِكُ الْمُلْكِ يَتَصَرَّفُ فِي مُلْكِهِ كَيْفَ يَشَاءُ، وَلَيْسَ بِظَالِمٍ لِمَنْ عَذَّبَهُ بِذَنْبِهِ، وَقِيلَ: إِنَّ وَجْهَهُ: أَنَّ نَفْيَ الظُّلْمِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْعَدْلِ الْمُقْتَضِي لِإِثَابَةِ الْمُحْسِنِ وَمُعَاقَبَةِ الْمُسِيءِ، وَرَدَّ:
بِأَنَّ تَرْكَ التَّعْذِيبِ مَعَ وُجُودِ سَبَبِهِ، لَيْسَ بِظُلْمٍ عَقْلًا وَلَا شَرْعًا وَقِيلَ: إِنَّ جُمْلَةَ قَوْلِهِ: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهَا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: وَالْأَمْرُ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، وَالتَّعْبِيرُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْيِ الظُّلْمِ مَعَ أَنَّ تَعْذِيبَهُمْ بِغَيْرِ ذَنْبٍ لَيْسَ بِظُلْمٍ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ ظُلْمًا بَالِغًا: لِبَيَانِ تَنَزُّهِهِ عَنْ ذَلِكَ، وَنَفْيُ ظَلَّامٍ الْمُشْعِرِ بِالْكَثْرَةِ: يُفِيدُ ثُبُوتَ أَصْلِ الظُّلْمِ. وَأُجِيبُ عَنْ ذَلِكَ: بِأَنَّ الَّذِي تَوَعَّدَ بأن
__________
(1) . البقرة: 245.
(2) . ما بين الحاصرتين مستدرك من القرطبي [4/ 294] .
(1/465)
يَفْعَلَهُ بِهِمْ لَوْ كَانَ ظُلْمًا لَكَانَ عَظِيمًا، فَنَفَاهُ عَلَى حَدِّ عِظَمِهِ لَوْ كَانَ ثَابِتًا. قَوْلُهُ: الَّذِينَ قالُوا هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: هُمُ الَّذِينَ قَالُوا: وَقِيلَ: نَعْتٌ لِلْعَبِيدِ، وَقِيلَ: مَنْصُوبٌ عَلَى الذَّمِّ وَقِيلَ: هُوَ فِي مَحَلِّ جَرِّ بَدَلٍ مِنْ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ الْبَدَلَ هُوَ الْمَقْصُودُ دُونَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ هُنَا، وَالْقَائِلُونَ هَؤُلَاءِ: هُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ كَمَا سَيَأْتِي، وَهَذَا الْمَقُولُ: وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْهِمْ أَنْ لَا يُؤْمِنُوا لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ بِالْقُرْبَانِ، هُوَ مِنْ جُمْلَةِ دَعَاوِيهِمُ الْبَاطِلَةِ. وَقَدْ كَانَ دَأْبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقَرِّبُونَ الْقُرْبَانَ، فَيَقُومُ النَّبِيُّ فَيَدْعُو، فَتَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَحْرِقُهُ، وَلَمْ يَتَعَبَّدِ اللَّهُ بِذَلِكَ كُلَّ أَنْبِيَائِهِ، وَلَا جَعَلَهُ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِ دَعْوَى النُّبُوَّةِ، وَلِهَذَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ مِنَ الْقُرْبَانِ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ كَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، وَشِعْيَاءَ، وَسَائِرِ مَنْ قُتِلُوا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. وَالْقُرْبَانُ: مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ نَسِيكَةٍ وَصَدَقَةٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَهُوَ فُعْلَانٌ مِنَ الْقُرْبَةِ.
ثُمَّ سلى الله رسوله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ. وَالزُّبُرِ: جَمْعُ زَبُورٍ، وَهُوَ الْكِتَابُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ الْمُضِيءِ، يُقَالُ: نَارَ الشَّيْءَ، وَأَنَارَ، وَنَوَّرَهُ، وَاسْتَنَارَهُ، بِمَعْنًى.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ أبو بكر بيت المدارس فَوَجَدَ يَهُودَ قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: فِنْحَاصُ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارِهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَيْحَكَ يَا فِنْحَاصُ! اتَّقِ الله وأسلم، فو الله إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ فِنْحَاصُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا بِنَا إِلَى اللَّهِ مِنْ فَقْرٍ وَإِنَّهُ إِلَيْنَا لَفَقِيرٌ، وَمَا نَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّعُ إِلَيْنَا وَإِنَّا عَنْهُ لَأَغْنِيَاءُ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَنَّا مَا اسْتَقْرَضَ مِنَّا كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ، يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيُعْطِينَا، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَنَّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، فَضَرَبَ وَجْهَ فِنْحَاصٍ ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ:
لَوْلَا الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ! فَذَهَبَ فِنْحَاصُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! انْظُرْ مَا صَنَعَ صَاحِبُكَ بِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا، يَزْعُمُ: أَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ، وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ، غَضِبْتُ لِلَّهِ مِمَّا قَالَ، فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَجَحَدَ فِنْحَاصُ فَقَالَ: مَا قُلْتُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا قَالَ فِنْحَاصُ تَصْدِيقًا لِأَبِي بَكْرٍ: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا الْآيَةَ، وَنَزَلَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَمَا بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً «1» الآية. وَقَدْ أَخْرَجَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَخْرَجَهَا ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ بِأَخْصَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَتِ الْيَهُودُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً «2» فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! أَفَقِيرٌ رَبُّكَ يَسْأَلُ عِبَادَهُ الْقَرْضَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ الْقَائِلَ لِهَذِهِ الْمَقَالَةِ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَأَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وهم لم يدركوا
__________
(1) . آل عمران: 186.
(2) . البقرة: 245.
(1/466)
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189)
ذَلِكَ، قَالَ: بِمُوَالَاتِهِمْ مَنْ قَتَلَ الْأَنْبِيَاءَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ: مَا أَنَا بِمُعَذِّبٍ مَنْ لَمْ يَجْتَرِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:
حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قَالَ: يَتَصَدَّقُ الرَّجُلُ مِنَّا، فَإِذَا تُقُبِّلَ مِنْهُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ النَّارُ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا قَالَ: كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: بِالْبَيِّناتِ قَالَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَالزُّبُرِ قَالَ: كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ قال: هو القرآن.
| PICKTHAL | Verily Allah heard the saying of those who said; (when asked for contributions to the war): "Allah; forsooth; is poor; and we are rich!" We shall record their saying with their slaying of the prophets wrongfully and We shall say: Taste ye the punishment of burning! |
|---|---|
| YUSUFALI | Allah hath heard the taunt of those who say: "Truly; Allah is indigent and we are rich!"- We shall certainly record their word and (their act) of slaying the prophets in defiance of right; and We shall say: "Taste ye the penalty of the Scorching Fire! |
| SHAKIR | Allah has certainly heard the saying of those who said: Surely Allah is poor and we are rich. I will record what they say; and their killing the prophets unjustly; and I will say: Taste the chastisement of burning. |
| Haroon | 181. Allah hath heard the taunt of those who say: "Truly; Allah is indigent and we are rich!"- We shall certainly record their word and (their act) of slaying the prophets in defiance of right; and We shall say: "Taste ye the penalty of the Scorching Fire! |
| Turky | 181 Allah "S?phesiz Allah fakirdir biz zenginiz " diyenlerin lafini elbette duymustur. Onlarin s?ylediklerini ve peygamberleri haksiz yere ?ld?rmelerini yazacagiz ve s?yle diyecegiz: "Tadin o yakici azabi!". |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| القلقلة - قلقلة صغرى | لقد | 1 | 1 |
| القلقلة - قلقلة وسطى | لقد سمع | 1 | 2 |
| اللام - إظهار | لقد سمع | 1 | 2 |
| اللام - إدغام | سمع الله | 2 | 3 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | الله قول | 3 | 4 |
| المدود - مد اللين | قول | 4 | 4 |
| المدود - المد الطبيعي | الذين | 5 | 5 |
| المدود - المد الطبيعي | قالوا | 6 | 6 |
| المدود - المد الطبيعي | فقير | 9 | 9 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | فقير ونحن | 9 | 10 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | فقير ونحن | 9 | 10 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | فقير ونحن | 9 | 10 |
| المدود - المد الطبيعي | أغنياء | 11 | 11 |
| المدود - الواجب المتصل | أغنياء | 11 | 11 |
| النون الساكنة والتنوين - إقلاب | الأنبياء | 16 | 16 |
| القلقلة - قلقلة كبرى | حق | 18 | 18 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | حق ونقول | 18 | 19 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | حق ونقول | 18 | 19 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | حق ونقول | 18 | 19 |
| المدود - المد الطبيعي | ونقول | 19 | 19 |
| المدود - المد الطبيعي | عذاب | 21 | 21 |