سورة الأحْقاف / الآية 17

رقم عام 4527
وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آَمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ١٧
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1وَالَّذِيالذيو
2قَالَقالقولفعل
3لِوَالِدَيْهِوالدولدفاعللي ه
4أُفٍّ
5لَكُمَاكمال
6أَتَعِدَانِنِيتعدوعدتعلأان ني
7أَنْأن
8أُخْرَجَأخرجخرجأفعل
9وَقَدْقدو
10خَلَتِخلخلوفعت
11الْقُرُونُقرونقرنفعولال
12مِنْمن
13قَبْلِيقبلقبلفعلي
14وَهُمَاهماو
15يَسْتَغِيثَانِيستغيثغيثيستفعلان
16اللَّهَاللهألهفعل
17وَيْلَكَويلويلفعلك
18آَمِنْآمنأمنفاعل
19إِنَّ
20وَعْدَوعدوعدفعل
21اللَّهِاللهألهفعل
22حَقٌّحقحققفعل
23فَيَقُولُيقولقوليفعلف
24مَا
25هَذَاهذا
26إِلَّاإلا
27أَسَاطِيرُأساطيرسطرأفاعيل
28الْأَوَّلِينَأولأولفعلالين

التفسير

[سورة الأحقاف (46) : الآيات 17 الى 20]
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (18) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)
لَمَّا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ مَنْ شَكَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَالِدَيْهِ ذَكَرَ مَنْ قَالَ لَهُمَا قَوْلًا يَدُلُّ على التضجر
__________
(1) . البقرة: 233.
(2) . الليل: 5. [.....]
(5/24)

مِنْهُمَا عِنْدَ دَعْوَتِهِمَا لَهُ إِلَى الْإِيمَانِ، فَقَالَ: وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما الْمَوْصُولُ عِبَارَةٌ عَنِ الْجِنْسِ الْقَائِلِ ذَلِكَ الْقَوْلَ، وَلِهَذَا أَخْبَرَ عَنْهُ بِالْجَمْعِ، وَ «أُفٍّ» كَلِمَةٌ تَصْدُرُ عَنْ قَائِلِهَا عِنْدَ تَضَجُّرِهِ مِنْ شَيْءٍ يَرِدُ عَلَيْهِ. قَرَأَ نَافِعٌ وَحَفَصٌ أُفٍّ بِكَسْرِ الْفَاءِ مَعَ التَّنْوِينِ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ بِفَتْحِهَا مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرٍ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، وَهِيَ لُغَاتٌ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُ الْكَلَامِ فِي هَذَا فِي سُورَةِ بني إسرائيل، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لَكُما لِبَيَانِ التَّأْفِيفِ، أَيِ: التَّأْفِيفُ لَكُمَا، كَمَا فِي قَوْلِهِ: هَيْتَ لَكَ «1» قَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَتَعِدانِنِي بِنُونَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ، وَفَتَحَ يَاءَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَأَسْكَنَهَا الْبَاقُونَ. وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَالْمُغِيرَةُ وَهِشَامٌ بِإِدْغَامِ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى، وَرُوِيَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ عَنْ نَافِعٍ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَشَيْبَةُ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو بِفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى، كَأَنَّهُمْ فَرُّوا مَنْ تَوَالِي مِثْلَيْنِ مَكْسُورَيْنِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ:
أَنْ أُخْرَجَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَنَصْرٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَالْأَعْمَشُ وَأَبُو مَعْمَرٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ. والمعنى: أتعدانني أَنْ أُبْعَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَجُمْلَةُ: وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: وَالْحَالُ أَنْ قَدْ مَضَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي فَمَاتُوا وَلَمْ يُبْعَثْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَهَكَذَا جُمْلَةُ: وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ لَهُ، وَيَطْلُبَانِ مِنْهُ التَّوْفِيقَ إِلَى الْإِيمَانِ، وَاسْتَغَاثَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ، يُقَالُ: اسْتَغَاثَ اللَّهَ وَاسْتَغَاثَ بِهِ. وَقَالَ الرَّازِيُّ:
مَعْنَاهُ يَسْتَغِيثَانِ بِاللَّهِ مِنْ كُفْرِهِ، فَلَمَّا حَذَفَ الْجَارَّ وَصَلَ الْفِعْلَ، وَقِيلَ: الِاسْتِغَاثَةُ الدُّعَاءُ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْبَاءِ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ أَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَغِوَاثَهُ، وَقَوْلُهُ: وَيْلَكَ هُوَ بِتَقْدِيرِ الْقَوْلِ، أَيْ: يَقُولَانِ له ويلك، وليس المراد به الدعاء فيه، بَلِ الْحَثُّ لَهُ عَلَى الْإِيمَانِ، وَلِهَذَا قَالَا لَهُ: آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أَيْ: آمِنْ بِالْبَعْثِ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ لَا خُلْفَ فِيهِ فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ مُكَذِّبًا لِمَا قَالَاهُ: مَا هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أَيْ: مَا هَذَا الَّذِي تَقُولَانِهِ مِنَ الْبَعْثِ إِلَّا أحاديث الأوّلين وأباطيلهم التي سطّروها في الكتاب. قَرَأَ الْجُمْهُورُ:
«إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ» بِكَسْرِ إِنَّ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ أَوِ التَّعْلِيلِ، وَقَرَأَ عُمَرُ بْنُ فائد والأعرج بفتحها على أنها معمولة لآمن بِتَقْدِيرِ الْبَاءِ. أَيْ: آمِنْ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ بِالْبَعْثِ حَقٌّ أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ أَيْ: أُولَئِكَ الْقَائِلُونَ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ هُمُ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ، أَيْ: وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ لِإِبْلِيسَ: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَجُمْلَةُ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ «2» تَعْلِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَهَذَا يَدْفَعُ كَوْنَ سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنَّهُ الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ مَا قَالَ، فَإِنَّهُ مِنْ أَفَاضِلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ مِمَّنْ حقّت عليه كلمة العذاب، وسيأتي بيان سبب النُّزُولِ فِي آخِرِ الْبَحْثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا أَيْ: لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مَرَاتِبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: دَرَجَاتُ أَهْلِ النَّارِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَذْهَبُ سُفْلًا، وَدَرَجَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَذْهَبُ عُلُوًّا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أَيْ: جَزَاءَ أَعْمَالِهِمْ. قَرَأَ
__________
(1) . يوسف: 23.
(2) . ص: 85.
(5/25)

الْجُمْهُورُ: لِنُوَفِّيَهُمْ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَعَاصِمٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ.
وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى، وَاخْتَارَ الثَّانِيَةَ أَبُو حَاتِمٍ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ أَيْ: لَا يزاد مسيء وَلَا يُنْقَصُ مُحْسِنٌ، بَلْ يُوَفَّى كُلُّ فَرِيقٍ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، أَيِ: اذْكُرْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ يَوْمَ يَنْكَشِفُ الْغِطَاءُ فَيَنْظُرُونَ إِلَى النَّارِ وَيَقْرَبُونَ مِنْهَا، وَقِيلَ: مَعْنَى يُعْرَضُونَ يُعَذَّبُونَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: عَرَضَهُ عَلَى السَّيْفِ، وَقِيلَ: فِي الْكَلَامِ قَلْبٌ. وَالْمَعْنَى: تُعْرَضُ النَّارُ عَلَيْهِمْ. أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذلك، وقيل: وَهَذَا الْمُقَدَّرُ هُوَ النَّاصِبُ لِلظَّرْفِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. قَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَذْهَبْتُمْ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ ونصر أبو الْعَالِيَةِ وَيَعْقُوبُ وَابْنُ كَثِيرٍ بِهَمْزَتَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ، وَمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيعُ وَالتَّوْبِيخُ. قَالَ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: الْعَرَبُ تُوَبِّخُ بِالِاسْتِفْهَامِ وَبِغَيْرِهِ، فَالتَّوْبِيخُ كَائِنٌ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ:
الْمُرَادُ بِالطَّيِّبَاتِ اللَّذَّاتُ وَمَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْمَعَايِشِ وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها أَيْ: بِالطَّيِّبَاتِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمُ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ الَّتِي فِي مَعَاصِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَلَمْ يُبَالُوا بِالذَّنْبِ تَكْذِيبًا مِنْهُمْ لِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنَ الْوَعْدِ بِالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ أَيِ: الْعَذَابَ الَّذِي فِيهِ ذُلٌّ لَكُمْ وَخِزْيٌ عَلَيْكُمْ. قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: الْهُونُ الْهَوَانُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أَيْ:
بِسَبَبِ تَكَبُّرِكُمْ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَتَوْحِيدِهِ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ أَيْ: تَخْرُجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَتَعْمَلُونَ بِمَعَاصِيهِ، فَجَعَلَ السَّبَبَ فِي عَذَابِهِمْ أَمْرَيْنِ: التَّكَبُّرَ عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَالْعَمَلَ بِمَعَاصِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهَذَا شَأْنُ الْكَفَرَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ، اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا أُنْزِلَ فِيهِ وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ:
لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ، قَالَ مَرْوَانُ: سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سُنَّةُ هِرَقْلَ وَقَيْصَرَ، فَقَالَ مَرْوَانُ:
هَذَا الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما الْآيَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: كَذَبَ مَرْوَانُ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لَسَمَّيْتُهُ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ وَمَرْوَانُ فِي صُلْبِهِ، فَمَرْوَانُ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: هَذَا ابْنٌ لِأَبِي بَكْرٍ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَبُو حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا كَمَا قَدَّمْنَا.
(5/26)

وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21)

الترجمات

PICKTHAL And whoso saith unto his parents: Fie upon you both! Do ye threaten me that I shall be brought forth (again) when generations before me have passed away? And they twain cry unto Allah for help (and say): Woe unto thee! Believe! Lo! the promise of Allah is true. But he saith: This is naught save fables of the men of old:
YUSUFALI But (there is one) who says to his parents; "Fie on you! Do ye hold out the promise to me that I shall be raised up; even though generations have passed before me (without rising again)?" And they two seek Allah's aid; (and rebuke the son): "Woe to thee! Have faith! for the promise of Allah is true." But he says; "This is nothing but tales of the ancients!"
SHAKIR And he who says to his parents: Fie on you! do you threaten me that I shall be brought forth when generations have already passed away before me? And they both call for Allah's aid: Woe to you! believe; surely the promise of Allah is true. But he says: This is nothing but stories of the ancients.
Haroon17. But (there is one) who says to his parents; "Fie on you! Do ye hold out the promise to me that I shall be raised up; even though generations have passed before me (without rising again)?" And they two seek Allah.s aid; (and rebuke the son): "Woe to thee! Have faith! for the promise of Allah is true." But he says; "This is nothing but tales of the ancients!"
Turky17 Ana ve babasina: "?f size! siz bana ?ld?kten sonra tekrar dirilip kabrimden ?ikarilacagimi mi vaad ediyorsunuz? Oysa benden ?nce nice nesiller gelip ge?mistir." diyen kimseye ana ve babasi Allah'a siginarak "Yaziklar olsun sana! Gel iman et; s?phesiz ki; Allah'in vaadi ger?ektir." dediklerinde o: "Bu Kur'?n ?ncekilerin masallarindan baska bir sey degildir" diyordu.
وَ الَّذِي : الواو حرف استئناف ومبتدأ
قالَ : ماض فاعله مستتر
لِوالِدَيْهِ : متعلقان بالفعل والجملة صلة الذي
أُفٍّ : اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر
لَكُما : متعلقان بأف
أَ تَعِدانِنِي : الهمزة حرف استفهام ومضارع مرفوع وفاعله ومفعوله
أَنْ أُخْرَجَ : مضارع مبني للمجهول منصوب بأن والمصدر المؤول من أن والفعل مفعول به ثان لتعدانني
وَ قَدْ : الواو حالية وقد حرف تحقيق
خَلَتِ : ماض
الْقُرُونُ : فاعل
مِنْ قَبْلِي : متعلقان بالفعل والجملة حالية
وَ هُما : الواو حالية ومبتدأ
يَسْتَغِيثانِ : مضارع مرفوع بثبوت النون والألف فاعله والجملة خبر هما والجملة الاسمية حالية
اللَّهَ : لفظ الجلالة مفعول به
وَيْلَكَ : مفعول مطلق لفعل محذوف
آمِنْ : أمر فاعله مستتر وجملة آمن مقول قول مقدر
إِنَّ وَعْدَ : إن واسمها
اللَّهَ : لفظ الجلالة مضاف إليه
حَقٌّ : خبر إن والجملة الاسمية تعليل
فَيَقُولُ : الفاء حرف عطف ومضارع فاعله مستتر
ما : نافية
هذا : مبتدأ والجملة الفعلية معطوفة على الجملة المقدرة قبلها
إِلَّا : حرف حصر
أَساطِيرُ : خبر
الْأَوَّلِينَ : مضاف إليه والجملة الاسمية مقول القول
الحكم الكلمة من إلى
المدود - المد الطبيعي والذي 1 1
المدود - اللازم الكلمي المثقل والذي 1 1
اللام - إظهار قال لوالديه 2 3
المدود - مد الصلة الكبرى لوالديه أف 3 4
المدود - مد الصلة الصغرى لوالديه أف 3 4
النون الساكنة والتنوين - إدغام أف لكما 4 5
المدود - الجائز المنفصل لكما أتعدانني 5 6
المدود - المد الطبيعي أتعدانني 6 6
المدود - الجائز المنفصل أتعدانني أن 6 7
الراء - تفخيم أخرج 8 8
القلقلة - قلقلة صغرى وقد 9 9
القلقلة - قلقلة وسطى وقد خلت 9 10
اللام - إظهار خلت 10 10
الراء - تفخيم القرون 11 11
المدود - المد الطبيعي القرون 11 11
النون الساكنة والتنوين - إخفاء من قبلي 12 13
القلقلة - قلقلة صغرى قبلي 13 13
المدود - المد الطبيعي يستغيثان 15 15
اللام - إدغام يستغيثان الله 15 16
المدود - مد البدل آمن 18 18
القلقلة - قلقلة كبرى حق 22 22
النون الساكنة والتنوين - إخفاء حق فيقول 22 23
المدود - المد الطبيعي فيقول 23 23
المدود - الجائز المنفصل هذا إلا 25 26
اللام - إظهار إلا 26 26
المدود - المد الطبيعي أساطير 27 27
المدود - المد الطبيعي الأولين 28 28
المدود - مد اللين الأولين 28 28