سورة آل عِمرَان / الآية 154

رقم عام 447
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ١٥٤
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1ثُمَّثم
2أَنْزَلَأنزلنزلأفعل
3عَلَيْكُمْعلىكم
4مِنْمن
5بَعْدِبعدبعدفعل
6الْغَمِّغمغممفعلال
7أَمَنَةًأمنةأمنفعلة
8نُعَاسًانعاسنعسفعال
9يَغْشَىيغشىغشييفعل
10طَائِفَةًطآئفةطوففاعلة
11مِنْكُمْمنكم
12وَطَائِفَةٌطائفةطوففاعلةو
13قَدْقد
14أَهَمَّتْهُمْأهمهممأفعلت هم
15أَنْفُسُهُمْأنفسنفسأفعلهم
16يَظُنُّونَيظنظننيفعلون
17بِاللَّهِاللهألهفعلب
18غَيْرَغيرغيرفعل
19الْحَقِّحقحققفعلال
20ظَنَّظنظننفعل
21الْجَاهِلِيَّةِجاهلجهلفاعلالية
22يَقُولُونَيقولقوليفعلون
23هَلْ
24لَنَانال
25مِنَمن
26الْأَمْرِأمرأمرفعلال
27مِنْمن
28شَيْءٍشيءشيأفعل
29قُلْقلقولفل
30إِنَّ
31الْأَمْرَأمرأمرفعلال
32كُلَّهُكله
33لِلَّهِاللهألهفعلل
34يُخْفُونَيخفخفييفعون
35فِي
36أَنْفُسِهِمْأنفسنفسأفعلهم
37مَا
38لَا
39يُبْدُونَيبدبدييفعلون
40لَكَلك
41يَقُولُونَيقولقوليفعلون
42لَوْ
43كَانَكانكونفعل
44لَنَانال
45مِنَمن
46الْأَمْرِأمرأمرفعلال
47شَيْءٌشيءشيأفعل
48مَا
49قُتِلْنَاقتلقتلفعلنا
50هَاهُنَاهناها
51قُلْقلقولفل
52لَوْ
53كُنْتُمْكنكونفعلتم
54فِي
55بُيُوتِكُمْبيوتبيتفعولكم
56لَبَرَزَبرزبرزفعلل
57الَّذِينَالذين
58كُتِبَكتبكتبفعل
59عَلَيْهِمُعليهم
60الْقَتْلُقتلقتلفعلال
61إِلَىإلى
62مَضَاجِعِهِمْمضاجعضجعمفاعلهم
63وَلِيَبْتَلِيَيبتليبلويفتعلو ل
64اللَّهُاللهألهفعل
65مَا
66فِي
67صُدُورِكُمْصدورصدرفعولكم
68وَلِيُمَحِّصَيمحصمحصيفعلو ل
69مَا
70فِي
71قُلُوبِكُمْقلوبقلبفعولكم
72وَاللَّهُاللهألهفعلو
73عَلِيمٌعليمعلمفعيل
74بِذَاتِذاتب
75الصُّدُورِصدورصدرفعولال

التفسير

[سورة آل عمران (3) : الآيات 154 الى 155]
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (154) إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155)
الْأَمَنَةُ وَالْأَمْنُ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: الْأَمَنَةُ إِنَّمَا تَكُونُ مَعَ أَسْبَابِ الْخَوْفِ، وَالْأَمْنُ مَعَ عَدَمِهِ، وَهِيَ: مَنْصُوبَةٌ بِأَنْزَلَ. وَنُعَاسًا: بَدَلٌ مِنْهَا، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ، أَوْ مَفْعُولٌ لَهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ أَمَنَةً: حَالٌ مِنْ نُعَاسًا مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْمُخَاطَبِينَ، أَوْ مَفْعُولٌ لَهُ، فَبَعِيدٌ. وَقَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: «أَمْنَةً» بِسُكُونِ الْمِيمِ. قَوْلُهُ:
يَغْشى قُرِئَ: بِالتَّحْتِيَّةِ، عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لِلنُّعَاسِ، وبالفوقية، على أن الضمير لأمنة، والطائفة: تطلق على الواحد والجماعة، والطائفة الأولى: هم المؤمنون الذين خرجوا للقتال طلبا للأجر، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى:
هُمْ مُعَتَّبُ بْنُ قُشَيْرٍ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانُوا خَرَجُوا طَمَعًا فِي الْغَنِيمَةِ، وَجَعَلُوا يُنَاشِدُونَ عَلَى الْحُضُورِ، وَيَقُولُونَ الْأَقَاوِيلَ. وَمَعْنَى: أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ حَمَلَتْهُمْ عَلَى الْهَمِّ، أَهَمَّنِي الْأَمْرُ: أَقْلَقَنِي، وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ:
وَطائِفَةٌ لِلْحَالِ، وَجَازَ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ لِاعْتِمَادِهَا عَلَى وَاوِ الْحَالِ، وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ صَارَتْ هَمَّهُمْ، لَا هَمَّ لَهُمْ غَيْرُهَا يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَيْ:
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ، وَظَنُّ الْجَاهِلِيَّةِ: بَدَلٌ مِنْهُ. وَهُوَ الظَّنُّ الْمُخْتَصُّ بِمِلَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ ظَنُّ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ ظَنُّهُمْ: أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بَاطِلٌ، وَأَنَّهُ لَا يُنْصَرُ وَلَا يَتِمُّ ما دعا إليه من دين الحق.
__________
(1) . ما بين حاصرتين من تفسير ابن جرير الطبري [4/ 88] .
(1/448)

وَقَوْلُهُ: يَقُولُونَ بَدَلٌ مِنْ «يَظُنُّونَ» ، أَيْ: يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ أَيْ: هَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ نَصِيبٌ، وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ مَعْنَاهُ: الْجَحْدُ، أَيْ: مَا لَنَا شَيْءٌ مِنَ الْأَمْرِ. وَهُوَ النَّصْرُ وَالِاسْتِظْهَارُ عَلَى الْعَدُوِّ وَقِيلَ: هُوَ الْخُرُوجُ، أَيْ: إِنَّمَا خَرَجْنَا مُكْرَهِينَ، فَرَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ:
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ وَلَيْسَ لَكُمْ وَلَا لِعَدُوِّكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَالنَّصْرُ بِيَدِهِ وَالظُّفْرُ مِنْهُ. وَقَوْلُهُ: يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَيْ: يُضْمِرُونَ فِي أَنْفُسِهِمُ النِّفَاقَ وَلَا يُبْدُونَ لَكَ ذَلِكَ، بَلْ يَسْأَلُونَكَ سُؤَالَ الْمُسْتَرْشِدِينَ.
وَقَوْلُهُ: يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنا هاهُنا اسْتِئْنَافٌ، كَأَنَّهُ قِيلَ: مَا هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ؟ فَقِيلَ: يَقُولُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، أَوْ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنا هاهُنا أَيْ:
مَا قُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنَّا فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ، فَرَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ أَيْ: لَوْ كُنْتُمْ قَاعِدِينَ فِي بُيُوتِكُمْ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ خُرُوجِ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ إِلَى هذه المصارع الي صَرَعُوا فِيهَا، فَإِنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لَا يُرَدُّ. وَقَوْلُهُ: وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ عِلَّةٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ قَبْلَهَا، مَعْطُوفَةٌ عَلَى عِلَلٍ لَهُ أخرى مطوية للإيذان بكثرتها، كأنه قيل: فعل مَا فُعِلَ لِمَصَالِحَ جَمَّةٍ وَلِيَبْتَلِيَ إِلَخْ وَقِيلَ: إِنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى عِلَّةٍ مَطْوِيَّةٍ لِبَرَزَ، وَالْمَعْنَى: لِيَمْتَحِنَ مَا فِي صُدُورِكُمْ مِنَ الْإِخْلَاصِ، وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ. قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ أَيِ: انْهَزَمُوا يَوْمَ أُحُدٍ، وَقِيلَ الْمَعْنَى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ اسْتَدْعَى زَلَلَهُمْ بِسَبَبِ بَعْضِ مَا كَسَبُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي مِنْهَا مُخَالَفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ لِتَوْبَتِهِمْ وَاعْتِذَارِهِمْ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: أَمِنَهُمُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ بِنُعَاسٍ غَشَّاهُمْ، وَإِنَّمَا يَنْعَسُ مَنْ يَأْمَنُ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: غَشِينَا وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي، وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ، وَآخُذُهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً الْآيَةَ.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، وَمَا مِنْهُمْ من أحد إلا وهو يميل تحت حجفته مِنَ النُّعَاسِ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ قَالُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَكَانَ سَيِّدَ الْمُنَافِقِينَ: قُتِلَ الْيَوْمَ بَنُو الْخَزْرَجِ، فَقَالَ: وَهَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ قَالَ: ظَنَّ أَهْلِ الشِّرْكِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مُعَتَّبٌ هُوَ الَّذِي قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ قَالَ: هُمْ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاثْنَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَهْ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ وَرَافِعِ بْنِ الْمُعَلَّى وخارجة ابن زَيْدٍ. وَقَدْ رُوِيَ فِي تَعْيِينِ «مِنْ» فِي الآية روايات كثيرة.
(1/449)

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (161) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)

الترجمات

PICKTHAL Then; after grief; He sent down security for you. As slumber did it overcome a party of you; while (the other) party; who were anxious on their own account; thought wrongly of Allah; the thought of ignorance. They said: Have we any part in the cause? Say (O Muhammad): The cause belongeth wholly to Allah. They hide within themselves (a thought) which they reveal not unto thee; saying: Had we had any part in the cause we should not have been slain here. Say: Even though ye had been in your houses; those appointed to be slain would have gone forth to the places where they were to lie. (All this hath been) in order that Allah might try what is in your breasts and prove what is in your hearts. Allah is Aware of what is hidden in the breasts (of men).
YUSUFALI After (the excitement) of the distress; He sent down calm on a band of you overcome with slumber; while another band was stirred to anxiety by their own feelings; Moved by wrong suspicions of Allah-suspicions due to ignorance. They said: "What affair is this of ours?" Say thou: "Indeed; this affair is wholly Allah's." They hide in their minds what they dare not reveal to thee. They say (to themselves): "If we had had anything to do with this affair; We should not have been in the slaughter here." Say: "Even if you had remained in your homes; those for whom death was decreed would certainly have gone forth to the place of their death"; but (all this was) that Allah might test what is in your breasts and purge what is in your hearts. For Allah knoweth well the secrets of your hearts.
SHAKIR Then after sorrow He sent down security upon you; a calm coming upon a party of you; and (there was) another party whom their own souls had rendered anxious; they entertained about Allah thoughts of ignorance quite unjustly; saying: We have no hand in the affair. Say: Surely the affair is wholly (in the hands) of Allah. They conceal within their souls what they would not reveal to you. They say: Had we any hand in the affair; we would not have been slain here. Say: Had you remained in your houses; those for whom slaughter was ordained would certainly have gone forth to the places where they would be slain; and that Allah might test what was in your breasts and that He might purge what was in your hearts; and Allah knows what is in the breasts.
Haroon154. After (the excitement) of the distress; He sent down calm on a band of you overcome with slumber; while another band was stirred to anxiety by their own feelings; Moved by wrong suspicions of Allah.suspicions due to ignorance. They said: "What affair is this of ours?" Say thou: "Indeed; this affair is wholly Allah.s." They hide in their minds what they dare not reveal to thee. They say (to themselves): "If we had had anything to do with this affair; We should not have been in the slaughter here." Say: "Even if you had remained in your homes; those for whom death was decreed would certainly have gone forth to the place of their death"; but (all this was) that Allah might test what is in your breasts and purge what is in your hearts. For Allah knoweth well the secrets of your hearts.
Turky154 Sonra o kederin ardindan (Allah) ?zerinize ?yle bir eminlik; ?yle bir uyku indirdi ki; o; i?inizden bir z?mreyi ?rt?p b?r?yordu. Bir z?mre de canlari sevdasina d?sm?st?. Allah'a karsi; cahiliyet zanni gibi; hakka aykiri bir zan besliyorlar ve "Bu isten bize ne?" diyorlardi. De ki: "B?t?n is Allah'indir". Onlar sana a?iklamayacaklarini i?lerinde sakliyorlar (ve) diyorlar ki: "Bize bu isten bir sey olsaydi burada ?ld?r?lmezdik". Onlara s?yle s?yle: "Eger siz evlerinizde olsaydiniz bile; ?zerlerine ?ld?r?lmesi yazilmis olanlar yine muhakkak yatacaklari (?ld?r?lecekleri) yerlere ?ikip gidecekti. Allah (bunu) g?g?slerinizin i?indekini denemek ve y?reklerinizdekini temizlemek i?in yapti. Allah g?g?slerin i?inde olani bilir.
ثُمَّ أَنْزَلَ : ثم حرف عطف أنزل فعل ماض تعلق به الجار والمجرور
عَلَيْكُمْ : والجار والمجرور
مِنْ بَعْدِ : ٫٫٫ أيضا والجملة معطوفة على أصابكم
الْغَمِّ : مضاف إليه٫
أَمَنَةً : مفعول به
نُعاساً : بدل
يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ : طائفة مفعول به للفعل المضارع يغشى منكم متعلقان بمحذوف صفة طائفة
وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ : ماض ومفعوله وأنفسهم فاعل وقد حرف تحقيق والجملة خبر المبتدأ طائفة وجملة
وَطائِفَةٌ : استئنافية
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ : فعل مضارع والواو وفاعله باللّه متعلقان بيظنون والجملة في محل نصب حال
غَيْرَ : نائب مفعول مطلق التقدير : يظنون غير الظن الحق
الْحَقِّ : مضاف إليه
ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ : بدل من غير منصوب بالفتحة٫
يَقُولُونَ : فعل مضارع وفاعل
هَلْ : حرف استفهام
لَنا : متعلقان بمحذوف خبر
مِنَ الْأَمْرِ : متعلقان بمحذوف حال
مِنْ شَيْ ءٍ : من حرف جر زائد واسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ والجملة مقول القول٫
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ : قل سبق إعرابها إن الأمر للّه إن واسمها كله توكيد
لِلَّهِ : لفظ الجلالة مجرور ومتعلقان بخبر إن والجملة مقول القول وجملة
قُلْ : مستأنفة٫
يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ : فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور في أنفسهم والواو فاعل والجملة في محل نصب حال
ما لا يُبْدُونَ لَكَ : الجملة صلة الموصول ما
يَقُولُونَ : الجملة مستأنفة
لَوْ كانَ لَنا : لو شرطية غير جازمة وباقي الجملة مثل جملة ليس لك من الأمر شيء
ما قُتِلْنا هاهُنا : ما نافية الهاء للتنبيه هنا اسم إشارة في محل نصب على الظرفية متعلق بالفعل الماضي المبني للمجهول قبله والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم٫
قُلْ : الجملة مستأنفة
لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ : كان واسمها والجار والمجرور متعلقان بالخبر والجملة مقول القول
لَبَرَزَ الَّذِينَ : فعل ماض واسم الموصول فاعل والجملة جواب شرط غير جازم
كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ : القتل نائب فاعل والجملة صلة الموصول
إِلى مَضاجِعِهِمْ : متعلقان ببرز٫
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة ولفظ الجلالة فاعله وما الموصولية مفعوله والمصدر المؤول في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره : عمل ذلك ليبتلي. في صدوركم متعلقان بمحذوف صلة
وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ : عطف على وليبتلي اللّه
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ : لفظ الجلالة مبتدأ وعليم خبر تعلق به
بِذاتِ : الجار والمجرور الصدور مضاف إليه.
الحكم الكلمة من إلى
النون الساكنة والتنوين - إخفاء أنزل 2 2
اللام - إظهار أنزل 2 2
الميم الساكنة - إدغام متماثل عليكم من 3 4
النون الساكنة والتنوين - إقلاب من بعد 4 5
النون الساكنة والتنوين - إدغام أمنة نعاسا 7 8
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة أمنة نعاسا 7 8
المدود - المد الطبيعي نعاسا 8 8
المدود - الواجب المتصل طائفة 10 10
النون الساكنة والتنوين - إدغام طائفة منكم 10 11
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة طائفة منكم 10 11
النون الساكنة والتنوين - إخفاء منكم 11 11
الميم الساكنة - إظهار شفوي منكم وطائفة 11 12
النون الساكنة والتنوين - إخفاء وطائفة قد 12 13
القلقلة - قلقلة صغرى قد 13 13
القلقلة - قلقلة وسطى قد أهمتهم 13 14
الميم الساكنة - إظهار شفوي أهمتهم أنفسهم 14 15
النون الساكنة والتنوين - إخفاء أنفسهم 15 15
الميم الساكنة - إظهار شفوي أنفسهم يظنون 15 16
المدود - المد الطبيعي يظنون 16 16
المدود - مد الصلة الصغرى بالله غير 17 18
الراء - تفخيم غير 18 18
القلقلة - قلقلة كبرى الحق 19 19
اللام - إظهار الجاهلية 21 21
المدود - المد الطبيعي الجاهلية 21 21
المدود - مد اللين الجاهلية 21 21
المدود - المد الطبيعي يقولون 22 22
اللام - إظهار هل لنا 23 24
اللام - إدغام هل لنا 23 24
الميم الساكنة - إظهار شفوي الأمر 26 26
النون الساكنة والتنوين - إخفاء من شيء 27 28
النون الساكنة والتنوين - إخفاء شيء قل 28 29
المدود - مد الصلة الصغرى كله لله 32 33
المدود - الجائز المنفصل في أنفسهم 35 36
القلقلة - قلقلة صغرى يبدون 39 39
المدود - مد اللين لو 42 42
المدود - المد الطبيعي كان 43 43
النون الساكنة والتنوين - إدغام شيء ما 47 48
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة شيء ما 47 48
النون الساكنة والتنوين - إخفاء كنتم 53 53
الميم الساكنة - إظهار شفوي كنتم في 53 54
المدود - المد الطبيعي بيوتكم 55 55
الميم الساكنة - إظهار شفوي بيوتكم لبرز 55 56
المدود - المد الطبيعي الذين 57 57
المدود - المد الطبيعي مضاجعهم 62 62
المدود - المد الطبيعي وليبتلي 63 63
اللام - إدغام وليبتلي الله 63 64
المدود - المد الطبيعي صدوركم 67 67
المدود - المد الطبيعي قلوبكم 71 71
المدود - المد الطبيعي والله 72 72
المدود - المد الطبيعي عليم 73 73
النون الساكنة والتنوين - إقلاب عليم بذات 73 74
المدود - المد الطبيعي بذات 74 74
اللام - إدغام بذات الصدور 74 75