| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | لَيْسُوا | ليس | وا | |||
| 2 | سَوَاءً | سواء | سوأ | فعال | ||
| 3 | مِنْ | من | ||||
| 4 | أَهْلِ | أهل | أهل | فعل | ||
| 5 | الْكِتَابِ | كتاب | كتب | فعال | ال | |
| 6 | أُمَّةٌ | أمة | أمم | فعل | ||
| 7 | قَائِمَةٌ | قائمة | قوم | فاعلة | ||
| 8 | يَتْلُونَ | يتل | تلو | يفعل | ون | |
| 9 | آَيَاتِ | آيات | أيي | فعلات | ||
| 10 | اللَّهِ | الله | أله | فعل | ||
| 11 | آَنَاءَ | آناء | أني | أفعال | ||
| 12 | اللَّيْلِ | ليل | ليل | فعل | ال | |
| 13 | وَهُمْ | هم | و | |||
| 14 | يَسْجُدُونَ | يسجد | سجد | يفعل | ون |
[سورة آل عمران (3) : الآيات 113 الى 117]
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (116) مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117)
قَوْلُهُ: لَيْسُوا سَواءً أَيْ: أَهْلُ الْكِتَابِ غَيْرُ مُسْتَوِينَ، بَلْ مُخْتَلِفِينَ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، سِيقَتْ لِبَيَانِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَقَوْلُهُ: أُمَّةٌ قائِمَةٌ هُوَ اسْتِئْنَافٌ أَيْضًا، يَتَضَمَّنُ بَيَانَ الْجِهَةِ الَّتِي تَفَاوَتُوا فِيهَا، مِنْ كَوْنِ بَعْضِهِمْ أُمَّةً قَائِمَةً إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ الْأَخْفَشُ: التَّقْدِيرُ: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ذُو أُمَّةٍ،
(1/427)
أَيْ: ذُو طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ، وَأَنْشَدَ:
وَهَلْ يَأْثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وَهُوَ طَائِعُ وَقِيلَ: فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ وَأُخْرَى غَيْرُ قَائِمَةٍ، فَتَرَكَ الْأُخْرَى اكْتِفَاءً بِالْأُولَى، كَقَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
عَصَيْتُ «1» إِلَيْهَا الْقَلْبَ إِنِّي لِأَمْرِهَا ... مُطِيعٌ فَمَا أَدْرِي أَرُشْدٌ طِلَابُهَا؟
أَرَادَ أَرُشْدٌ أَمْ غَيٌّ؟ قَالَ الْفَرَّاءُ: أُمَّةٌ: رُفِعَ بِسَوَاءٍ، وَالتَّقْدِيرُ: لَيْسَ يَسْتَوِي أُمَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ وَأُمَّةٌ كَافِرَةٌ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا الْقَوْلُ خَطَأٌ مِنْ جِهَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَرْفَعُ أُمَّةً بِسَوَاءٍ فَلَا يَعُودُ عَلَى اسْمِ لَيْسَ شَيْءٌ، وَيَرْفَعُ بِمَا لَيْسَ جَارِيًا عَلَى الْفِعْلِ، وَيُضْمِرُ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْكَافِرَةِ، فَلَيْسَ لِإِضْمَارِ هَذَا وَجْهٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ، وَذَهَبُوا أَصْحَابُكَ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا غَلَطٌ، لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ، وَأَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمْ ذِكْرٌ. انْتَهَى.
وَعِنْدِي: أَنَّ مَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ قَوِيٌّ قَوِيمٌ، وَحَاصِلُهُ: أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: لَا يَسْتَوِي أُمَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ شَأْنُهَا كَذَا وَأُمَّةٌ أُخْرَى شَأْنُهَا كَذَا، وَلَيْسَ تَقْدِيرُ هَذَا الْمَحْذُوفِ مِنْ بَابِ تَقْدِيرِ مَا لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ كَمَا قَالَ النَّحَّاسُ، فَإِنَّ تَقَدُّمَ ذِكْرِ الْكَافِرَةِ لَا يُفِيدُ مَفَادَ تَقْدِيرِ ذِكْرِهَا هُنَا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ لَا يَعُودُ عَلَى اسْمِ لَيْسَ شَيْءٌ، فَيَرُدُّهُ:
أَنَّ تَقْدِيرَ الْعَائِدِ شَائِعٌ مُشْتَهِرٌ عِنْدَ أَهْلِ الْفَنِّ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَيَرْفَعُ بِمَا لَيْسَ جَارِيًا عَلَى الْفِعْلِ، فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ.
وَالْقَائِمَةُ: الْمُسْتَقِيمَةُ الْعَادِلَةُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَقَمْتُ الْعُودَ فَقَامَ، أَيِ: استقام. وقوله: يَتْلُونَ: في محل رفع أَنَّهُ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِأُمَّةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ آناءَ اللَّيْلِ سَاعَاتِهِ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ. وَقَوْلُهُ: وَهُمْ يَسْجُدُونَ ظَاهِرُهُ: أَنَّ التِّلَاوَةَ كَائِنَةٌ مِنْهُمْ فِي حَالِ السُّجُودِ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَوْصُوفَةِ فِي الْآيَةِ: هُمْ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي السُّجُودِ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِ هَذَا الظَّاهِرِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَهُمْ يَسْجُدُونَ:
وَهُمْ يُصَلُّونَ، كَمَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالسُّجُودِ عَنْ مَجْمُوعِ الصَّلَاةِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُضُوعِ وَالتَّذَلُّلِ.
وَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهُمْ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ فِي صَلَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ بِصَلَاةٍ مُعَيَّنَةٍ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا:
الصَّلَاةُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وقيل: صلاة الليل مطلقا. وقوله: وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ صِفَةٌ أُخْرَى لِأُمَّةٍ، أَيْ:
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَرَأْسُ ذَلِكَ الْإِيمَانُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم وقوله: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ صِفَتَانِ أَيْضًا لِأُمَّةٍ، أَيْ: أَنَّ هَذَا مِنْ شَأْنِهِمْ وَصَفَتِهِمْ. وَظَاهِرُهُ يُفِيدُ: أَنَّهُمْ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى الْعُمُومِ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ هُنَا: أَمْرُهُمْ بِاتِّبَاعِ النبي صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، وَبِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ: نَهْيُهُمْ عَنْ مُخَالَفَتِهِ. وَقَوْلُهُ: وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ: مِنْ جُمْلَةِ الصِّفَاتِ أيضا، أي: يبادرون
__________
(1) . في ديوان أبي ذؤيب، والقرطبي (4/ 176) :
عصاني إليها القلب إنّي لأمره
(1/428)
بِهَا غَيْرَ مُتَثَاقِلِينَ عَنْ تَأْدِيَتِهَا لِمَعْرِفَتِهِمْ بِقَدْرِ ثَوَابِهَا. وَقَوْلُهُ: وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ أَيْ: مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَقِيلَ:
مِنْ: بِمَعْنَى: مَعَ، أَيْ: مَعَ الصَّالِحِينَ، وَهُمُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ كُلُّ صَالِحٍ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولئِكَ إِلَى الْأُمَّةِ الْمَوْصُوفَةِ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ. قَوْلُهُ: وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ أَيَّ خَيْرٍ كَانَ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ أَيْ: لَنْ تَعْدِمُوا ثَوَابَهُ، وَعَدَّاهُ إِلَى الْمَفْعُولَيْنِ وَهُوَ لَا يَتَعَدَّى إِلَّا إِلَى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الْحِرْمَانِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: فَلَنْ تُحْرَمُوهُ، كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ. قَرَأَ الْأَعْمَشُ، وَابْنُ وَثَّابٍ، وَحَفْصٌ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ: بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ فِي الْفِعْلَيْنِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاخْتَارَهَا أَبُو عُبَيْدٍ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ:
بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فوق، فيهما، وكان أبو عمرة يَرَى الْقِرَاءَتَيْنِ جَمِيعًا. وَالْمُرَادُ بِالْمُتَّقِينَ: كُلُّ مَنْ ثَبَتَتْ لَهُ صِفَةُ التَّقْوَى وَقِيلَ: الْمُرَادُ: مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَهُمُ الْأُمَّةُ الْمَوْصُوفَةُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ، وَوُضِعَ الظَّاهِرُ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ مَدْحًا لَهُمْ، وَرَفْعًا مِنْ شَأْنِهِمْ. وَقَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا قِيلَ: هُمْ بَنُو قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرُ. قَالَ مُقَاتِلٌ: لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ ذَكَرَ كُفَّارَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ: كُلُّ مَنْ كَفَرَ بِمَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ.
وَمَعْنَى: لَنْ تُغْنِيَ: لَنْ تَدْفَعَ، وَخَصَّ الْأَوْلَادَ أنهم أَحَبُّ الْقَرَابَةِ وَأَرْجَاهُمْ لِدَفْعِ مَا يَنُوبُهُ. وَقَوْلُهُ: ثَلُ مَا يُنْفِقُونَ
بَيَانٌ لِعَدَمِ إِغْنَاءِ أَمْوَالِهِمُ الَّتِي كَانُوا يُعَوِّلُونَ عَلَيْهَا. وَالصِّرُّ: الْبَرْدُ الشَّدِيدُ، أَصْلُهُ: مِنَ الصَّرِيرِ الَّذِي هُوَ: الصَّوْتُ، فَهُوَ صَوْتُ الرِّيحِ الشَّدِيدِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: صَوْتُ لَهَبِ النَّارِ الَّتِي فِي تِلْكَ الرِّيحِ.
وَمَعْنَى الْآيَةِ: مَثَلُ نَفَقَةِ الْكَافِرِينَ فِي بُطْلَانِهَا، وَذَهَابِهَا، وَعَدَمِ مَنْفَعَتِهَا، كَمَثَلِ زَرْعٍ أَصَابَهُ رِيحٌ بَارِدَةٌ، أَوْ نَارٌ، فَأَحْرَقَتْهُ، أَوْ أَهْلَكَتْهُ، فَلَمْ يَنْتَفِعْ أَصْحَابُهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ كَانُوا عَلَى طَمَعٍ مِنْ نَفْعِهِ وَفَائِدَتِهِ. وَعَلَى هَذَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرٍ فِي جَانِبِ الْمُشَبَّهِ بِهِ، فَيُقَالُ: كَمَثَلِ زَرْعٍ أَصَابَتْهُ رِيحٌ فِيهَا صِرٌّ، أَوْ: مَثَلُ إِهْلَاكِ مَا يُنْفِقُونَ كَمَثَلِ إِهْلَاكِ رِيحٍ فِيهَا صرّ أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
أي: المنفقين من الكافرين لكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بِالْكُفْرِ الْمَانِعِ مِنْ قَبُولِ النَّفَقَةِ الَّتِي أَنْفَقُوهَا، وَتَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ: لِرِعَايَةِ الْفَوَاصِلِ لَا لِلتَّخْصِيصِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْفِعْلِ بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِهِ بِالْفَاعِلِ، لَا بِالْمَفْعُولِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سلام، وثعلبة، وأسيد ابن سَعِيدٍ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودَ مَعَهُمْ، فَآمَنُوا، وَصَدَّقُوا، وَرَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ. قَالَتْ أَحْبَارُ يَهُودَ، وَأَهْلُ الْكُفْرِ مِنْهُمْ: مَا آمَنَ بِمُحَمَّدٍ وَتَبِعَهُ إِلَّا شِرَارُنَا، وَلَوْ كَانُوا خِيَارَنَا مَا تَرَكُوا دِينَ آبَائِهِمْ وَذَهَبُوا إِلَى غَيْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسُوا سَواءً الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَقُولُ: مُهْتَدِيَةٌ، قَائِمَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لَمْ تَنْزِعْ عَنْهُ، ولم تتركه كما تركه الآخرون وضيعوه. وخرج عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: أُمَّةٌ قائِمَةٌ عَادِلَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: آناءَ اللَّيْلِ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: سَاعَاتِ اللَّيْلِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: لَيْسُوا سَواءً قَالَ: لَا يستوي أهل الكتاب وأمة محمد صلّى الله عليه وسلم يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ
(1/429)
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)
قَالَ: صَلَاةُ الْعَتَمَةِ هُمْ يُصَلُّونَهَا، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا يُصَلُّونَهَا. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ. قَالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلَةً، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ» وَلَفْظُ ابْنِ جَرِيرٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: لَيْسُوا سَواءً وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ المنذر، وابن أبي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَنْصُورٍ. قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: فَلَنْ يُكْفَرُوهُ قَالَ: لَنْ يَضِلَّ عَنْكُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ: فَلَنْ يُكْفَرُوهُ قَالَ: لَنْ تَظْلِمُوهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي الْآيَةِ يقول: ثَلُ مَا يُنْفِقُونَ
أَيِ: الْمُشْرِكُونَ، وَلَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ، كَمَثَلِ هَذَا الزَّرْعِ إِذَا زَرَعَهُ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ فَأَصَابَهُ رِيحٌ فِيهَا صِرٌّ فَأَهْلَكَتْهُ، فَكَذَلِكَ أَنْفَقُوا فَأَهْلَكَهُمْ شِرْكُهُمْ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن ابن عباس: يها صِرٌّ
قال: برد شديد.
| PICKTHAL | They are not all alike. Of the People of the Scripture there is a staunch community who recite the revelations of Allah in the night season; falling prostrate (before Him). |
|---|---|
| YUSUFALI | Not all of them are alike: Of the People of the Book are a portion that stand (For the right): They rehearse the Signs of Allah all night long; and they prostrate themselves in adoration. |
| SHAKIR | They are not all alike; of the followers of the Book there is an upright party; they recite Allah's communications in the nighttime and they adore (Him). |
| Haroon | 113. Not all of them are alike: Of the People of the Book are a portion that stand (For the right): They rehearse the Signs of Allah all night long; and they prostrate themselves in adoration. |
| Turky | 113 Hepsi bir degildirler. Kitap ehli i?inde dogruluk ?zere bulunan bir ?mmet (topluluk) vardir ki; gecenin saatlerinde onlar secdeye kapanarak Allah'in ?yetlerini okurlar. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| اللام - إظهار | ليسوا سواء | 1 | 2 |
| المدود - الواجب المتصل | سواء | 2 | 2 |
| المدود - مد العوض | سواء | 2 | 2 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | سواء من | 2 | 3 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | سواء من | 2 | 3 |
| المدود - المد الطبيعي | الكتاب | 5 | 5 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | أمة قائمة | 6 | 7 |
| المدود - الواجب المتصل | قائمة | 7 | 7 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | قائمة يتلون | 7 | 8 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | قائمة يتلون | 7 | 8 |
| المدود - المد الطبيعي | يتلون | 8 | 8 |
| المدود - المد الطبيعي | آيات | 9 | 9 |
| المدود - مد البدل | آيات | 9 | 9 |
| اللام - إدغام | آيات الله | 9 | 10 |
| المدود - مد الصلة الكبرى | الله آناء | 10 | 11 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | الله آناء | 10 | 11 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | وهم يسجدون | 13 | 14 |