سورة الأحزَاب / الآية 35

رقم عام 3568
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ٣٥
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1إِنَّ
2الْمُسْلِمِينَمسلمسلممفعلالين
3وَالْمُسْلِمَاتِمسلمسلممفعلو الات
4وَالْمُؤْمِنِينَمؤمنأمنمفعلو الين
5وَالْمُؤْمِنَاتِمؤمنأمنمفعلو الات
6وَالْقَانِتِينَقانتقنتفاعلو الين
7وَالْقَانِتَاتِقانتقنتفاعلو الات
8وَالصَّادِقِينَصادقصدقفاعلو الين
9وَالصَّادِقَاتِصادقصدقفاعلو الات
10وَالصَّابِرِينَصابرصبرفاعلو الين
11وَالصَّابِرَاتِصابرصبرفاعلو الات
12وَالْخَاشِعِينَخاشعخشعفاعلو الين
13وَالْخَاشِعَاتِخاشعخشعفاعلو الات
14وَالْمُتَصَدِّقِينَمتصدقصدقمتفعلو الين
15وَالْمُتَصَدِّقَاتِمتصدقصدقمتفعلو الات
16وَالصَّائِمِينَصائمصومفاعلو الين
17وَالصَّائِمَاتِصائمصومفاعلو الات
18وَالْحَافِظِينَحافظحفظفاعلو الين
19فُرُوجَهُمْفروجفرجفعولهم
20وَالْحَافِظَاتِحافظحفظفاعلو الات
21وَالذَّاكِرِينَذاكرذكرفاعلو الين
22اللَّهَاللهألهفعل
23كَثِيرًاكثيركثرفعيل
24وَالذَّاكِرَاتِذاكرذكرفاعلو الات
25أَعَدَّأعدعددفع
26اللَّهُاللهألهفعل
27لَهُمْهمل
28مَغْفِرَةًمغفرةغفرمفعلة
29وَأَجْرًاأجرأجرفعلو
30عَظِيمًاعظيمعظمفعيل

التفسير

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 35 الى 36]
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (36)
قَوْلُهُ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَدَأَ سُبْحَانَهُ بِذِكْرِ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ مُجَرَّدُ الدُّخُولِ فِي الدِّينِ، وَالِانْقِيَادِ لَهُ مَعَ الْعَمَلِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَأَلَهُ جِبْرِيلُ عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ: «هُوَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْمُسْلِماتِ تَشْرِيفًا لَهُنَّ بِالذِّكْرِ. وَهَكَذَا فِيمَا بَعْدُ، وَإِنْ كُنَّ دَاخِلَاتٍ فِي لَفْظِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالتَّذْكِيرُ إِنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبِ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ، كَمَا فِي جَمِيعِ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ:
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقَانِتُ: الْعَابِدُ الْمُطِيعُ، وَكَذَا الْقَانِتَةُ، وَقِيلَ الْمُدَاوِمِينَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ، وَالصَّادِقُ، وَالصَّادِقَةُ: هُمَا مَنْ يَتَكَلَّمُ بِالصِّدْقِ، وَيَتَجَنَّبُ الْكَذِبَ، وَيَفِي بِمَا عُوهِدَ عَلَيْهِ، وَالصَّابِرُ، وَالصَّابِرَةُ: هُمَا مَنْ يَصْبِرُ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَعَلَى مَشَاقِّ التَّكْلِيفِ، وَالْخَاشِعُ، وَالْخَاشِعَةُ: هُمَا الْمُتَوَاضِعَانِ لِلَّهِ الْخَائِفَانِ مِنْهُ الْخَاضِعَانِ فِي عباداتهم لِلَّهِ، وَالْمُتَصَدِّقُ، وَالْمُتَصَدِّقَةُ: هُمَا مَنْ تَصَدَّقَ مِنْ مَالِهِ بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: ذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ صَدَقَةِ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ، وَكَذَلِكَ: الصَّائِمُ وَالصَّائِمَةُ، قِيلَ: ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِالْفَرْضِ، وَقِيلَ: هُوَ أَعَمُّ، وَالْحَافِظُ، وَالْحَافِظَةُ لِفَرْجَيْهِمَا عَنِ الْحَرَامِ بِالتَّعَفُّفِ، وَالتَّنَزُّهِ، وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَلَالِ، وَالذَّاكِرُ، وَالذَّاكِرَةُ: هُمَا مَنْ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْوَالِهِ، وَفِي ذِكْرِ الْكَثْرَةِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَاكْتَفَى فِي الْحَافِظَاتِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَافِظِينَ مِنْ ذِكْرِ الْفُرُوجِ وَالتَّقْدِيرُ:
وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ، وَالْحَافِظَاتِ فُرُوجَهُنَّ، وَكَذَا فِي الذَّاكِرَاتِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتِ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالْخَبَرُ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ: هُوَ قَوْلُهُ: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً أَيْ: مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِمُ الَّتِي أَذْنَبُوهَا، وَأَجْرًا عَظِيمًا عَلَى طَاعَاتِهِمُ الَّتِي فَعَلُوهَا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَالْإِيمَانِ، وَالْقُنُوتِ، وَالصِّدْقِ، وَالصَّبْرِ، وَالْخُشُوعِ، وَالتَّصَدُّقِ، وَالصَّوْمِ، وَالْعَفَافِ، وَالذِّكْرِ، وَوَصْفُ الْأَجْرِ بِالْعِظَمِ: لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ بَالِغٌ غَايَةَ الْمَبَالِغِ، وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ أَجْرٍ هُوَ الْجَنَّةُ وَنَعِيمُهَا الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَنْفَدُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذُنُوبَنَا وَأَعْظِمْ أُجُورَنَا وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ أَيْ: مَا صَحَّ، وَلَا اسْتَقَامَ لِرَجُلٍ، وَلَا امْرَأَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَلَفْظُ مَا كان، وما ينبغي، ونحوهما معناهما الْمَنْعُ، وَالْحَظْرُ مِنَ الشَّيْءِ وَالْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ شَرْعًا، وَقَدْ يَكُونُ لِمَا يَمْتَنِعُ عَقْلًا كَقَوْلِهِ: مَا كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها «1» وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ إِذَا قَضَى اللَّهُ أَمْرًا أَنْ يَخْتَارَ من أمر نفسه ما شاء،
__________
(1) . النمل: 6.
(4/325)

بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُذْعِنَ لِلْقَضَاءِ، وَيُوقِفَ نفسه على ما قضاه الله عليه وَاخْتَارَهُ لَهُ، وَجَمَعَ الضَّمِيرَيْنِ فِي قَوْلِهِ:
لَهُمْ ومن أَمْرِهِمْ لِأَنَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَقَعَا فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَهُمَا يَعُمَّانِ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ. قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ «أَنْ يَكُونَ» بِالتَّحْتِيَّةِ، وَاخْتَارَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ أَبُو عُبَيْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَفَاعِلِهِ الْمُؤَنَّثِ بِقَوْلِهِ لَهُمْ مَعَ كَوْنِ التَّأْنِيثِ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَوْقِيَّةِ لِكَوْنِهِ مُسْنَدًا إِلَى الْخِيَرَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَفْظًا، وَالْخِيَرَةُ مَصْدَرٌ بمعنى الاختيار.
وقرأ ابن السميقع «الْخِيرَةُ» بِسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ، وَالْبَاقُونَ بِتَحْرِيكِهَا، ثُمَّ تَوَعَّدَ سُبْحَانَهُ مَنْ لَمْ يُذْعِنْ لِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَقَالَ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ، وَمِنْ ذَلِكَ عَدَمُ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً أي: ضلّ عن طريق الحق ضلالا واضحا ظاهرا لَا يَخْفَى.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَنَا لَا نُذْكَرُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا يُذْكَرُ الرِّجَالُ؟ فَلَمْ يَرُعْنِي مِنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَّا نِدَاؤُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْهَا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْفِرْيَابِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم فقالت: مَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا لِلرِّجَالِ، وَمَا أَرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بِشَيْءٍ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ. قَالَ السُّيُوطِيُّ: حَسَنٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتِ النِّسَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا بَالُهُ يَذْكُرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَذْكُرُ الْمُؤْمِنَاتِ؟ فَنَزَلَتْ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ الْآيَةُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلَقَ لِيَخْطُبَ عَلَى فَتَاهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّةِ فَخَطَبَهَا، قَالَتْ: لَسْتُ بِنَاكِحَتِهِ، قَالَ: بَلَى فَانْكِحِيهِ، قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أُؤَامِرُ نَفْسِي، فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَحَدَّثَانِ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى رَسُولِهِ: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ الْآيَةَ، قَالَتْ: قَدْ رَضِيتَهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ منكحا، قال: نعم، قالت: إذا لَا أَعْصِي رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَنْكَحْتُهُ نَفْسِي. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْنَبَ: «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ لَكِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَكِنِّي لَا أَرْضَاهُ لِنَفْسِي وَأَنَا أَيِّمُ قَوْمِي، وَبِنْتُ عَمَّتِكَ فَلَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ يَعْنِي زَيْدًا وَلا مُؤْمِنَةٍ يَعْنِي زَيْنَبَ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً يَعْنِي النِّكَاحَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ خِلَافَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً قَالَتْ: قَدْ أَطَعْتُكَ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ، فَزَوَّجَهَا زَيْدًا وَدَخَلَ عَلَيْهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ هَاجَرَتْ، فَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَوَّجَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَسَخِطَتْ هِيَ وَأَخُوهَا، وَقَالَا: إِنَّمَا أَرَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَنَا عبده.
(4/326)

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37)

الترجمات

PICKTHAL Lo! men who surrender unto Allah; and women who surrender; and men who believe and women who believe; and men who obey and women who obey; and men who speak the truth and women who speak the truth; and men who persevere (in righteousness) and women who persevere; and men who are humble and women who are humble; and men who give alms and women who give alms; and men who fast and women who fast; and men who guard their modesty and women who guard (their modesty); and men who remember Allah much and women who remember - Allah hath prepared for them forgiveness and a vast reward.
YUSUFALI For Muslim men and women;- for believing men and women; for devout men and women; for true men and women; for men and women who are patient and constant; for men and women who humble themselves; for men and women who give in Charity; for men and women who fast (and deny themselves); for men and women who guard their chastity; and for men and women who engage much in Allah's praise;- for them has Allah prepared forgiveness and great reward.
SHAKIR Surely the men who submit and the women who submit; and the believing men and the believing women; and the obeying men and the obeying women; and the truthful men and the truthful women; and the patient men and the patient women and the humble men and the humble women; and the almsgiving men and the almsgiving women; and the fasting men and the fasting women; and the men who guard their private parts and the women who guard; and the men who remember Allah much and the women who remember-- Allah has prepared for them forgiveness and a mighty reward.
Haroon35. For Muslim men and women;- for believing men and women; for devout men and women; for true men and women; for men and women who are patient and constant; for men and women who humble themselves; for men and women who give in Charity; for men and women who fast (and deny themselves); for men and women who guard their chastity; and for men and women who engage much in Allah.s praise;- for them has Allah prepared forgiveness and great reward.
Turky35 S?phe yok ki m?sl?man erkeklerle m?sl?man kadinlar; m?min erkeklerle m?min kadinlar; itaat eden erkeklerle itaat eden kadinlar; sadik erkeklerle sadik kadinlar; sabreden erkeklerle sabreden kadinlar; m?tevazi erkeklerle m?tevazi kadinlar; sadaka veren erkeklerle sadaka veren kadinlar; oru? tutan erkeklerle oru? tutan kadinlar; irzlarini koruyan erkeklerle irzlarini koruyan kadinlar; Allah'i ?ok zikreden erkeklerle Allah-'i ?ok zikreden kadinlar var ya; iste onlar i?in Allah bir magfiret ve b?y?k bir m?k?fat hazirlamistir.
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ : إن واسمها المنصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة مستأنفة
وَالْمُسْلِماتِ : معطوفة
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ : كل هذه الأسماء معطوفة على ما قبلها
فُرُوجَهُمْ : مفعول به للحافظين
وَالْحافِظاتِ : معطوف منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم
وَالذَّاكِرِينَ : معطوف
اللَّهَ : لفظ الجلالة مفعول به للذاكرين
كَثِيراً : صفة مفعول مطلق
وَالذَّاكِراتِ : معطوفة
أَعَدَّ اللَّهُ : ماض ولفظ الجلالة فاعله والجملة خبر إن
لَهُمْ : متعلقان بأعد
مَغْفِرَةً : مفعول به
وَأَجْراً : معطوف
عَظِيماً : صفة.
الحكم الكلمة من إلى
المدود - المد الطبيعي المسلمين 2 2
المدود - المد الطبيعي والمسلمات 3 3
المدود - المد الطبيعي والقانتين 6 6
المدود - المد الطبيعي والصادقين 8 8
المدود - المد الطبيعي والصابرين 10 10
الراء - تفخيم والصابرات 11 11
المدود - المد الطبيعي والخاشعين 12 12
القلقلة - قلقلة كبرى والمتصدقين 14 14
المدود - الواجب المتصل والصائمين 16 16
المدود - المد الطبيعي والحافظين 18 18
الراء - تفخيم فروجهم 19 19
المدود - المد الطبيعي فروجهم 19 19
الميم الساكنة - إظهار شفوي فروجهم والحافظات 19 20
المدود - المد الطبيعي والذاكرين 21 21
اللام - إدغام والذاكرين الله 21 22
المدود - المد الطبيعي كثيرا 23 23
اللام - إظهار الله لهم 26 27
المدود - مد الصلة الصغرى الله لهم 26 27
الميم الساكنة - إدغام متماثل لهم مغفرة 27 28
النون الساكنة والتنوين - إظهار مغفرة وأجرا 28 29
النون الساكنة والتنوين - إدغام مغفرة وأجرا 28 29
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة مغفرة وأجرا 28 29
القلقلة - قلقلة صغرى وأجرا 29 29
المدود - المد الطبيعي عظيما 30 30