| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | وَلَقَدْ | قد | قدد | فعل | و ل | |
| 2 | أَرْسَلْنَا | أرسل | رسل | أفعل | نا | |
| 3 | إِلَى | إلى | ||||
| 4 | ثَمُودَ | ثمود | ثمد | فعول | ||
| 5 | أَخَاهُمْ | أخا | أخو | فعل | هم | |
| 6 | صَالِحًا | صالحا | صلح | فاعل | ||
| 7 | أَنِ | أن | ||||
| 8 | اعْبُدُوا | اعبد | عبد | إفعل | وا | |
| 9 | اللَّهَ | الله | أله | فعل | ||
| 10 | فَإِذَا | إذا | ف | |||
| 11 | هُمْ | هم | ||||
| 12 | فَرِيقَانِ | فريق | فرق | فعيل | ان | |
| 13 | يَخْتَصِمُونَ | يختصم | خصم | يفتعل | ون |
[سورة النمل (27) : الآيات 45 الى 53]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (48) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (49)
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (53)
قَوْلُهُ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا معطوف على قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَاللَّامُ: هِيَ الْمُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ جُمْلَةِ بَيَانِ قَوْلِهِ: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ وصالِحاً عطف بيان،
(4/164)
وأَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ تفسير للرسالة، وأن: هِيَ الْمُفَسِّرَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، أَيْ: بِأَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، وَإِذَا، فِي فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ هي: الفجائية، أي: ففاجؤوا التفرق والاختصام، والمراد بال فَرِيقانِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ وَالْكَافِرُونَ، وَمَعْنَى الِاخْتِصَامِ: أَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يُخَاصِمُ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ، وَقِيلَ: إِنَّ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمْ في صالح، هل هو مرسل أو لَا؟ وَقِيلَ: أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ: صَالِحٌ، وَالْفَرِيقُ الْآخَرُ:
جميع قومه، وهو ضعيف قالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ أَيْ: قَالَ صَالِحٌ لِلْفَرِيقِ الْكَافِرِ مِنْهُمْ، مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ: لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ؟ قَالَ مُجَاهِدٌ: بِالْعَذَابِ قَبْلَ الرَّحْمَةِ. وَالْمَعْنَى: لِمَ تُؤَخِّرُونَ الْإِيمَانَ الَّذِي يَجْلِبُ إِلَيْكُمُ الثَّوَابَ، وَتُقَدِّمُونَ الْكُفْرَ الَّذِي يَجْلِبُ إِلَيْكُمُ الْعُقُوبَةَ؟ وَقَدْ كَانُوا لِفَرْطِ كُفْرِهِمْ يَقُولُونَ: ائْتِنَا يَا صَالِحُ بِالْعَذَابِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ هَلَّا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، وَتَتُوبُونَ إِلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ رَجَاءً أَنْ تُرْحَمُوا أَوْ كَيْ تُرْحَمُوا فَلَا تُعَذَّبُوا، فَإِنَّ اسْتِعْجَالَ الْخَيْرِ، أَوْلَى مِنِ اسْتِعْجَالِ الشَّرِّ، وَوَصْفُ الْعَذَابِ بِأَنَّهُ سَيِّئَةٌ مَجَازًا، إِمَّا لِأَنَّ الْعِقَابَ مِنْ لَوَازِمِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ يُشْبِهُهُ فِي كَوْنِهِ مَكْرُوهًا، فَكَانَ جَوَابُهُمْ عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الْإِرْشَادِ الصَّحِيحِ وَالْكَلَامِ اللَّيِّنِ أَنَّهُمْ قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ أَصْلُهُ: تَطَيَّرْنَا، وَقَدْ قُرِئَ بِذَلِكَ، والتطير: التشاؤم، أي: تشاءمنا بك، وَبِمَنْ مَعَكَ مِمَّنْ أَجَابَكَ، وَدَخَلَ فِي دِينِكَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ، فَتَشَاءَمُوا بِصَالِحٍ، وَقَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ أَكْثَرُ النَّاسِ طِيَرَةً، وَأَشْقَاهُمْ بِهَا، وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا سَفَرًا، أَوْ أَمْرًا مِنَ الْأُمُورِ، نَفَرُوا طَائِرًا مِنْ وَكْرِهِ، فَإِنْ طَارَ يَمْنَةً سَارُوا، وَفَعَلُوا مَا عَزَمُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ طَارَ يَسْرَةً تَرَكُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ قالَ لَهُمْ صَالِحٌ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَيْ: ليس ذلك بسبب الطير الَّذِي تَتَشَاءَمُونَ بِهِ، بَلْ سَبَبُ ذَلِكَ عِنْدَ الله، وهو مَا يُقَدِّرُهُ عَلَيْكُمْ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ الشُّؤْمَ الَّذِي أَصَابَكُمْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، ثُمَّ أَوْضَحَ لَهُمْ سَبَبَ مَا هُمْ فِيهِ بِأَوْضَحِ بَيَانٍ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ أَيْ: تُمْتَحَنُونَ، وَتُخْتَبَرُونَ، وَقِيلَ: تُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِكُمْ، وَقِيلَ: يَفْتِنُكُمْ غَيْرُكُمْ، وَقِيلَ: يَفْتِنُكُمُ الشَّيْطَانُ بِمَا تَقَعُونَ فِيهِ مِنَ الطِّيَرَةِ، أَوْ بِمَا لِأَجْلِهِ تَطَيَّرُونَ، فَأَضْرَبَ عَنْ ذِكْرِ الطَّائِرِ إِلَى مَا هُوَ السَّبَبُ الدَّاعِي إِلَيْهِ وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي فِيهَا صَالِحٌ، وَهُوَ الْحِجْرُ تِسْعَةُ رَهْطٍ أَيْ: تِسْعَةُ رِجَالٍ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَشْرَافِ، وَالرَّهْطُ: اسْمٌ لِلْجَمَاعَةِ، فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا رُؤَسَاءَ يَتْبَعُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ، وَالْجَمْعُ: أَرْهُطٌ وَأَرَاهِطُ، وَهَؤُلَاءِ التِّسْعَةُ هُمْ أَصْحَابُ قُدَارَ عَاقِرِ النَّاقَةِ، ثُمَّ وُصِفَ هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِ: يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ أَيْ: شَأْنُهُمْ وَعَمَلُهُمُ الْفَسَادُ فِي الْأَرْضِ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ صَلَاحٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، لَا حَاجَةَ إِلَى التَّطْوِيلِ بِذِكْرِهِ قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ أَيْ: قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: احْلِفُوا بِاللَّهِ، هَذَا عَلَى أَنَّ تَقَاسَمُوا: فِعْلُ أَمْرٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا ماضيا مفسرا لقالوا، كَأَنَّهُ قِيلَ مَا قَالُوا، فَقَالَ: تَقَاسَمُوا. أَوْ يَكُونَ حَالًا عَلَى إِضْمَارِ قَدْ، أَيْ: قَالُوا ذَلِكَ مُتَقَاسِمِينَ وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ «يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يَصْلُحُونَ تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ» وَلَيْسَ فِيهَا قَالُوا، وَاللَّامُ فِي لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ جَوَابُ الْقَسَمِ، أَيْ: لَنَأْتِيَنَّهُ بَغْتَةً فِي وَقْتِ الْبَيَاتِ، فَنَقْتُلُهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِالنُّونِ لِلْمُتَكَلِّمِ، فِي لَنَبِيتَنَّهُ، وَفِي لَنَقُولَنَّ، وَاخْتَارَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ
(4/165)
والكسائي بالفوقية على خطاب بعضهم لبعضهم، وَاخْتَارَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وحميد بالتحتية فيهما، والمراد بوليّ صَالِحٍ: رَهْطُهُ مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ أَيْ: مَا حَضَرْنَا قَتْلَهُمْ وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ، وَقَتَلَ أَهْلَهُ، وَنَفْيُهُمْ لِشُهُودِهِمْ لِمَكَانِ الْهَلَاكِ، يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ شُهُودِهِمْ لِنَفْسِ الْقَتْلِ بِالْأَوْلَى، وَقِيلَ: إِنَّ الْمَهْلِكَ بِمَعْنَى الْإِهْلَاكِ وَقَرَأَ حَفْصٌ وَالسُّلَمِيُّ مَهْلَكَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ والمفضل بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ فِيمَا قُلْنَاهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَكَانَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ تَحَالَفُوا أن يبيتوا صالحا وأهله، ثم ينكروا عن أَوْلِيَائِهِ أَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَلَا رَأَوْهُ وَكَانَ هَذَا مَكْرًا مِنْهُمْ، وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: وَمَكَرُوا مَكْراً أَيْ: بِهَذِهِ الْمُحَالَفَةِ وَمَكَرْنا مَكْراً جَازَيْنَاهُمْ بِفِعْلِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِمَكْرِ اللَّهِ بِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَيِ: انْظُرْ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ أَمْرُهُمُ الَّذِي بَنَوْهُ عَلَى الْمَكْرِ، وَمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِهِ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ إِنَّا، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَالْأَعْمَشُ وَالْحَسَنُ وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَعَاصِمٌ بِفَتْحِهَا، فَمَنْ كَسَرَ جَعَلَهُ اسْتِئْنَافًا. قَالَ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: مَنْ كَسَرَ اسْتَأْنَفَ، وَهُوَ يُفَسِّرُ بِهِ مَا كَانَ قَبْلَهُ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ تَابِعًا لِلْعَاقِبَةِ، كَأَنَّهُ قَالَ: الْعَاقِبَةُ إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ، وَعَلَى قِرَاءَةِ الْفَتْحِ، يَكُونُ التَّقْدِيرُ بأنا دمرناهم، أو لأنا دمرناهم، وكان تامة، وعاقبة فَاعِلٌ لَهَا، أَوْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ عَاقِبَةُ، أَوْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: هِيَ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَانَ نَاقِصَةً وكيف خَبَرَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرُهَا أَنَّا دَمَّرَنَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَفِي حَرْفِ أُبَيٍّ أَنْ دَمَّرْنَاهُمْ. وَالْمَعْنَى فِي الْآيَةِ: أَنَّ اللَّهَ دَمَّرَ التِّسْعَةَ الرَّهْطَ الْمَذْكُورِينَ، وَدَمَّرَ قَوْمَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عِنْدَ مُبَاشَرَتِهِمْ لِذَلِكَ، وَمَعْنَى التَّأْكِيدِ بِأَجْمَعِينَ، أَنَّهُ لَمْ يَشِذَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَا سَلِمَ مِنَ الْعُقُوبَةِ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ، وَجُمْلَةُ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً مُقَرِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا. قَرَأَ الْجُمْهُورُ خَاوِيَةً بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى فَانْظُرْ إِلَى بُيُوتِهِمْ حَالَ كَوْنِهَا خَاوِيَةً، وَكَذَا قَالَ الْفَرَّاءُ وَالنَّحَّاسُ، أَيْ: خَالِيَةً عَنْ أَهْلِهَا خَرَابًا، لَيْسَ بِهَا سَاكِنٌ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: نَصْبُ خَاوِيَةً عَلَى الْقِطَعِ، وَالْأَصْلُ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمُ الْخَاوِيَةُ، فَلَمَّا قُطِعَ مِنْهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ واصِباً وَقَرَأَ عاصم بن عمر ونصر بن عاصم والجحدري وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ بِرَفْعِ «خَاوِيَةٌ» عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ اسْمِ الْإِشَارَةِ، وَبُيُوتَهُمْ بَدَلٌ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ، أَوْ خَبَرٌ لِاسْمِ الْإِشَارَةِ، وَخَاوِيَةٌ خَبَرٌ آخَرَ، وَالْبَاءُ فِي بِما ظَلَمُوا لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ: بسبب ظلمهم إِنَّ فِي ذلِكَ التدمير والإهلاك لَآيَةً عَظِيمَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ أَيْ: يَتَّصِفُونَ بِالْعِلْمِ بِالْأَشْيَاءِ وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَهُمْ صَالِحُ، وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَكانُوا يَتَّقُونَ اللَّهَ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ طائِرُكُمْ قَالَ: مَصَائِبُكُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ، وَقَالُوا حِينَ عَقَرُوهَا: نُبَيِّتُ صَالِحًا وَأَهْلَهُ فَنَقْتُلَهُمْ، ثُمَّ نَقُولُ لِأَوْلِيَاءِ صَالِحٍ: مَا شَهِدْنَا مِنْ هَذَا شَيْئًا، وَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ، فَدَمَّرَهُمُ اللَّهُ أجمعين.
(4/166)
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54)
| PICKTHAL | And We verily sent unto Thamud their brother Salih; saying: Worship Allah. And lo! they (then became two parties quarrelling. |
|---|---|
| YUSUFALI | We sent (aforetime); to the Thamud; their brother Salih; saying; "Serve Allah": But behold; they became two factions quarrelling with each other. |
| SHAKIR | And certainly We sent to Samood their brother Salih; saying: Serve Allah; and lo! they became two sects quarrelling with each other. |
| Haroon | 45. We sent (aforetime); to the Thamud; their brother Salih; saying; "Serve Allah.: But behold; they became two factions quarrelling with each other. |
| Turky | 45 Andolsun ki Allah'a ibadet edin diye Semud'a da kardesleri Salih'i g?nderdik. Hemen birbirleriyle ?ekisen iki z?mre oluverdiler. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| القلقلة - قلقلة صغرى | ولقد | 1 | 1 |
| اللام - إظهار | ولقد | 1 | 1 |
| القلقلة - قلقلة وسطى | ولقد أرسلنا | 1 | 2 |
| المدود - الجائز المنفصل | أرسلنا إلى | 2 | 3 |
| اللام - إظهار | إلى | 3 | 3 |
| المدود - المد الطبيعي | ثمود | 4 | 4 |
| المدود - المد الطبيعي | أخاهم | 5 | 5 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | أخاهم صالحا | 5 | 6 |
| المدود - المد الطبيعي | صالحا | 6 | 6 |
| اللام - إدغام | اعبدوا الله | 8 | 9 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | هم فريقان | 11 | 12 |
| المدود - المد الطبيعي | فريقان | 12 | 12 |
| المدود - المد الطبيعي | يختصمون | 13 | 13 |