| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | يَسْأَلُونَكَ | يسأل | سأل | يفعل | ون ك | |
| 2 | عَنِ | عن | ||||
| 3 | الشَّهْرِ | شهر | شهر | فعل | ال | |
| 4 | الْحَرَامِ | حرام | حرم | فعال | ال | |
| 5 | قِتَالٍ | قتال | قتال | فعال | ||
| 6 | فِيهِ | في | ه | |||
| 7 | قُلْ | قل | قول | فل | ||
| 8 | قِتَالٌ | قتال | قتال | فعال | ||
| 9 | فِيهِ | في | ه | |||
| 10 | كَبِيرٌ | كبير | كبر | فعيل | ||
| 11 | وَصَدٌّ | صد | صدد | فعل | و | |
| 12 | عَنْ | عن | ||||
| 13 | سَبِيلِ | سبيل | سبل | فعيل | ||
| 14 | اللَّهِ | الله | أله | فعل | ||
| 15 | وَكُفْرٌ | كفر | كفر | فعل | و | |
| 16 | بِهِ | ب | ه | |||
| 17 | وَالْمَسْجِدِ | مسجد | سجد | مفعل | و ال | |
| 18 | الْحَرَامِ | حرام | حرم | فعال | ال | |
| 19 | وَإِخْرَاجُ | إخراج | خرج | إفعال | و | |
| 20 | أَهْلِهِ | أهل | أهل | فعل | ه | |
| 21 | مِنْهُ | من | ه | |||
| 22 | أَكْبَرُ | أكبر | كبر | أفعل | ||
| 23 | عِنْدَ | عند | ||||
| 24 | اللَّهِ | الله | أله | فعل | ||
| 25 | وَالْفِتْنَةُ | فتنة | فتن | فعلة | و ال | |
| 26 | أَكْبَرُ | أكبر | كبر | أفعل | ||
| 27 | مِنَ | من | ||||
| 28 | الْقَتْلِ | قتل | قتل | فعل | ال | |
| 29 | وَلَا | لا | و | |||
| 30 | يَزَالُونَ | يزال | زول | يفعل | ون | |
| 31 | يُقَاتِلُونَكُمْ | يقاتل | قتل | يفاعل | ون كم | |
| 32 | حَتَّى | حتى | ||||
| 33 | يَرُدُّوكُمْ | يرد | ردد | يفعل | و كم | |
| 34 | عَنْ | عن | ||||
| 35 | دِينِكُمْ | دين | دين | فعل | كم | |
| 36 | إِنِ | |||||
| 37 | اسْتَطَاعُوا | استطاع | طوع | إستفعل | وا | |
| 38 | وَمَنْ | من | و | |||
| 39 | يَرْتَدِدْ | يرتدد | ردد | يفتعل | ||
| 40 | مِنْكُمْ | من | كم | |||
| 41 | عَنْ | عن | ||||
| 42 | دِينِهِ | دين | دين | فعل | ه | |
| 43 | فَيَمُتْ | يمت | موت | يفعل | ف | |
| 44 | وَهُوَ | هو | و | |||
| 45 | كَافِرٌ | كافر | كفر | فاعل | ||
| 46 | فَأُولَئِكَ | أولئك | ف | |||
| 47 | حَبِطَتْ | حبط | حبط | فعل | ت | |
| 48 | أَعْمَالُهُمْ | أعمال | عمل | أفعال | هم | |
| 49 | فِي | |||||
| 50 | الدُّنْيَا | الدنيا | دنو | فعلى | ||
| 51 | وَالْآَخِرَةِ | آخرة | أخر | فاعلة | و ال | |
| 52 | وَأُولَئِكَ | أولئك | و | |||
| 53 | أَصْحَابُ | أصحاب | صحب | أفعال | ||
| 54 | النَّارِ | نار | نور | فعل | ال | |
| 55 | هُمْ | هم | ||||
| 56 | فِيهَا | في | ها | |||
| 57 | خَالِدُونَ | خالد | خلد | فاعل | ون |
[سورة البقرة (2) : الآيات 217 الى 218]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (217) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218)
قَوْلُهُ: قِتالٍ فِيهِ هو بدل اشتمال، قاله سيبويه. ووجه أَنَّ السُّؤَالَ عَنِ الشَّهْرِ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِاعْتِبَارِ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْقِتَالِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
فَمَا كَانَ قَيْسٌ هَلْكُهُ هَلْكَ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تهدّما
فقوله: هلكه، بدل اشْتِمَالٌ مِنْ قَيْسٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ مَخْفُوضٌ، يَعْنِي قَوْلُهُ: قِتالٍ فِيهِ عَلَى نِيَّةٍ عَنْ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ مَخْفُوضٌ عَلَى الْجِوَارِ. قَالَ النَّحَّاسُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْرَبَ الشَّيْءُ عَلَى الْجِوَارِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي شَيْءٍ شَاذٍّ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: هَذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ. وَتَابَعَ النَّحَّاسُ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي تَخْطِئَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَلَا يَجُوزُ إِضْمَارُ عَنْ، وَالْقَوْلُ فِيهِ: إِنَّهُ بَدَلٌ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وعكرمة: ويسئلونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَعَنْ قِتَالٍ فِيهِ. وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ: قِتَالٌ فِيهِ بِالرَّفْعِ.
قَالَ النَّحَّاسُ: وَهُوَ غَامِضٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَالْمَعْنَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ جَائِزٌ قِتَالٌ فِيهِ. وَقَوْلُهُ: قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، أَيِ: الْقِتَالُ فِيهِ أَمْرٌ كَبِيرٌ مُسْتَنْكَرٌ، وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ: الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ. وَقَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ لَا تَسْفِكُ فِيهِ دَمًا وَلَا تُغِيرُ عَلَى عَدُوٍّ، وَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ هي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم،
__________
(1) . البقرة: 285.
(1/249)
وَرَجَبٌ، ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ. وَقَوْلُهُ: وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مُبْتَدَأٌ. وَقَوْلُهُ: وَكُفْرٌ بِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى صَدٍّ. وَقَوْلُهُ: وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ عَطْفٌ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ: وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ مَعْطُوفٌ أَيْضًا عَلَى صَدٍّ. وَقَوْلُهُ: أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ خَبَرُ صَدٌّ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، أَيِ: الصَّدُّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْكُفْرُ بِهِ، وَالصَّدُّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِخْرَاجُ أَهْلِ الْحَرَمِ مِنْهُ: أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ أَيْ: أَعْظَمُ إِثْمًا، وَأَشَدُّ ذَنْبًا مِنَ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، كَذَا قَالَ الْمُبَرِّدَ وَغَيْرُهُ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: وَكُفْرٌ بِهِ يَعُودُ إِلَى اللَّهِ، وَقِيلَ: يَعُودُ إِلَى الْحَجِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّ قَوْلَهُ: وَصَدٌّ عَطْفٌ عَلَى كَبِيرٌ، وَالْمَسْجِدُ: عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: وَكُفْرٌ بِهِ فَيَكُونُ الْكَلَامُ مُنْتَسِقًا، مُتَّصِلًا غَيْرَ مُنْفَصِلٍ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَذَلِكَ خَطَأٌ، لِأَنَّ الْمَعْنَى يَسُوقُ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وَكُفْرٌ بِهِ أَيْ: بِاللَّهِ، عَطْفٌ أَيْضًا عَلَى كَبِيرٌ، وَيَجِيءُ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ إِخْرَاجَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنْهُ أَكْبَرُ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ، وَهَذَا بَيِّنٌ فَسَادُهُ. وَمَعْنَى الْآيَةِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّكُمْ يَا كُفَّارَ قُرَيْشٍ تَسْتَعْظِمُونَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَمَا تَفْعَلُونَ أَنْتُمْ مِنَ الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لِمَنْ أَرَادَ الْإِسْلَامَ، وَمِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ، وَمِنَ الصَّدِّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمِنْ إِخْرَاجِ أَهْلِ الْحَرَمِ مِنْهُ، أَكْبَرُ جُرْمًا عِنْدَ اللَّهِ. وَالسَّبَبُ يشهد لهذا؟؟؟، وَيُفِيدُ أَنَّهُ الْمُرَادُ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، فَإِنَّ السُّؤَالَ مِنْهُمُ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ سُؤَالُ إِنْكَارٍ لِمَا وَقَعَ مِنَ السَّرِيَّةِ الَّتِي بعثها النبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ. وَالْمُرَادُ بِالْفِتْنَةِ هُنَا: الْكُفْرُ، أَيْ: كُفْرِكُمْ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ الْوَاقِعِ مِنَ السَّرِيَّةِ الَّتِي بعثها النبي صلّى الله عليه وَسَلَّمَ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْفِتْنَةِ: الْإِخْرَاجُ لِأَهْلِ الْحَرَمِ مِنْهُ وَقِيلَ:
الْمُرَادُ بِالْفِتْنَةِ هُنَا: فِتْنَتُهُمْ عَنْ دِينِهِمْ حَتَّى يَهْلَكُوا، أَيْ: فِتْنَةِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ نَفْسِ الْفِتْنَةِ الَّتِي الْكُفَّارُ عَلَيْهَا. وَهَذَا أَرْجَحُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلِينَ، لِأَنَّ الْكُفْرَ وَالْإِخْرَاجَ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُمَا، وَأَنَّهُمَا مَعَ الصَّدِّ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَقَوْلُهُ: وَلا يَزالُونَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ يَتَضَمَّنُ الْإِخْبَارَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ لَا يَزَالُونَ مُسْتَمِرِّينَ عَلَى قِتَالِكُمْ وَعَدَاوَتِكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفْرِ إن استطاعوا ذلك وتهيّأ لهم منكم، والتقيد بِهَذَا الشَّرْطِ مُشْعِرٌ بِاسْتِبْعَادِ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ ذَلِكَ، وَقُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ حَذَّرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الِاغْتِرَارِ بِالْكُفَّارِ، وَالدُّخُولِ فِيمَا يُرِيدُونَهُ مِنْ رَدِّهِمْ عَنْ دِينِهِمْ الَّذِي هُوَ الْغَايَةُ لِمَا يُرِيدُونَهُ مِنَ الْمُقَاتَلَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَالرِّدَّةُ: الرُّجُوعُ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفْرِ، وَالتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ: فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ يُفِيدُ أَنَّ عَمَلَ مَنِ ارْتَدَّ إِنَّمَا يَبْطُلُ إِذَا مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ. وَحَبِطَ: مَعْنَاهُ بَطَلَ وَفَسَدَ، وَمِنْهُ: الْحَبْطُ، وَهُوَ فَسَادٌ يَلْحَقُ الْمَوَاشِيَ فِي بُطُونِهَا مِنْ كَثْرَةِ أَكْلِهَا لِلْكَلَأِ فَتَنْتَفِخُ أَجْوَافُهَا، وَرُبَّمَا تَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ تَهْدِيدٌ لِلْمُسْلِمِينَ لِيَثْبُتُوا عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ أَنَّهُ لَا يَبْقَى لَهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا، فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْمُسْلِمُونَ، وَلَا يَظْفَرُ بِحَظٍّ مِنْ حُظُوظِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَنَالُ شَيْئًا مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ الَّذِي يُوجِبُهُ الْإِسْلَامُ وَيَسْتَحِقُّهُ أَهْلُهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرِّدَّةِ: هَلْ تُحْبِطُ الْعَمَلَ بِمُجَرَّدِهَا؟
أَمْ لَا تُحْبِطُ إِلَّا بِالْمَوْتِ عَلَى الْكُفْرِ، وَالْوَاجِبُ حَمْلُ مَا أَطْلَقَتْهُ الْآيَاتُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ التَّقْيِيدِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي مَعْنَى الْخُلُودِ. قوله: هاجَرُوا الْهِجْرَةُ مَعْنَاهَا الِانْتِقَالُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى
(1/250)
مَوْضِعٍ، وَتَرْكُ الْأَوَّلِ لِإِيثَارِ الثَّانِي، وَالْهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ، وَالتَّهَاجُرُ: التَّقَاطُعُ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا: الْهِجْرَةُ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ. وَالْمُجَاهَدَةُ: اسْتِخْرَاجُ الْجُهْدِ، جَهَدَ مُجَاهَدَةً وَجِهَادًا، وَالْجِهَادُ وَالتَّجَاهُدُ: بَذْلُ الْوُسْعِ. وَقَوْلُهُ: يَرْجُونَ مَعْنَاهُ: يَطْمَعُونَ، وَإِنَّمَا قَالَ: يَرْجُونَ بَعْدَ تِلْكَ الْأَوْصَافِ الْمَادِحَةِ الَّتِي وَصَفَهُمْ بِهَا لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَنَّهُ صَائِرٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَوْ بَلَغَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ كُلَّ مَبْلَغٍ. وَالرَّجَاءُ: الأمل، يقال: رجوت فلانا، أرجو رَجَاءً وَرَجَاوَةً. وَقَدْ يَكُونُ الرَّجَاءُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً «1» أَيْ: لَا تَخَافُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ بَعَثَ رَهْطًا، وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، أَوْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْطَلِقَ بَكَى شَوْقًا وَصَبَابَةً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ فَبَعَثَ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَكَ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ وَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، فَرَجَعَ رَجُلَانِ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ، فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيَّ فَقَتَلُوهُ، وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبٍ أَوْ جُمَادَى، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ الْآيَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ:
إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصَابُوا وِزْرًا فَلَيْسَ لَهُمْ أَجْرٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا إلى آخر الآية.
وأخرج ابن الْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ هُوَ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ:
إِنَّ الْمُشْرِكِينَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَدُّوهُ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَعَابَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِتَالَ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ. فَقَالَ اللَّهُ: قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْقِتَالِ فِيهِ، وأن محمدا صلّى الله عليه وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَلَقُوا عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنَ الطَّائِفِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ جُمَادَى وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَإِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ جُمَادَى، وَكَانَتْ أَوَّلَ رَجَبٍ وَلَمْ يَشْعُرُوا، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَأَخَذُوا مَا كَانَ مَعَهُ، وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَرْسَلُوا يُعَيِّرُونَهُ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْهُ: أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ مُصَابُ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ. وَقَدْ وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي تَعْيِينِ السَّبَبِ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: أُحِلَّ الْقِتَالُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فِي بَرَاءَةٌ فِي قَوْلِهِ:
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً «2» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ مَنْسُوخٌ، وَلَا بَأْسَ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَأَخْرَجَ النَّحَّاسُ فِي نَاسِخِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ في براءة فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «3» . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ قَالَ: الشِّرْكُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ قَالَ: كُفَّارُ قُرَيْشٍ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قوله:
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ قَالَ: هَؤُلَاءِ خِيَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَهْلَ رَجَاءٍ، إِنَّهُ مَنْ رَجَا طَلَبَ،
__________
(1) . نوح: 13.
(2) . التوبة: 36.
(3) . التوبة: 5.
(1/251)
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)
وَمَنْ خَافَ هَرَبَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ.
| PICKTHAL | They question thee (O Muhammad) with regard to warfare in the sacred month. Say: Warfare therein is a great (transgression); but to turn (men) from the way of Allah; and to disbelieve in Him and in the Inviolable Place of Worship; and to expel His people thence; is a greater with Allah; for persecution is worse than killing. And they will not cease from fighting against you till they have made you renegades from your religion; if they can. And whoso becometh a renegade and dieth in his disbelief: such are they whose works have fallen both in the world and the Hereafter. Such are rightful owners of the Fire: they will abide therein. |
|---|---|
| YUSUFALI | They ask thee concerning fighting in the Prohibited Month. Say: "Fighting therein is a grave (offence); but graver is it in the sight of Allah to prevent access to the path of Allah; to deny Him; to prevent access to the Sacred Mosque; and drive out its members." Tumult and oppression are worse than slaughter. Nor will they cease fighting you until they turn you back from your faith if they can. And if any of you Turn back from their faith and die in unbelief; their works will bear no fruit in this life and in the Hereafter; they will be companions of the Fire and will abide therein. |
| SHAKIR | They ask you concerning the sacred month about fighting in it. Say: Fighting in it is a grave matter; and hindering (men) from Allah's way and denying Him; and (hindering men from) the Sacred Mosque and turning its people out of it; are still graver with Allah; and persecution is graver than slaughter; and they will not cease fighting with you until they turn you back from your religion; if they can; and whoever of you turns back from his religion; then he dies while an unbeliever-- these it is whose works shall go for nothing in this world and the hereafter; and they are the inmates of the fire; therein they shall abide. |
| Haroon | 217. They ask thee concerning fighting in the Prohibited Month. Say: "Fighting therein is a grave (offence); but graver is it in the sight of Allah to prevent access to the path of Allah; to deny Him; to prevent access to the Sacred Mosque; and drive out its members." Tumult and oppression are worse than slaughter. Nor will they cease fighting you until they turn you back from your faith if they can. And if any of you Turn back from their faith and die in unbelief; their works will bear no fruit in this life and in the Hereafter; they will be companions of the Fire and will abide therein. |
| Turky | 217 Ey Muhammed! Sana haram aydan ve o ayda savasmaktan soruyorlar. De ki: O ayda savasmak; b?y?k bir g?nahtir. Bununla beraber Allah yolundan alikoymak; O'nu inkar etmek; insanlari; Mescid-i Haram'dan menetmek ve halkini oradan ?ikarmak; Allah yaninda daha b?y?k bir g?nahtir ve fitne; ?ld?rmekten daha b?y?k bir vebaldir. Onlar; g??leri yeterse; sizi dininizden d?nd?rmek i?in sizinle savasmaktan hi?bir zaman geri durmazlar. Sizden de her kim; dininden d?ner ve k?fir olarak can verirse artik onlarin b?t?n amelleri; d?nyada ve ahirette bosa gitmistir. Iste onlar; cehennemliklerdir. Onlar orada ebedi olarak kalacaklardir. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| اللام - إظهار | يسألونك | 1 | 1 |
| المدود - المد الطبيعي | يسألونك | 1 | 1 |
| اللام - إدغام | عن الشهر | 2 | 3 |
| الراء - تفخيم | الحرام | 4 | 4 |
| المدود - المد الطبيعي | الحرام | 4 | 4 |
| المدود - المد الطبيعي | قتال | 5 | 5 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | قتال فيه | 5 | 6 |
| المدود - المد الطبيعي | فيه | 6 | 6 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | فيه قل | 6 | 7 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | قتال فيه | 8 | 9 |
| المدود - المد الطبيعي | كبير | 10 | 10 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | كبير وصد | 10 | 11 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | كبير وصد | 10 | 11 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | كبير وصد | 10 | 11 |
| القلقلة - قلقلة كبرى | وصد | 11 | 11 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | وصد عن | 11 | 12 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | عن سبيل | 12 | 13 |
| المدود - المد الطبيعي | سبيل | 13 | 13 |
| اللام - إدغام | سبيل الله | 13 | 14 |
| النون الساكنة والتنوين - إقلاب | وكفر به | 15 | 16 |
| المدود - المد الطبيعي | وإخراج | 19 | 19 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | منه | 21 | 21 |
| المدود - مد الصلة الكبرى | منه أكبر | 21 | 22 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | منه أكبر | 21 | 22 |
| الراء - تفخيم | أكبر | 22 | 22 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | عند | 23 | 23 |
| اللام - إظهار | يقاتلونكم | 31 | 31 |
| المدود - المد الطبيعي | يقاتلونكم | 31 | 31 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | يقاتلونكم حتى | 31 | 32 |
| المدود - المد الطبيعي | يردوكم | 33 | 33 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | يردوكم عن | 33 | 34 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | عن دينكم | 34 | 35 |
| المدود - المد الطبيعي | دينكم | 35 | 35 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | دينكم إن | 35 | 36 |
| المدود - المد الطبيعي | استطاعوا | 37 | 37 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | ومن يرتدد | 38 | 39 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | ومن يرتدد | 38 | 39 |
| القلقلة - قلقلة صغرى | يرتدد | 39 | 39 |
| القلقلة - قلقلة وسطى | يرتدد منكم | 39 | 40 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | منكم | 40 | 40 |
| المدود - المد الطبيعي | كافر | 45 | 45 |
| المدود - المد الطبيعي | فأولئك | 46 | 46 |
| المدود - مد البدل | فأولئك | 46 | 46 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | أعمالهم في | 48 | 49 |
| اللام - إدغام | في الدنيا | 49 | 50 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | الدنيا | 50 | 50 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | الدنيا | 50 | 50 |
| المدود - مد البدل | والآخرة | 51 | 51 |
| المدود - المد الطبيعي | أصحاب | 53 | 53 |
| اللام - إدغام | أصحاب النار | 53 | 54 |
| المدود - المد الطبيعي | النار | 54 | 54 |