| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | وَاللَّهُ | الله | أله | فعل | و | |
| 2 | جَعَلَ | جعل | جعل | فعل | ||
| 3 | لَكُمْ | كم | ل | |||
| 4 | مِنْ | من | ||||
| 5 | بُيُوتِكُمْ | بيوت | بيت | فعول | كم | |
| 6 | سَكَنًا | سكن | سكن | فعل | ||
| 7 | وَجَعَلَ | جعل | جعل | فعل | و | |
| 8 | لَكُمْ | كم | ل | |||
| 9 | مِنْ | من | ||||
| 10 | جُلُودِ | جلود | جلد | فعول | ||
| 11 | الْأَنْعَامِ | أنعام | نعم | أفعال | ال | |
| 12 | بُيُوتًا | بيوت | بيت | فعول | ||
| 13 | تَسْتَخِفُّونَهَا | تستخف | خفف | تستفعل | ون ها | |
| 14 | يَوْمَ | يوم | يوم | فعل | ||
| 15 | ظَعْنِكُمْ | ظعن | ظعن | فعل | كم | |
| 16 | وَيَوْمَ | يوم | يوم | فعل | و | |
| 17 | إِقَامَتِكُمْ | إقامة | قوم | إفالة | كم | |
| 18 | وَمِنْ | من | و | |||
| 19 | أَصْوَافِهَا | أصواف | صوف | أفعال | ها | |
| 20 | وَأَوْبَارِهَا | أوبار | وبر | أفعال | و | ها |
| 21 | وَأَشْعَارِهَا | أشعار | شعر | أفعال | و | ها |
| 22 | أَثَاثًا | أثاث | أثث | فعال | ||
| 23 | وَمَتَاعًا | متاع | متع | فعال | و | |
| 24 | إِلَى | إلى | ||||
| 25 | حِينٍ | حين | حين | فعل |
[سورة النحل (16) : الآيات 80 الى 83]
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (80) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ (83)
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَهَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ جُمْلَةِ أَحْوَالِ الْإِنْسَانِ، وَمِنْ تَعْدِيدِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَالسَّكَنُ مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَسْكُونٍ، أَيْ: تَسْكُنُونَ فِيهَا وَتَهْدَأُ جَوَارِحُكُمْ مِنَ الْحَرَكَةِ، وَهَذِهِ نِعْمَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَوْ شَاءَ لَخَلَقَ الْعَبْدَ مُضْطَرِبًا دَائِمًا كَالْأَفْلَاكِ، وَلَوْ شَاءَ لَخَلَقَهُ سَاكِنًا أَبَدًا كَالْأَرْضِ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً لَمَّا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ بُيُوتَ الْمُدُنِ، وَهِيَ الَّتِي لِلْإِقَامَةِ الطَّوِيلَةِ عَقَّبَهَا بِذِكْرِ بُيُوتِ الْبَادِيَةِ وَالرِّحْلَةِ، أَيْ: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ الْأَنْطَاعُ وَالْأُدُمُ بُيُوتًا كَالْخِيَامِ وَالْقِبَابِ تَسْتَخِفُّونَها أَيْ: يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا فِي الْأَسْفَارِ وَغَيْرِهَا، وَلِهَذَا قَالَ: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَالظَّعْنُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِهَا، وَقُرِئَ بِهِمَا، سَيْرُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِلِانْتِجَاعِ، وَالتَّحَوُّلِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
ظَعَنَ الَّذِينَ فِرَاقُهُمْ أَتَوَقَّعُ ... وَجَرَى بِبَيْنِهِمُ الْغُرَابُ الْأَبْقَعُ
وَالظَّعْنُ: الْهَوْدَجُ أَيْضًا. وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً مَعْطُوفٌ عَلَى جَعَلَ أَيْ:
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَصْوَافِ الْأَنْعَامِ وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَالْأَنْعَامُ تَعُمُّ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْأَصْوَافُ لِلْغَنَمِ، وَالْأَوْبَارُ لِلْإِبِلِ، وَالْأَشْعَارُ لِلْمَعْزِ، وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنَمِ، فَيَكُونُ ذِكْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى وَجْهِ التَّنْوِيعِ
(3/220)
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لِوَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ، أَعْنِي الْإِبِلَ، وَنَوْعَيِ الْغَنَمِ، وَالْأَثَاثُ مَتَاعُ الْبَيْتِ، وَأَصْلُهُ الْكَثْرَةُ وَالِاجْتِمَاعُ، وَمِنْهُ شِعْرٌ أَثِيثٌ: أَيْ كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ، قَالَ الشَّاعِرُ «1» :
وَفَرْعٌ يُزِينُ الْمَتْنَ أَسْوَدُ فَاحِمٍ ... أَثِيثٌ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ الْمُتَعَثْكِلِ «2»
قَالَ الْخَلِيلُ: أَثَاثًا، أَيْ: مُنْضَمًّا بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، مِنْ أَثَّ إِذَا أَكْثَرَ، قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ، وَالْمَتَاعُ:
مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ بِأَنْوَاعِ التَّمَتُّعِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ: إِنَّ الْأَثَاثَ الْمَالُ أَجْمَعُ: الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ وَالْعَبِيدُ وَالْمَتَاعُ، يَكُونُ عَطْفُ الْمَتَاعِ عَلَى الْأَثَاثِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَقِيلَ: إِنَّ الْأَثَاثَ مَا يَكْتَسِي بِهِ الْإِنْسَانُ وَيَسْتَعْمِلُهُ مِنَ الْغِطَاءِ وَالْوِطَاءِ، وَالْمَتَاعُ: مَا يُفْرَشُ فِي الْمَنَازِلِ وَيُتَزَيَّنُ بِهِ، وَمَعْنَى إِلى حِينٍ إلى أن تقضوا أو طاركم مِنْهُ، أَوْ إِلَى أَنْ يَبْلَى وَيَفْنَى، أَوْ إِلَى الْمَوْتِ، أَوْ إِلَى الْقِيَامَةِ ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ خِيَامٌ، أَوْ أَبْنِيَةٌ يَسْتَظِلُّ بِهَا لِفَقْرٍ، أَوْ لِعَارِضٍ آخَرَ فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَسْتَظِلَّ بِشَجَرٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ غَمَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ نَبَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا أَيْ: أَشْيَاءَ تَسْتَظِلُّونَ بِهَا كَالْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الظِّلَالَ تَعُمُّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُظِلُّ ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْمُسَافِرُ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى رُكْنٍ يَأْوِي إِلَيْهِ فِي نُزُولِهِ، وَإِلَى مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ آفَاتِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، نَبَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَهِيَ جَمْعُ كِنٍّ، وَهُوَ مَا يُسْتَكَنُّ بِهِ مِنَ الْمَطَرِ، وَهِيَ هنا الغيران في الجبال، وجعلها اللَّهُ سُبْحَانَهُ عُدَّةً لِلْخَلْقِ يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيَتَحَصَّنُونَ بِهَا، وَيَعْتَزِلُونَ عَنِ الْخَلْقِ فِيهَا: وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ جَمْعُ سِرْبَالٍ، وَهِيَ الْقُمْصَانُ وَالثِّيَابُ مِنَ الصوف والقطن والكتان وغيرهما. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَا لَبِسْتَهُ فَهُوَ سِرْبَالٌ، وَمَعْنَى تَقِيكُمُ الْحَرَّ تَدْفَعُ عَنْكُمْ ضَرَرَ الْحَرِّ، وَخَصَّ الْحَرَّ وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَرْدَ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ أَحَدِ الضِّدَّيْنِ عَنْ ذِكْرِ الْآخَرِ لِأَنَّ مَا وَقَى مِنَ الْحَرِّ وَقَى مِنَ الْبَرْدِ. وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْحَرِّ بِالذِّكْرِ أَنَّ الْوِقَايَةَ مِنْهُ كَانَتْ أَهَمَّ عِنْدَهُمْ مِنَ الْوِقَايَةِ مِنَ الْبَرْدِ لِغَلَبَةِ الْحَرِّ فِي بِلَادِهِمْ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ وَهِيَ الدُّرُوعُ وَالْجَوَاشِنُ يَتَّقُونَ بِهَا الطَّعْنَ وَالضَّرْبَ وَالرَّمْيَ.
والمعنى: أنها تقيم البأس الذي يصل من بعضهم إِلَى بَعْضٍ فِي الْحَرْبِ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ أَيْ:
مِثْلُ ذَلِكَ الْإِتْمَامِ الْبَالِغِ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ مَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِصُنُوفِ النِّعَمِ الْمَذْكُورَةِ هَاهُنَا وَبِغَيْرِهَا، وَهُوَ بِفَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ سَيُتِمُّ لَهُمْ نِعْمَةَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ إرادة أن تسلموا، إن مَنْ أَمْعَنَ النَّظَرَ فِي هَذِهِ النِّعَمِ لَمْ يَسَعْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ وَالِانْقِيَادُ لِلْحَقِّ. وَقَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وَحُمَيْدٌ «تَتِمُّ نِعْمَتُهُ» بِتَاءَيْنِ فَوْقِيَّتَيْنِ عَلَى أَنَّ فَاعِلَهُ نِعْمَتُهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْفَاعِلَ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ تُسْلِمُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَاللَّامِ مِنَ السلامة من الْجِرَاحِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِنَ الْإِسْلَامِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:
وَالِاخْتِيَارُ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ لِأَنَّ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ مِمَّا أَنْعَمَ بِهِ مِنَ السَّلَامَةِ مِنَ الْجِرَاحِ وَقِيلَ:
الْخِطَابُ لِأَهْلِ مَكَّةَ، أَيْ: لَعَلَّكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ تُخْلِصُونَ لِلَّهِ الرُّبُوبِيَّةَ، وَالْأَوْلَى الْحَمْلُ عَلَى الْعُمُومِ، وَإِفْرَادُ النِّعْمَةِ،
__________
(1) . هو امرؤ القيس.
(2) . «الفرع» : الشعر التام. «المتن» : ما عن يمين الصلب وشماله من العصب واللحم. «الفاحم» : الشديد السواد.
«القنو» : العذق وهو الشمراخ. «المتعثكل» : الذي قد دخل بعضه في بعض لكثرته.
(3/221)
هُنَا، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَصْدَرُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ أَيْ: إِنْ تَوَلَّوْا عَنْكَ وَلَمْ يَقْبَلُوا مَا جِئْتَ بِهِ فَقَدْ تَمَهَّدَ «1» عُذْرُكَ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ لِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَيْهِمُ الْمُبِينُ، أَيِ: الْوَاضِحُ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَصَرَفَ الْخِطَابَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيَةً لَهُ، وَجُمْلَةُ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها اسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ تَوَلِّيهِمْ، أَيْ: هُمْ يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي عَدَّدَهَا، وَيَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا بِمَا يَقَعُ مِنْ أَفْعَالِهِمُ الْقَبِيحَةِ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ وَبِأَقْوَالِهِمُ الْبَاطِلَةِ، حَيْثُ يَقُولُونَ هِيَ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنَّهَا بِشَفَاعَةِ الْأَصْنَامِ، وَحَيْثُ يَقُولُونَ: إِنَّهُمْ وَرِثُوا تِلْكَ النِّعَمَ مِنْ آبَائِهِمْ، وَأَيْضًا كَوْنِهِمْ لَا يَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ النِّعَمَ فِي مَرْضَاةِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ، وَفِي وُجُوهِ الْخَيْرِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِصَرْفِهَا فِيهَا وَقِيلَ: نِعْمَةُ اللَّهِ نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ ثُمَّ يُنْكِرُونَ نُبُوَّتَهُ وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ أَيِ: الْجَاحِدُونَ لِنِعَمِ اللَّهِ أَوِ الْكَافِرُونَ بِاللَّهِ، وَعَبَّرَ هُنَا بِالْأَكْثَرِ عَنِ الْكُلِّ، أَوْ أَرَادَ بِالْأَكْثَرِ الْعُقَلَاءَ دُونَ الْأَطْفَالِ وَنَحْوِهِمْ، أَوْ أَرَادَ كُفْرَ الْجُحُودِ وَلَمْ يَكُنْ كُفْرُ كُلِّهِمْ كَذَلِكَ، بَلْ كَانَ كُفْرُ بَعْضِهِمْ كُفْرَ جَهْلٍ، وَكُفْرُ بَعْضِهِمْ بِسَبَبِ تكذيب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ اعْتِرَافِهِمْ بِاللَّهِ وَعَدَمِ الْجَحْدِ لِرُبُوبِيَّتِهِ، وَمِثْلُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ «2» .
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ سَكَنًا قَالَ: تَسْكُنُونَ فِيهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ قَالَ: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً وَهِيَ خِيَامُ الْعَرَبِ تَسْتَخِفُّونَها يَقُولُ: فِي الْحَمْلِ وَمَتاعاً يَقُولُ بَلَاغًا إِلى حِينٍ قَالَ: إِلَى الْمَوْتِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ قَالَ: بَعْضُ بُيُوتِ السَّيَّارَةِ بُنْيَانُهُ فِي سَاعَةٍ، وَفِي قَوْلِهِ: وَأَوْبارِها قَالَ: الْإِبِلُ وَأَشْعارِها قَالَ الْغَنَمَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَثاثاً قَالَ: الْأَثَاثُ: الْمَتَاعُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: الْأَثَاثُ: الْمَالُ وَمَتاعاً إِلى حِينٍ يَقُولُ: تَنْتَفِعُونَ بِهِ إِلَى حِينٍ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا قَالَ: مِنَ الشَّجَرِ وَمِنْ غَيْرِهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً قال: غيران يُسْكَنُ فِيهَا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ قَالَ: مِنَ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ مِنَ الْحَدِيدِ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ وَلِذَلِكَ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى سُورَةُ النِّعَمَ. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ قَالَ:
يَعْنِي الثِّيَابَ، وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ قَالَ: يَعْنِي الدُّرُوعَ وَالسِّلَاحَ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ يعني من الجراحات، وكان ابن عباس يقرؤها تسلمون كما قدّمنا، وإسناده ضعيف.
__________
(1) . «تمهّد» : قبل.
(2) . النمل: 14.
(3/222)
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (84)
| PICKTHAL | And Allah hath given you in your houses an abode; and hath given you (also); of the hides of cattle; houses which ye find light (to carry) on the day of migration and on the day of pitching camp; and of their wool and their fur and their hair; caparison and comfort for a while. |
|---|---|
| YUSUFALI | It is Allah Who made your habitations homes of rest and quiet for you; and made for you; out of the skins of animals; (tents for) dwellings; which ye find so light (and handy) when ye travel and when ye stop (in your travels); and out of their wool; and their soft fibres (between wool and hair); and their hair; rich stuff and articles of convenience (to serve you) for a time. |
| SHAKIR | And Allah has given you a place to abide in your houses; and He has given you tents of the skins of cattle which you find light to carry on the day of your march and on the day of your halting; and of their wool and their fur and their hair (He has given you) household stuff and a provision for a time. |
| Haroon | 80. It is Allah Who made your habitations homes of rest and quiet for you; and made for you; out of the skins of animals; (tents for) dwellings; which ye find so light (and handy) when ye travel and when ye stop (in your travels); and out of their wool; and their soft fibres (between wool and hair); and their hair; rich stuff and articles of convenience (to serve you) for a time. |
| Turky | 80 Allah size evlerinizden bir huzur ve dinlenme yeri yapti. Hayvanlarin derilerinden gerek yolculugunuzda ve gerekse konaklama zamanlarinizda kolayca tasiyacaginiz hafif evler (?adirlar v.s.) ve y?nlerinden; yapagilarindan ve killarindan bir s?reye kadar (giyinecek; kusanacak; serilecek ve d?senecek) bir esya ve ticaret mali yapti. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| المدود - المد الطبيعي | والله | 1 | 1 |
| المدود - مد الصلة الصغرى | والله جعل | 1 | 2 |
| اللام - إظهار | جعل | 2 | 2 |
| اللام - إظهار | جعل لكم | 2 | 3 |
| الميم الساكنة - إدغام متماثل | لكم من | 3 | 4 |
| النون الساكنة والتنوين - إقلاب | من بيوتكم | 4 | 5 |
| المدود - المد الطبيعي | بيوتكم | 5 | 5 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | بيوتكم سكنا | 5 | 6 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | من جلود | 9 | 10 |
| المدود - المد الطبيعي | جلود | 10 | 10 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | الأنعام | 11 | 11 |
| المدود - المد الطبيعي | الأنعام | 11 | 11 |
| المدود - المد الطبيعي | تستخفونها | 13 | 13 |
| المدود - مد اللين | يوم | 14 | 14 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | ظعنكم ويوم | 15 | 16 |
| المدود - المد الطبيعي | أصوافها | 19 | 19 |
| المدود - المد الطبيعي | وأوبارها | 20 | 20 |
| المدود - الجائز المنفصل | وأشعارها أثاثا | 21 | 22 |
| المدود - المد الطبيعي | أثاثا | 22 | 22 |
| المدود - المد الطبيعي | ومتاعا | 23 | 23 |
| اللام - إظهار | إلى | 24 | 24 |
| المدود - المد الطبيعي | حين | 25 | 25 |