سورة يُونس / الآية 101

رقم عام 1465
قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ١٠١
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1قُلِقلقولفل
2انْظُرُواانظرنظرإفعلوا
3مَاذَاماذا
4فِي
5السَّمَاوَاتِسماوسموفعالالات
6وَالْأَرْضِأرضأرضفعلو ال
7وَمَاماو
8تُغْنِيتغنيغنيتفعل
9الْآَيَاتُآيأييأفعالات
10وَالنُّذُرُنذرنذرفعلو ال
11عَنْعن
12قَوْمٍقومقومفعل
13لَا
14يُؤْمِنُونَيؤمنأمنيفعلون

التفسير

[سورة يونس (10) : الآيات 101 الى 109]
قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105)
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108) وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (109)
__________
(1) . هكذا وردت العبارة. والأولى أن يقول: بين السخلة ووالدتها. [.....]
(2/540)

قَوْلُهُ: قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَمَّا بَيَّنَ سُبْحَانَهَ أَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، أَمَرَ بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِالدَّلَائِلِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ، وَالْمُرَادُ بِالنَّظَرِ: التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْكُفَّارِ تَفَكَّرُوا وَاعْتَبِرُوا بِمَا في السموات وَالْأَرْضِ مِنَ الْمَصْنُوعَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الصَّانِعِ، وَوَحْدَتِهِ، وكمال قدرته.
وماذا مبتدأ، وخبره في السّموات وَالْأَرْضِ. أَوِ: الْمُبْتَدَأُ مَا، وَذَا: بِمَعْنَى الَّذِي، وفي السموات وَالْأَرْضِ:
صِلَتُهُ، وَالْمَوْصُولُ وَصِلَتُهُ: خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، أَيْ: أيّ شيء الذي في السموات وَالْأَرْضِ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِالْفِعْلِ الَّذِي قَبْلَهَا. ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّ التَّفَكُّرَ وَالتَّدَبُّرَ فِي هَذِهِ الدَّلَائِلِ لَا يَنْفَعُ فِي حَقِّ مَنِ اسْتَحْكَمَتْ شَقَاوَتُهُ فَقَالَ: وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ أَيْ: مَا تَنْفَعُ، عَلَى أَنَّ مَا نَافِيَةٌ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامِيَّةً، أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ يَنْفَعُ؟ وَالْآيَاتُ هِيَ الَّتِي عَبَّرَ عَنْهَا بِقَوْلِهِ: مَاذَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالنُّذُرُ جَمْعُ نَذِيرٍ، وَهُمُ الرُّسُلُ أَوْ جَمْعُ إِنْذَارٍ وَهُوَ الْمَصْدَرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَالْمَعْنَى:
أَنَّ مَنْ كَانَ هَكَذَا لَا يُجْدِي فِيهِ شَيْءٌ، وَلَا يَدْفَعُهُ عَنِ الْكُفْرِ دَافِعٌ، قَوْلُهُ: فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ أَيْ: فَهَلْ يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ الْمُعَاصِرُونَ لِمُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ إِلَّا مِثْلَ وَقَائِعِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْكُفَّارِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ؟ فَقَدْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ الْمُتَقَدِّمُونَ يَتَوَعَّدُونَ كُفَّارَ زَمَانِهِمْ بِأَيَّامٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى أَنْوَاعِ الْعَذَابِ، وَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ وَيُصَمِّمُونَ عَلَى الْكُفْرِ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَذَابَهُ وَيُحِلَّ بِهِمُ انْتِقَامَهُ، ثُمَّ قَالَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ الْمُعَاصِرِينَ لَكَ فَانْتَظِرُوا أَيْ: تَرَبَّصُوا لِوَعْدِ رَبِّكُمْ إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ لِوَعْدِ رَبِّي، وَفِي هَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، وَوَعِيدٌ بَالِغٌ بِأَنَّهُ سَيَنْزِلُ بِهَؤُلَاءِ مَا نَزَلَ بِأُولَئِكَ مِنَ الْإِهْلَاكِ، وَثُمَّ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا لِلْعَطْفِ عَلَى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ، كَأَنَّهُ قِيلَ: أَهْلَكْنَا الْأُمَمَ ثُمَّ نَجَّيْنَا رُسُلَنَا الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهِمْ. وَقَرَأَ يَعْقُوبُ ثُمَّ نُنَجِّي مُخَفَّفًا. وَقَرَأَ كَذَلِكَ أَيْضًا فِي: حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ. وَرُوِيَ كَذَلِكَ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَحَفْصٍ فِي الثَّانِيَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، أَنْجَى، يُنْجِي، إِنْجَاءً، وَنَجَّى، يُنَجِّي، تَنْجِيَةً بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعْطُوفٌ عَلَى رُسُلِنَا، أَيْ: نَجَّيْنَاهُمْ وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا، وَالتَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ لِاسْتِحْضَارِ صُورَةِ الْحَالِ الْمَاضِيَةِ تَهْوِيلًا لِأَمْرِهَا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا أَيْ: حَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا، أَوْ إِنْجَاءً مِثْلَ ذَلِكَ الْإِنْجَاءِ حَقًّا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَذَابِنَا لِلْكُفَّارِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِينَ: الْجِنْسُ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الرُّسُلُ وَأَتْبَاعُهُمْ، أَوْ يَكُونُ خَاصًّا بِالْمُؤْمِنِينَ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، لِأَنَّ الرُّسُلَ دَاخِلُونَ فِي ذَلِكَ بِالْأَوْلَى. قَوْلُهُ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي أَمَرَ سُبْحَانَهُ رَسُولَهُ بِأَنْ يُظْهِرَ التَّبَايُنَ بَيْنَ طَرِيقَتِهِ وَطَرِيقَةِ الْمُشْرِكِينَ مُخَاطِبًا لِجَمِيعِ النَّاسِ، أَوْ لِلْكُفَّارِ مِنْهُمْ، أَوْ لِأَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الْخُصُوصِ بِقَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينَيِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَمْ تَعْلَمُوا بِحَقِيقَتِهِ وَلَا عَرَفْتُمْ صِحَّتَهُ، وَأَنَّهُ الدِّينُ
(2/541)

الْحَقُّ الَّذِي لَا دِينَ غَيْرُهُ، فَاعْلَمُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ أَدْيَانِكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ أي: خصّه بِالْعِبَادَةِ لَا أَعْبُدُ غَيْرَهُ مِنْ مَعْبُودَاتِكُمْ مِنَ الْأَصْنَامِ وَغَيْرِهَا، وَخَصَّ صِفَةَ الْمُتَوَفِّي مِنْ بَيْنِ الصِّفَاتِ: لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّهْدِيدِ لَهُمْ أَيْ: أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ فَيَفْعَلُ بِكُمْ مَا يَفْعَلُ مِنَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ، وَلِكَوْنِهِ يَدُلُّ عَلَى الْخَلْقِ: أَوَّلًا، وَعَلَى الْإِعَادَةِ: ثَانِيًا، وَلِكَوْنِهِ أَشَدَّ الْأَحْوَالِ مَهَابَةً فِي الْقُلُوبِ، وَلِكَوْنِهِ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْإِهْلَاكِ وَالْوَقَائِعِ النَّازِلَةِ بِالْكُفَّارِ مِنَ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي وَعَدَنِي بِإِهْلَاكِكُمْ. وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ بَيَّنَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِيمَانِ فَقَالَ:
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ: بِأَنْ أَكُونَ مِنْ جِنْسِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَأَخْلَصَ لَهُ الدِّينَ، وَجُمْلَةُ: وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُ الْمَعْطُوفِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إِنْ الدَّلَالَةُ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْخَبَرِيَّةِ وَالْإِنْشَائِيَّةِ، أَوْ يَكُونُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ فِي مَعْنَى الْإِنْشَاءِ كَأَنَّهُ قِيلَ: كُنْ مُؤْمِنًا ثُمَّ أَقِمْ وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَهُ بِالِاسْتِقَامَةِ فِي الدِّينِ وَالثَّبَاتِ فِيهِ، وَعَدَمِ التَّزَلْزُلِ عَنْهُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ. وَخَصَّ الْوَجْهَ: لِأَنَّهُ أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ، أَوْ أَمَرَهُ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَعَدَمِ التَّحَوُّلِ عَنْهَا. وَحَنِيفًا: حَالٌ مِنَ الدِّينِ، أَوْ مِنَ الْوَجْهِ، أَيْ: مَائِلًا عَنْ كُلِّ دِينٍ مِنَ الْأَدْيَانِ إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ أُكِّدَ الْأَمْرُ الْمُتَقَدِّمُ لِلنَّهْيِ عَنْ ضِدِّهِ فَقَالَ: وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى أَقِمْ، وَهُوَ مِنْ باب التعريض لغيره صلّى الله عليه وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ مَعْطُوفٌ عَلَى قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ غَيْرُ دَاخِلٍ تَحْتَ الْأَمْرِ، وَقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلَى: وَلا تَكُونَنَّ أَيْ:
لَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ بِشَيْءٍ مِنَ النَّفْعِ وَالضُّرِّ إِنْ دَعَوْتَهُ، وَدُعَاءُ مَنْ كَانَ هَكَذَا لَا يَجْلِبُ نَفْعًا، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى ضُرٍّ، ضَائِعٍ لَا يَفْعَلُهُ عَاقِلٌ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى النَّفْعِ وَالضُّرِّ غَيْرُهُ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ مَوْجُودًا؟ فَإِنَّ الْعُدُولَ عَنْ دُعَاءِ الْقَادِرِ إِلَى دُعَاءِ غَيْرِ الْقَادِرِ أَقْبَحُ وَأَقْبَحُ فَإِنْ فَعَلْتَ أَيْ: فَإِنْ دَعَوْتَ، وَلَكِنَّهُ كَنَّى عَنِ الْقَوْلِ بِالْفِعْلِ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ هَذَا جَزَاءُ الشَّرْطِ أَيْ: فَإِنْ دَعَوْتَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنَّكَ فِي عِدَادِ الظَّالِمِينَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخِطَابِ التَّعْرِيضُ بِغَيْرِهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ، وَجُمْلَةُ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ إِلَى آخِرِهَا مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ مَا قَبْلَهَا. وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الضَّارُّ النَّافِعُ، فَإِنْ أَنْزَلَ بِعَبْدِهِ ضَرًّا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَكْشِفَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، بَلْ هُوَ الْمُخْتَصُّ بِكَشْفِهِ كَمَا اخْتَصَّ بِإِنْزَالِهِ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ أَيِّ خَيْرٍ كَانَ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَدْفَعَهُ عنك، ويحول بينك وبنيه كَائِنًا مَنْ كَانَ، وَعَبَّرَ بِالْفَضْلِ مَكَانَ الْخَيْرِ لِلْإِرْشَادِ إِلَى أَنَّهُ يَتَفَضَّلُ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا لا يستحقون بِأَعْمَالِهِمْ. قَالَ الْوَاحِدِيُّ: إِنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ هُوَ مِنَ الْقَلْبِ، وَأَصْلُهُ وَإِنْ يُرِدْ بِكَ الْخَيْرَ، وَلَكِنْ لَمَّا تَعَلَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ جَازَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكَانَ الْآخَرِ. قَالَ النَّيْسَابُورِيُّ: وَفِي تَخْصِيصِ الْإِرَادَةِ بِجَانِبِ الْخَيْرِ، وَالْمَسِّ بِجَانِبِ الشَّرِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَيْرَ يَصْدُرُ عَنْهُ سُبْحَانَهُ بِالذَّاتِ، وَالشَّرَّ بِالْعَرَضِ.
قُلْتُ: وَفِي هَذَا نَظَرٌ فَإِنَّ الْمَسَّ هُوَ أَمْرٌ وَرَاءَ الْإِرَادَةِ فَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لَهَا، وَالضَّمِيرُ فِي يُصِيبُ بِهِ رَاجِعٌ إِلَى فَضْلِهِ، أَيْ: يُصِيبُ بِفَضْلِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَجُمْلَةُ: وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ تَذْيِيلِيَّةٌ. ثُمَّ خَتَمَ هَذِهِ السُّورَةَ
(2/542)

بِمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، فَقَالَ: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ أَيِ: الْقُرْآنُ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها أَيْ: مَنْفَعَةُ اهْتِدَائِهِ مُخْتَصَّةٌ بِهِ، وَضَرَرُ كُفْرِهِ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ لَا يَتَعَدَّاهُ، وَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا غَرَضٌ يَعُودُ إِلَيْهِ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ أَيْ:
بِحَفِيظٍ يَحْفَظُ أُمُورَكُمْ وَتُوكَلُ إِلَيْهِ، إِنَّمَا أَنَا بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَتَّبِعَ ما أوحاه إِلَيْهِ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الَّتِي يُشَرِّعُهَا اللَّهُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَى الْكُفَّارِ، وَمَا يُلَاقِيهِ مِنْ مَشَاقِّ التَّبْلِيغِ، وَمَا يُعَانِيهِ مِنْ تَلَوُّنِ أَخْلَاقِ الْمُشْرِكِينَ وَتَعَجْرُفِهِمْ، وَجَعَلَ ذَلِكَ الصَّبْرَ مُمْتَدًّا إِلَى غَايَةٍ هِيَ قَوْلُهُ: حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ أَيْ: يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالنَّصْرِ لَهُ عَلَيْهِمْ، وَفِي الْآخِرَةِ بِعَذَابِهِمْ بِالنَّارِ وَهُمْ يشاهدونه صلّى الله عليه وسلّم، هو وأمته، والمتبعون له، المؤمنون به، والعاملون بِمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ، الْمُنْتَهُونَ عَمَّا يَنْهَاهُمْ عَنْهُ، يَتَقَلَّبُونَ فِي نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ، وَلَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ، وَلَا يُوقَفُ عَلَى أَدْنَى مَزَايَاهُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ يَقُولُ: عِنْدَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ نَسَخَتْ قوله: حكمة بالغة فما تغني النّذر «1» . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ: وَقَائِعُ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ فِي الْآيَةِ قَالَ: خَوَّفَهُمْ عَذَابَهُ وَنِقْمَتَهُ وَعُقُوبَتَهُ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ نَجَّى اللَّهُ رُسُلَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، فَقَالَ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ يَقُولُ: بِعَافِيَةٍ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ثَلَاثُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ اكْتَفَيْتُ بِهِنَّ عَنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ: أَوَّلُهُنَّ:
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ، وَالثَّانِيَةُ: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ «2» ، وَالثَّالِثَةُ: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها «3» . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ قَالَ: هُوَ الْحَقُّ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ: وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ قَالَ: هَذَا مَنْسُوخٌ، أمره بجهادهم والغلظة عليهم.
__________
(1) . القمر: 5.
(2) . فاطر: 2.
(3) . هود: 6.
(2/543)

سُورَةُ هُودٍ
هِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَجَابِرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: إِلَّا آيَةً، وَهِيَ قَوْلُهُ:
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَأَخْرَجَ النَّحَّاسُ فِي نَاسِخِهِ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَءُوا هُودَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، فَقَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» . وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَجِلَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْحَاقَّةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ عَجِلَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، فَقَالَ:
شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ» . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ شِبْتَ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ:
أَجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» . قَالَ عَطَاءُ: وَأَخَوَاتُهَا: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: الْوَاقِعَةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: الْوَاقِعَةُ، وَالْحَاقَّةُ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» . وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ» . وَفِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ شِبْتَ، قَالَ:
شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَأَخَوَاتُهَا» . وَأَخْرَجَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ:
«قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَرَاكَ قَدْ شِبْتَ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: قَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
(2/544)

الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)
«شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا وَمَا فُعِلَ بِالْأُمَمِ قَبْلُ» .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الترجمات

PICKTHAL Say: Behold what is in the heavens and the earth! But revelations and warnings avail not folk who will not believe.
YUSUFALI Say: "Behold all that is in the heavens and on earth"; but neither Signs nor Warners profit those who believe not.
SHAKIR Say: Consider what is it that is in the heavens and the earth; and signs and warners do not avail a people who would not believe.
Haroon101. Say: "Behold all that is in the heavens and on earth"; but neither Signs nor Warners profit those who believe not.
Turky101 De ki: "G?klerde ve yerde olup bitenlere dikkatle bakin!" Fakat o uyarmalar ve o ?yetler; iman etmeyen bir kavme fayda vermez ki!
قُلِ : فعل أمر والفاعل أنت.
انْظُرُوا : فعل أمر والواو الفاعل والجملة مقول القول.
ما ذا : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ.
فِي السَّماواتِ : خبر.
وَ الْأَرْضِ : عطف.
وَ ما : الواو حالية.
ما : نافية.
تُغْنِي : فعل مضارع.
الْآياتُ : فاعل.
وَ النُّذُرُ : اسم معطوف.
عَنْ قَوْمٍ : متعلقان بتغني. وجملة تغني حالية وجملة
لا يُؤْمِنُونَ : الجملة في محل جر صفة.
الحكم الكلمة من إلى
النون الساكنة والتنوين - إخفاء انظروا 2 2
الراء - تفخيم انظروا 2 2
المدود - المد الطبيعي ماذا 3 3
اللام - إدغام في السماوات 4 5
المدود - المد الطبيعي السماوات 5 5
المدود - المد الطبيعي والأرض 6 6
المدود - مد البدل الآيات 9 9
النون الساكنة والتنوين - إخفاء عن قوم 11 12
المدود - مد اللين قوم 12 12
النون الساكنة والتنوين - إدغام قوم لا 12 13
اللام - إظهار قوم لا 12 13
المدود - المد الطبيعي يؤمنون 14 14