| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | الْمُنَافِقُونَ | منافق | نفق | مفاعل | ال | ون |
| 2 | وَالْمُنَافِقَاتُ | منافق | نفق | مفاعل | و ال | ات |
| 3 | بَعْضُهُمْ | بعض | بعض | فعل | هم | |
| 4 | مِنْ | من | ||||
| 5 | بَعْضٍ | بعض | بعض | فعل | ||
| 6 | يَأْمُرُونَ | يأمر | أمر | يفعل | ون | |
| 7 | بِالْمُنْكَرِ | منكر | نكر | مفعل | ب ال | |
| 8 | وَيَنْهَوْنَ | ينه | نهي | يفع | و | ون |
| 9 | عَنِ | عن | ||||
| 10 | الْمَعْرُوفِ | معروف | عرف | مفعول | ال | |
| 11 | وَيَقْبِضُونَ | يقبض | قبض | يفعل | و | ون |
| 12 | أَيْدِيَهُمْ | أيدي | يدي | أفعل | هم | |
| 13 | نَسُوا | نسي | نسي | فعل | وا | |
| 14 | اللَّهَ | الله | أله | فعل | ||
| 15 | فَنَسِيَهُمْ | نسي | نسي | فعل | ف | هم |
| 16 | إِنَّ | |||||
| 17 | الْمُنَافِقِينَ | منافق | نفق | مفاعل | ال | ين |
| 18 | هُمُ | هم | ||||
| 19 | الْفَاسِقُونَ | فاسق | فسق | فاعل | ال | ون |
[سورة التوبة (9) : الآيات 67 الى 70]
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (69) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70)
قَوْلُهُ: الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ذَكَرَ هَاهُنَا جُمْلَةَ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ، وَأَنَّ ذُكُورَهُمْ فِي ذَلِكَ كَإِنَاثِهِمْ، وَأَنَّهُمْ مُتَنَاهَوْنَ فِي النِّفَاقِ وَالْبُعْدِ عَنِ الْإِيمَانِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى نَفْيِ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ، ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ الْمُجْمَلَ بِبَيَانِ مُضَادَّةِ حَالِهِمْ لِحَالِ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ:
يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَهُوَ كُلُّ قَبِيحٍ عَقْلًا أَوْ شَرْعًا وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَهُوَ كُلُّ حَسَنٍ عَقْلًا أَوْ شَرْعًا، قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ أَيْ: لَيْسُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَكِنْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، أَيْ: مُتَشَابِهُونَ فِي الْأَمْرِ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ أَيْ:
يَشِحُّونَ فِيمَا يَنْبَغِي إِخْرَاجُهُ مِنَ الْمَالِ فِي الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْجِهَادِ، فَالْقَبْضُ كِنَايَةٌ عَنِ الشُّحِّ، كَمَا أَنَّ الْبَسْطَ كِنَايَةٌ عَنِ الْكَرَمِ، وَالنِّسْيَانُ: التَّرْكُ أَيْ: تَرَكُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَتَرَكَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، لِأَنَّ النِّسْيَانَ الْحَقِيقِيَّ لَا يَصِحُّ إِطْلَاقُهُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَإِنَّمَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ هُنَا مِنْ بَابِ الْمُشَاكَلَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالْفِسْقِ، أَيِ: الْخُرُوجِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ إِلَى مَعَاصِيهِ، وَهَذَا التَّرْكِيبُ يُفِيدُ أَنَّهُمْ هُمُ الْكَامِلُونَ فِي الْفِسْقِ. ثُمَّ بَيَّنَ مَآلَ حَالِ أَهْلِ النِّفَاقِ وَالْكُفْرِ بِأَنَّهُ: نارَ جَهَنَّمَ وخالِدِينَ فِيها حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، أَيْ:
مُقَدِّرِينَ الْخُلُودَ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ: وَعَدَ، يُقَالُ فِي الشَّرِّ، كَمَا يُقَالُ فِي الْخَيْرِ هِيَ حَسْبُهُمْ أَيْ: كَافِيَتُهُمْ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى زِيَادَةٍ عَلَى عَذَابِهَا، وَمع ذَلِكَ فَقَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَيْ: طَرَدَهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ أَيْ: نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْعَذَابِ دَائِمٌ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُمْ. قَوْلُهُ: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شَبَّهَ حَالَ الْمُنَافِقِينَ بِالْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ، مُلْتَفِتًا مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ، وَالْكَافُ مَحَلُّهَا رَفْعٌ عَلَى خَبَرِيَّةِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ: أَنْتُمْ مِثْلُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، أَوْ مَحَلُّهَا نَصْبٌ، أَيْ: فَعَلْتُمْ مِثْلَ فِعْلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْأُمَمِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: التَّقْدِيرُ: وَعَدَ اللَّهُ الْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ وَعْدًا كَمَا وَعَدَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
(2/432)
وَقِيلَ الْمَعْنَى: فَعَلْتُمْ كَأَفْعَالِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ فِي تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ.
ثُمَّ وَصَفَ حَالَ أُولَئِكَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَبَيَّنَ وَجْهَ تَشْبِيهِهِمْ بِهِمْ، وَتَمْثِيلِ حَالِهِمْ بِحَالِهِمْ، بِأَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ الْمُعَاصِرِينَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا أَيْ: تَمَتَّعُوا بِخَلاقِهِمْ أَيْ: نَصِيبِهِمُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ مَلَاذِّ الدُّنْيَا فَاسْتَمْتَعْتُمْ أَنْتُمْ بِخَلاقِكُمْ أَيْ:
نَصِيبِكُمُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ لَكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ أَيِ: انْتَفَعْتُمْ بِهِ كَمَا انْتَفَعُوا بِهِ، وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا التَّمْثِيلِ ذَمُّ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ بِسَبَبِ مُشَابِهَتِهِمْ لِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِمَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ.
وَقَدْ قِيلَ: مَا فَائِدَةُ ذِكْرِ الِاسْتِمْتَاعِ بِالْخَلَاقِ فِي حَقِّ الْأَوَّلِينَ مَرَّةً، ثُمَّ فِي حَقِّ الْمُنَافِقِينَ ثَانِيًا، ثُمَّ تَكْرِيرِهِ فِي حَقِّ الْأَوَّلِينَ ثَالِثًا؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ تَعَالَى ذَمَّ الْأَوَّلِينَ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِمَا أُوتُوا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا، وَحِرْمَانِهِمْ عَنْ سَعَادَةِ الْآخِرَةِ بِسَبَبِ اسْتِغْرَاقِهِمْ فِي تِلْكَ الْحُظُوظِ، فَلَمَّا قَرَّرَ تَعَالَى هَذَا عَادَ فَشَبَّهَ حَالَ الْمُنَافِقِينَ بِحَالِهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ نِهَايَةً فِي الْمُبَالَغَةِ. قَوْلُهُ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، أَيْ: كَالْفَوْجِ الَّذِي خَاضُوا، أَوْ كَالْخَوْضِ الَّذِي خَاضُوا وَقِيلَ: أَصْلُهُ كَالَّذِينِ، فَحُذِفَتِ النُّونُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الَّذِي: اسْمٌ مَوْصُولٌ مِثْلَ: مَنْ وَمَا، يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ. يُقَالُ: خُضْتُ الْمَاءَ أَخُوضُهُ خَوْضًا وَخِيَاضًا، وَالْمَوْضِعُ: مَخَاضَةٌ، وَهُوَ مَا جَازَ النَّاسُ فِيهِ مُشَاةً وَرُكْبَانًا، وَجَمْعُهَا: الْمَخَاضُ وَالْمَخَاوِضُ وَيُقَالُ مِنْهُ: خَاضَ الْقَوْمُ فِي الْحَدِيثِ، وَتَخَاوَضُوا فِيهِ، أَيْ: تَفَاوَضُوا فِيهِ، وَالْمَعْنَى: خُضْتُمْ فِي أسباب الدنيا واللهو واللعب وَقِيلَ: فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْذِيبِ، أَيْ: دَخَلْتُمْ فِي ذَلِكَ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولئِكَ إِلَى الْمُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ مِنَ الْمُشَبَّهِينَ، وَالْمُشَبَّهِ بِهِمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ أَيْ: بَطَلَتْ، وَالْمُرَادُ بِالْأَعْمَالِ: مَا عَمِلُوهُ مِمَّا هُوَ فِي صُورَةِ طَاعَةٍ، لَا هَذِهِ الْأَعْمَالُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا فَإِنَّهَا مِنَ الْمَعَاصِي وَمَعْنَى: فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَمَّا بُطْلَانُهَا فِي الدُّنْيَا: فَلِأَنَّ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِيهَا لَا يَحْصُلُ لَهُمْ، بَلْ يَصِيرُ مَا يَرْجُونَهُ مِنَ الْغِنَى فَقْرًا، وَمِنَ الْعِزِّ ذُلًّا، وَمِنَ الْقُوَّةِ ضَعْفًا وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ: فَلِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ إِلَى عَذَابِ النَّارِ، وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا عَمِلُوهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا طَاعَةً وَقُرْبَةً وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ أَيِ: الْمُتَمَكِّنُونَ فِي الْخُسْرَانِ الْكَامِلُونَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَلَمْ يَأْتِهِمْ أَيِ: الْمُنَافِقِينَ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَيْ: خَبَرُهُمُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ، وَهُوَ مَا فَعَلُوهُ وَمَا فُعِلَ بِهِمْ، وَلَمَّا شَبَّهَ حَالَهُمْ بحالهم فيما سلف على الْإِجْمَالِ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِمْ ذَكَرَ مِنْهُمْ هَاهُنَا سِتَّ طَوَائِفَ، قَدْ سَمِعَ الْعَرَبُ أَخْبَارَهُمْ، لِأَنَّ بِلَادَهُمْ وَهِيَ الشَّامُ قَرِيبَةٌ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ، فَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ، وَأَوَّلُهُمْ: قَوْمُ نُوحٍ وَقَدْ أُهْلِكُوا بِالْإِغْرَاقِ، وَثَانِيهِمْ: قَوْمُ عَادٍ وَقَدْ أُهْلِكُوا بِالرِّيحِ الْعَقِيمِ، وَثَالِثُهُمْ:
قَوْمُ ثَمُودَ وَقَدْ أُخِذُوا بِالصَّيْحَةِ، وَرَابِعُهُمْ: قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْبَعُوضَ، وَخَامِسُهُمْ: أَصْحَابُ مَدْيَنَ، وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ وَقَدْ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ. وَسَادِسُهُمْ: أَصْحَابُ الْمُؤْتَفِكَاتِ، وَهِيَ قُرَى قَوْمِ لُوطٍ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِمَا أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحِجَارَةِ وَسُمِّيَتْ مُؤْتَفِكَاتٍ: لِأَنَّهَا انْقَلَبَتْ بِهِمْ حَتَّى صَارَ عَالِيهَا سَافِلَهَا، وَالِائْتِفَاكُ: الِانْقِلَابُ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أَيْ: رُسُلُ هَذِهِ الطَّوَائِفِ السِّتِّ وَقِيلَ: رُسُلُ أَصْحَابِ الْمُؤْتَفِكَاتِ لِأَنَّ رَسُولَهُمْ لُوطٌ وَقَدْ بَعَثَ إِلَى كُلِّ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهُمْ رَسُولًا، وَالْفَاءُ فِي فَما كانَ اللَّهُ
(2/433)
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)
لِيَظْلِمَهُمْ لِلْعَطْفِ عَلَى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، أَيْ: فَكَذَّبُوهُمْ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، فَمَا ظَلَمَهُمْ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ فَأَنْذَرُوهُمْ، وَحَذَّرُوهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بِسَبَبِ مَا فَعَلُوهُ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ، وَعَدَمِ الِانْقِيَادِ لِأَنْبِيَائِهِ، وَهَذَا التَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ظُلْمَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ كَانَ مُسْتَمِرًّا.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ قَالَ: هُوَ التَّكْذِيبُ، قَالَ:
وَهُوَ أَنْكَرُ الْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَهُوَ أَعْظَمُ الْمَعْرُوفِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ قَالَ: لَا يَبْسُطُونَهَا بِنَفَقَةٍ فِي حَقٍّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ قَالَ: تَرَكُوا اللَّهَ فَتَرَكَهُمْ مِنْ كَرَامَتِهِ وَثَوَابِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ: صَنِيعُ الْكُفَّارِ كَالْكُفَّارِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً إِلَى قَوْلِهِ: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا هَؤُلَاءِ بنو إسرائيل: أشبهناهم، والذي نفسي بيده لتتبعنهم حَتَّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: بِخَلاقِهِمْ قَالَ: بِدِينِهِمْ. وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الْخَلَاقُ: الدِّينُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ قَالَ:
بِنَصِيبِهِمْ فِي الدُّنْيَا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا قَالَ:
لَعِبْتُمْ كَالَّذِي لَعِبُوا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ:
وَالْمُؤْتَفِكاتِ قال: قوم لوط، ائتفك بهم أرضهم، فجعل عاليها سافلها.
| PICKTHAL | The hypocrites; both men and women; proceed one from another. They enjoin the wrong; and they forbid the right; and they withhold their hands (from spending for the cause of Allah). They forget Allah; so He hath forgotten them. Lo! the hypocrites; they are the transgressors. |
|---|---|
| YUSUFALI | The Hypocrites; men and women; (have an understanding) with each other: They enjoin evil; and forbid what is just; and are close with their hands. They have forgotten Allah; so He hath forgotten them. Verily the Hypocrites are rebellious and perverse. |
| SHAKIR | The hypocritical men and the hypocritical women are all alike; they enjoin evil and forbid good and withhold their hands; they have forsaken Allah; so He has forsaken them; surely the hypocrites are the transgressors. |
| Haroon | 67. The Hypocrites; men and women; (have an understanding) with each other: They enjoin evil; and forbid what is just; and are close with their hands. They have forgotten Allah. so He hath forgotten them. Verily the Hypocrites are rebellious and perverse. |
| Turky | 67 M?nafiklarin erkekleri de kadinlari da birbirlerine benzerler. K?t?l?g? emreder; iyilikten sakindirirlar ve Allah yolunda harcamaktan ellerini siki tutarlar. Allah'i unuttular da; Allah da onlari unuttu. Ger?ekten de m?nafiklar hep f?sik kimselerdir. |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| المدود - المد الطبيعي | المنافقون | 1 | 1 |
| المدود - المد الطبيعي | والمنافقات | 2 | 2 |
| الميم الساكنة - إدغام متماثل | بعضهم من | 3 | 4 |
| النون الساكنة والتنوين - إقلاب | من بعض | 4 | 5 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام | بعض يأمرون | 5 | 6 |
| النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة | بعض يأمرون | 5 | 6 |
| الراء - تفخيم | يأمرون | 6 | 6 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | بالمنكر | 7 | 7 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | وينهون | 8 | 8 |
| المدود - مد اللين | وينهون | 8 | 8 |
| المدود - المد الطبيعي | المعروف | 10 | 10 |
| القلقلة - قلقلة صغرى | ويقبضون | 11 | 11 |
| المدود - المد الطبيعي | أيديهم | 12 | 12 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | أيديهم نسوا | 12 | 13 |
| اللام - إدغام | نسوا الله | 13 | 14 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | فنسيهم إن | 15 | 16 |
| المدود - المد الطبيعي | المنافقين | 17 | 17 |
| المدود - المد الطبيعي | الفاسقون | 19 | 19 |