سورة الأنفَال / الآية 70

رقم عام 1230
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٧٠
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1يَايا
2أَيُّهَاأيها
3النَّبِيُّنبينبأفعيلال
4قُلْقلقولفل
5لِمَنْمنل
6فِي
7أَيْدِيكُمْأيدييديأفعلكم
8مِنَمن
9الْأَسْرَىأسرىأسرفعلىال
10إِنْ
11يَعْلَمِيعلمعلميفعل
12اللَّهُاللهألهفعل
13فِي
14قُلُوبِكُمْقلوبقلبفعولكم
15خَيْرًاخيرخيرفعل
16يُؤْتِكُمْيؤتأتييفعلكم
17خَيْرًاخيرخيرفعل
18مِمَّامامن
19أُخِذَأخذأخذفعل
20مِنْكُمْمنكم
21وَيَغْفِرْيغفرغفريفعلو
22لَكُمْكمل
23وَاللَّهُاللهألهفعلو
24غَفُورٌغفورغفرفعول
25رَحِيمٌرحيمرحمفعيل

التفسير

[سورة الأنفال (8) : الآيات 70 الى 71]
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71)
اخْتِلَافُ الْقُرَّاءِ فِي أَسْرَى وَالْأُسَارَى هُوَ هُنَا كَمَا سَبَقَ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ، خَاطَبَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا:
أَيْ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْأَسْرَى الَّذِينَ هُمْ فِي أَيْدِيكُمْ أَسَرْتُمُوهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَخَذْتُمْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً مِنْ حُسْنِ إِيمَانٍ، وَصَلَاحِ نِيَّةٍ، وَخُلُوصِ طَوِيَّةٍ يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ مِنَ الْفِدَاءِ: أَيْ:
يُعَوِّضْكُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا رِزْقًا خَيْرًا مِنْهُ، وَأَنْفَعَ لَكُمْ، أَوْ فِي الْآخِرَةِ بِمَا يَكْتُبُهُ لَكُمْ مِنَ الْمَثُوبَةِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ شَأْنُهُ الْمَغْفِرَةُ لِعِبَادِهِ، وَالرَّحْمَةُ لَهُمْ، وَلَمَّا ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْعِوَضِ لِمَنْ عَلِمَ فِي قَلْبِهِ خَيْرًا ذَكَرَ مَنْ هُوَ عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَقَالَ وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ بِمَا قَالُوهُ لَكَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، مِنْ أَنَّهُمْ قَدْ آمَنُوا بِكَ وَصَدَّقُوكَ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَنْ عَزِيمَةٍ صَحِيحَةٍ وَنِيَّةٍ خَالِصَةٍ، بَلْ هُوَ مُمَاكَرَةٌ وَمُخَادَعَةٌ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَبْعَدٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ قَدْ فَعَلُوا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَهُوَ أَنَّهُمْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَظْفَرَ بِهِمْ، فَكَفَرُوا بِهِ وَقَاتَلُوا رَسُولَهُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ بِأَنْ نَصَرَكَ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، فَقَتَلْتَ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلْتَ، وَأَسَرْتَ مَنْ أَسَرْتَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي ضَمَائِرِهِمْ حَكِيمٌ فِي أَفْعَالِهِ بِهِمْ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رقّ رقّة شديدة وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنِّي كُنْتُ مُسْلِمًا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ، فَإِنْ تَكُنْ كَمَا تَقُولُ فَاللَّهُ يَجْزِيكَ، فَافْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَحَلِيفَكَ عُتْبَةَ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: مَا ذَاكَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ؟ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَهَذَا الْمَالُ لَبَنِيَّ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ غَيْرِي وَغَيْرُهَا، فَاحْسِبْ لِي مَا أَصَبْتُمْ مِنِّي عِشْرُونَ أُوقِيَّةً مِنْ مَالٍ كَانَ مَعِي، قَالَ: لَا أَفْعَلُ، فَفَدَى نَفْسَهُ، وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ، وَحَلِيفَهُ، وَنَزَلَتْ: قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى الْآيَةَ، فَأَعْطَانِي مَكَانَ الْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ عِشْرِينَ عَبْدًا كُلَّهُمْ فِي يَدِهِ مَالٌ يَضْرِبُ بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرِينِ ثَمَانِينَ أَلْفًا، فَمَا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْهُ، فَنُشِرَ عَلَى حَصِيرٍ، وَجَاءَ النَّاسُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِمْ، وَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ وَلَا وَزْنٌ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، أعطني هذا المال. فقال: خذ، فجثا فِي خُمَيْصَتِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يَنْصَرِفُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فرفع
(2/374)

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72)
رَأَسَهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ارْفَعْ عَلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَهَبَ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَّا أَحَدُ اللَّذَيْنِ وَعَدَ اللَّهُ فَقَدْ أَنْجَزَنَا وَمَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي الْأُخْرَى قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ فَهَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي، وَلَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ فِي الْمَغْفِرَةِ.
وَالرِّوَايَاتُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ مِنْهُمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ إِنْ كَانَ قَوْلُهُمْ كَذِبًا فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فقد كفروا وقاتلوك فَأَمْكَنَ ك الله مِنْهُمْ.

الترجمات

PICKTHAL O Prophet! Say unto those captives who are in your hands: If Allah knoweth any good in your hearts He will give you better than that which hath been taken from you; and will forgive you. Lo! Allah is Forgiving; Merciful.
YUSUFALI O Prophet! say to those who are captives in your hands: "If Allah findeth any good in your hearts; He will give you something better than what has been taken from you; and He will forgive you: for Allah is Oft-forgiving; Most Merciful."
SHAKIR O Prophet! say to those of the captives who are in your hands: If Allah knows anything good in your hearts; He will give to you better than that which has been taken away from you and will forgive you; and Allah is Forgiving; Merciful.
Haroon70. O Messenger. say to those who are captives in your hands: "If Allah findeth any good in your hearts; He will give you something better than what has been taken from you; and He will forgive you: for Allah is Oft-forgiving; Most Merciful."
Turky70 Ey Peygamber elinizdeki esirlere de ki: "Eger Allah sizin kalblerinizde bir hayir bulursa; sizden alinandan daha hayirlisini size verir ve g?nahlarinizi bagislar. ??nk? Allah bagislayicidir."
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ : سبق إعرابها
لِمَنْ : متعلقان بالفعل.
فِي أَيْدِيكُمْ : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء للثقل ، والكاف في محل جر بالإضافة والميم لجمع الذكور ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول.
مِنَ الْأَسْرى : متعلقان بمحذوف حال. والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها.
إِنْ : حرف شرط جازم.
يَعْلَمِ : مضارع مجزوم فعل الشرط ، و
اللَّهُ : لفظ الجلالة فاعله.
فِي قُلُوبِكُمْ : متعلقان بالفعل.
خَيْراً : مفعول به.
يُؤْتِكُمْ : مضارع مجزوم جواب الشرط. وفاعله هو والكاف ٫٫٫ مفعوله الأول.
خَيْراً : مفعوله الثاني.
مِمَّا : متعلقان بخيرا.
أُخِذَ : فعل ماض مبني للمجهول. ونائب الفاعل هو.
مِنْكُمْ : متعلقان بالفعل والجملة صلة الموصول.
وَيَغْفِرْ : عطف على يؤتكم مجزوم مثله.
لَكُمْ : متعلقان بالفعل والجملة معطوفة.
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : لفظ الجلالة مبتدأ وغفور رحيم خبران والجملة الاسمية استئنافية. وإن يعلم وما بعدها مقول القول ، وجملة يؤتكم لا محل لها جواب الشرط جازم لم تقترن بالفاء أو إذا.
الحكم الكلمة من إلى
المدود - الجائز المنفصل يا أيها 1 2
اللام - إدغام أيها النبي 2 3
المدود - مد اللين النبي 3 3
اللام - إظهار قل لمن 4 5
اللام - إدغام قل لمن 4 5
النون الساكنة والتنوين - إخفاء لمن في 5 6
المدود - الجائز المنفصل في أيديكم 6 7
المدود - المد الطبيعي أيديكم 7 7
الميم الساكنة - إدغام متماثل أيديكم من 7 8
الراء - تفخيم الأسرى 9 9
الراء - ترقيق الأسرى 9 9
المدود - الجائز المنفصل الأسرى إن 9 10
النون الساكنة والتنوين - إدغام إن يعلم 10 11
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة إن يعلم 10 11
اللام - إدغام يعلم الله 11 12
المدود - مد الصلة الصغرى الله في 12 13
المدود - المد الطبيعي قلوبكم 14 14
الميم الساكنة - إظهار شفوي قلوبكم خيرا 14 15
النون الساكنة والتنوين - إخفاء منكم 20 20
الميم الساكنة - إظهار شفوي منكم ويغفر 20 21
الراء - تفخيم ويغفر 21 21
الراء - ترقيق ويغفر لكم 21 22
المدود - المد الطبيعي والله 23 23
المدود - المد الطبيعي غفور 24 24
النون الساكنة والتنوين - إدغام غفور رحيم 24 25
المدود - المد الطبيعي رحيم 25 25