| # | الكلمة | المفردة | الجذر | الوزن | سابقة | لاحقة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | وَإِذْ | إذ | و | |||
| 2 | أَخَذَ | أخذ | أخذ | فعل | ||
| 3 | رَبُّكَ | رب | ربب | فعل | ك | |
| 4 | مِنْ | من | ||||
| 5 | بَنِي | بني | بنو | فعل | ||
| 6 | آَدَمَ | آدم | أدم | فاعل | ||
| 7 | مِنْ | من | ||||
| 8 | ظُهُورِهِمْ | ظهور | ظهر | فعول | هم | |
| 9 | ذُرِّيَّتَهُمْ | ذرية | ذرأ | فعلية | هم | |
| 10 | وَأَشْهَدَهُمْ | أشهد | شهد | أفعل | و | هم |
| 11 | عَلَى | على | ||||
| 12 | أَنْفُسِهِمْ | أنفس | نفس | أفعل | هم | |
| 13 | أَلَسْتُ | لس | ليس | فل | أ | ت |
| 14 | بِرَبِّكُمْ | رب | ربب | فعل | ب | كم |
| 15 | قَالُوا | قال | قول | فعل | وا | |
| 16 | بَلَى | بلى | ||||
| 17 | شَهِدْنَا | شهد | شهد | فعل | نا | |
| 18 | أَنْ | أن | ||||
| 19 | تَقُولُوا | تقول | قول | تفعل | وا | |
| 20 | يَوْمَ | يوم | يوم | فعل | ||
| 21 | الْقِيَامَةِ | قيامة | قوم | فعالة | ال | |
| 22 | إِنَّا | نا | إن | |||
| 23 | كُنَّا | كان | كون | فل | نا | |
| 24 | عَنْ | عن | ||||
| 25 | هَذَا | هذا | ||||
| 26 | غَافِلِينَ | غافل | غفل | فاعل | ين |
[سورة الأعراف (7) : الآيات 172 الى 174]
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)
قَوْلُهُ: وَإِذْ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، قَوْلُهُ: مِنْ بَنِي آدَمَ اسْتَدَلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَأْخُوذِينَ هُنَا: هُمْ ذُرِّيَّةُ بَنِي آدَمَ، أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ.
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، قَالُوا: وَمَعْنَى أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ دَلَّهُمْ بِخَلْقِهِ عَلَى أَنَّهُ خَالِقُهُمْ، فَقَامَتْ هَذِهِ الدَّلَالَةُ مَقَامَ الْإِشْهَادِ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ «2» ، وَقِيلَ الْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَخْرَجَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ خَلْقِ الْأَجْسَادِ، وَأَنَّهُ جَعَلَ فِيهَا مِنَ المعرفة ما فهمت به خِطَابِهِ سُبْحَانَهُ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِبَنِي آدَمَ هُنَا: آدَمُ نَفْسُهُ كَمَا وَقَعَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّتَهُ وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ، وَهَؤُلَاءِ هُمْ عَالَمُ الذَّرِّ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ وَلَا الْمَصِيرُ إِلَى غَيْرِهِ لِثُبُوتِهِ مَرْفُوعًا إِلَى النبي صلّى الله عليه وَسَلَّمَ وَمَوْقُوفًا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا مُلْجِئَ لِلْمَصِيرِ إِلَى الْمَجَازِ، وَإِذَا جَاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ، وَسَنَذْكُرُ آخِرَ هَذَا الْبَحْثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْضَ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ: مِنْ ظُهُورِهِمْ هُوَ بَدَلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ، وَقِيلَ بَدَلَ اشْتِمَالٍ قَوْلُهُ: ذُرِّيَّاتِهِمْ، قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَابْنُ كَثِيرٍ ذُرِّيَّتَهُمْ بِالتَّوْحِيدِ، وَهِيَ تَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «ذُرِّيَّاتِهِمْ» بِالْجَمْعِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَيْ: أَشْهَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَيْ: قَائِلًا أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، فَهُوَ عَلَى إِرَادَةِ الْقَوْلِ: قالُوا بَلى شَهِدْنا أَيْ: عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا. قَوْلُهُ: أَنْ تَقُولُوا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ فِي هَذَا وفي قوله: أَوْ تَقُولُوا عَلَى الْغَيْبَةِ، كَمَا كَانَ فِيمَا قَبْلَهُ عَلَى الْغَيْبَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَوْقِيَّةِ عَلَى الْخِطَابِ. وَالْمَعْنَى:
__________
(1) . النساء: 154.
(2) . فصلت: 11.
(2/299)
كَرَاهَةَ أَنْ يَقُولُوا أَوْ لِئَلَّا يَقُولُوا، أَيْ: فَعَلْنَا ذَلِكَ الْأَخْذَ وَالْإِشْهَادَ كَرَاهَةَ أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غافِلِينَ أَيْ: عَنْ كَوْنِ اللَّهِ رَبَّنَا وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. قَوْلُهُ: أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ مَعْطُوفٌ عَلَى تَقُولُوا الْأَوَّلِ، أَيْ: فَعَلْنَا ذَلِكَ كَرَاهَةَ أَنْ تَعْتَذِرُوا بِالْغَفْلَةِ، أو تنسبوا الشرك إلى آبائكم دونكم، وأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ دُونَ الْجَمْعِ، فَقَدْ يَعْتَذِرُونَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ. مِنْ قَبْلُ أَيْ مِنْ قَبْلِ زَمَانِنَا وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ لَا نَهْتَدِي إِلَى الْحَقِّ وَلَا نَعْرِفُ الصَّوَابَ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ مِنْ آبَائِنَا وَلَا ذَنْبَ لَنَا لِجَهْلِنَا وَعَجْزِنَا عَنِ النَّظَرِ وَاقْتِفَائِنَا آثَارَ سَلَفِنَا، بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْحِكْمَةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا أَخْرَجَهُمْ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ لِئَلَّا يَقُولُوا هَذِهِ الْمَقَالَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَعْتَلُّوا بِهَذِهِ الْعِلَّةِ الْبَاطِلَةِ وَيَعْتَذِرُوا بِهَذِهِ الْمَعْذِرَةِ السَّاقِطَةِ وَكَذلِكَ أَيْ: وَمِثْلَ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَيَتْرُكُونَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْبَاطِلِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو الشَّيْخِ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ الْآيَةَ فَقَالَ: سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْهَا فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذَرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذَرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَفِيمَ الْعَمَلُ؟
فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدُ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النَّارَ» . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنُعْمَانَ «1» يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَشَرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ فَقَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا بَلى شَهِدْنا إِلَى قَوْلِهِ: الْمُبْطِلُونَ» . وَإِسْنَادُهُ لَا مَطْعَنَ فِيهِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ:
«وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ، قَالَ: أَخَذَهُمْ مِنْ ظَهْرِهِ كَمَا يُؤْخَذُ الْمُشْطُ مِنَ الرَّأْسِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ» وَفِي إِسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي ظبية أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ قَاضِي قَوْمَسَ كَانَ أَحَدَ الزُّهَّادِ، وَأَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ غَرَائِبَ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عبد الله بن عمر،
__________
(1) . واد إلى جنب عرفة.
(2/300)
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175)
وَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَأَخَذَ أَهْلَ الشَّمَالِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ فَقَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟
قَالُوا: بَلَى» الْحَدِيثَ، وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا مُقَيَّدٌ بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَبَعْضُهَا مُطْلَقٌ يَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ إِخْرَاجِ ذَرِّيَّةِ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَأَخْذِ الْعَهْدِ عَلَيْهِمْ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.
وَأَمَّا الْمَرْوِيُّ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ بِإِخْرَاجِ ذَرِّيَّةِ آدَمَ مِنْ صُلْبِهِ فِي عَالَمِ الذَّرِّ وَأَخْذِ الْعَهْدِ عَلَيْهِمْ وَإِشْهَادِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَهِيَ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْآيَةَ قَالَ: [خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَأَخَذَ مِيثَاقَهُ أَنَّهُ رَبُّهُ وَكَتَبَ أجله ورزقه ومصيبته] «1» ، ثُمَّ أَخْرَجَ وَلَدَهُ مِنْ ظَهْرِهِ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَكَتَبَ آجَالَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ ومصائبهم «2» . وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.
وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَنْدَهْ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَرْوِيٌّ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ غَيْرِ هَذِهِ مَوْقُوفَةً عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْآيَةَ قَالَ: أَخَذَهُمْ كَمَا يَأْخُذُ الْمُشْطَ مِنَ الرَّأْسِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَنَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةِ الْمُسْنَدِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَنْدَهْ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْآيَةَ قَالَ: جَمَعَهُمْ جَمِيعًا فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا فِي صُوَرِهِمْ، ثُمَّ اسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ بِإِخْرَاجِ ذَرِّيَّةِ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَفِيمَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَفْسِيرِهَا مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مَا يغني عن التطويل.
| PICKTHAL | And (remember) when thy Lord brought forth from the Children of Adam; from their reins; their seed; and made them testify of themselves; (saying): Am I not your Lord? They said: Yea; verily. We testify. (That was) lest ye should say at the Day of Resurrection: Lo! of this we were unaware; |
|---|---|
| YUSUFALI | When thy Lord drew forth from the Children of Adam - from their loins - their descendants; and made them testify concerning themselves; (saying): "Am I not your Lord (who cherishes and sustains you)?"- They said: "Yea! We do testify!" (This); lest ye should say on the Day of Judgment: "Of this we were never mindful": |
| SHAKIR | And when your Lord brought forth from the children of Adam; from their backs; their descendants; and made them bear witness against their own souls: Am I not your Lord? They said: Yes! we bear witness. Lest you should say on the day of resurrection: Surely we were heedless of this. |
| Haroon | 172. When thy Lord drew forth from the Children of Adam - from their loins - their descendants; and made them testify concerning themselves; (saying): "Am I not your Lord (who cherishes and sustains you)?"- They said: "Yea! We do testify!" (This); lest ye should say on the Day of Judgment: "Of this we were never mindful": |
| Turky | 172 Bir de Rabbin; ?demogullarindan; bellerindeki z?rriyetlerini alip da onlari kendi nefislerine sahit tutarak: Ben sizin Rabbiniz degil miyim?" dedigi vakit; "pek?l? Rabbimizsin; sahidiz" dediler. (Bunu) kiyamet g?n? "Bizim bundan haberimiz yoktu." demeyesiniz diye (yapmistik). |
| الحكم | الكلمة | من | إلى |
|---|---|---|---|
| القلقلة - قلقلة كبرى | ربك | 3 | 3 |
| الراء - تفخيم | ربك | 3 | 3 |
| النون الساكنة والتنوين - إقلاب | من بني | 4 | 5 |
| المدود - مد البدل | آدم | 6 | 6 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | من ظهورهم | 7 | 8 |
| المدود - المد الطبيعي | ظهورهم | 8 | 8 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | ظهورهم ذريتهم | 8 | 9 |
| المدود - مد اللين | ذريتهم | 9 | 9 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | ذريتهم وأشهدهم | 9 | 10 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | وأشهدهم على | 10 | 11 |
| اللام - إظهار | على | 11 | 11 |
| المدود - الجائز المنفصل | على أنفسهم | 11 | 12 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | أنفسهم | 12 | 12 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | أنفسهم ألست | 12 | 13 |
| الميم الساكنة - إظهار شفوي | بربكم قالوا | 14 | 15 |
| المدود - المد الطبيعي | قالوا | 15 | 15 |
| القلقلة - قلقلة صغرى | شهدنا | 17 | 17 |
| المدود - الجائز المنفصل | شهدنا أن | 17 | 18 |
| النون الساكنة والتنوين - إخفاء | أن تقولوا | 18 | 19 |
| المدود - المد الطبيعي | تقولوا | 19 | 19 |
| المدود - مد اللين | يوم | 20 | 20 |
| المدود - المد الطبيعي | القيامة | 21 | 21 |
| النون الساكنة والتنوين - إظهار | عن هذا | 24 | 25 |
| اللام - إظهار | غافلين | 26 | 26 |
| المدود - المد الطبيعي | غافلين | 26 | 26 |