سورة الأعرَاف / الآية 143

رقم عام 1097
وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ١٤٣
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1وَلَمَّالماو
2جَاءَجاءجيأفعل
3مُوسَىموسىموسى
4لِمِيقَاتِنَاميقاتوقتمفعاللنا
5وَكَلَّمَهُوكلموكلمفعله
6رَبُّهُربرببفعله
7قَالَقالقولفعل
8رَبِّربرببفعل
9أَرِنِيأررأيأفني
10أَنْظُرْأنظرنظرأفعل
11إِلَيْكَإلىك
12قَالَقالقولفعل
13لَنْلن
14تَرَانِيترارأيتفعلني
15وَلَكِنِلكنو
16انْظُرْانظرنظرإفعل
17إِلَىإلى
18الْجَبَلِجبلجبلفعلال
19فَإِنِإنف
20اسْتَقَرَّاستقرقررأستفعل
21مَكَانَهُمكانمكنفعاله
22فَسَوْفَسوفسوففعلف
23تَرَانِيترارأيتفعلني
24فَلَمَّالماف
25تَجَلَّىتجلىجلوتفعل
26رَبُّهُربرببفعله
27لِلْجَبَلِجبلجبلفعلل ال
28جَعَلَهُجعلجعلفعله
29دَكًّادكدككفع
30وَخَرَّخرخررفعلو
31مُوسَىموسىموسى
32صَعِقًاصعقصعقفعل
33فَلَمَّالماف
34أَفَاقَأفاقفوقأفعل
35قَالَقالقولفعل
36سُبْحَانَكَسبحانسبحفعلانك
37تُبْتُتابتوبفعلت
38إِلَيْكَإلىك
39وَأَنَاأناو
40أَوَّلُأولأولفعل
41الْمُؤْمِنِينَمؤمنأمنمفعلالين

التفسير

[سورة الأعراف (7) : الآيات 143 الى 147]
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) قالَ يَا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144) وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (145) سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (146) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (147)
اللَّامُ فِي لِمِيقاتِنا لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ: كَانَ مَجِيئُهُ مُخْتَصًّا بِالْمِيقَاتِ الْمَذْكُورِ بِمَعْنَى أَنَّهُ جَاءَ فِي الْوَقْتِ الْمَوْعُودِ وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ أَيْ: أَسْمَعَهُ كَلَامَهُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ. قَوْلُهُ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ أَيْ: أَرِنِي نَفْسَكَ أَنْظُرْ إِلَيْكَ أَيْ سَأَلَهُ النَّظَرَ إِلَيْهِ اشْتِيَاقًا إِلَى رُؤْيَتِهِ لَمَّا أَسْمَعَهُ كَلَامَهُ. وَسُؤَالُ مُوسَى لِلرُّؤْيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا جَائِزَةٌ
(2/276)

عِنْدَهُ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَحِيلَةً عِنْدَهُ لَمَا سَأَلَهَا، وَالْجَوَابُ بِقَوْلِهِ لَنْ تَرانِي يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَرَاهُ هَذَا الْوَقْتَ الَّذِي طَلَبَ رُؤْيَتَهُ فِيهِ، أَوْ أَنَّهُ لَا يُرَى مَا دَامَ الرَّائِي حَيًّا فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَأَمَّا رُؤْيَتُهُ فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ ثَبَتَتْ بِالْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ تَوَاتُرًا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُ السُّنَّةَ الْمُطَهَّرَةَ، وَالْجِدَالُ فِي مِثْلِ هَذَا وَالْمُرَاوَغَةُ لَا تَأْتِي بِفَائِدَةٍ، وَمَنْهَجُ الْحَقِّ وَاضِحٌ، وَلَكِنَّ الِاعْتِقَادَ لِمَذْهَبٍ نَشَأَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهِ وَأَدْرَكَ عَلَيْهِ آبَاءَهُ وَأَهْلَ بَلَدِهِ، مَعَ عَدَمِ التَّنَبُّهِ لِمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنَ الْعِبَادِ مِنْ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ يُوقِعُ فِي التَّعَصُّبِ، وَالْمُتَعَصِّبُ وَإِنْ كَانَ بَصَرُهُ صَحِيحًا فَبَصِيرَتُهُ عَمْيَاءُ، وَأُذُنُهُ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ صَمَّاءُ، يَدْفَعُ الْحَقَّ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مَا دَفَعَ غَيْرَ الْبَاطِلِ، وَيَحْسَبُ أَنَّ مَا نَشَأَ عَلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ غَفْلَةً مِنْهُ وَجَهْلًا بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النَّظَرِ الصَّحِيحِ، وَتَلَقِّي مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ بِالْإِذْعَانِ وَالتَّسْلِيمِ، وما أقلّ المنصفين بعد ظهور هَذِهِ الْمَذَاهِبَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، فَإِنَّهُ صَارَ بِهَا بَابُ الْحَقِّ مُرْتَجًا، وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ مُسْتَوْعِرَةً، وَالْأَمْرُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، وَالْهِدَايَةُ مِنْهُ:
يَأْبَى الْفَتَى إِلَّا اتِّبَاعَ الْهَوَى ... وَمَنْهَجُ الْحَقِّ لَهُ وَاضِحُ
جملة قالَ لَنْ تَرانِي مُسْتَأْنَفَةٌ، لِكَوْنِهَا جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، كَأَنَّهُ قِيلَ: فَمَا قَالُ اللَّهُ لَهُ؟ وَالِاسْتِدْرَاكُ بِقَوْلِهِ وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي مَعْنَاهُ أَنَّكَ لَا تَثْبُتُ لِرُؤْيَتِي وَلَا يَثْبُتُ لَهَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ جِرْمًا وَصَلَابَةً وَقُوَّةً، وَهُوَ الْجَبَلُ فَانْظُرْ إِلَيْهِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ وَلَمْ يَتَزَلْزَلْ عِنْدَ رُؤْيَتِي لَهُ فَسَوْفَ تَرانِي وَإِنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْتَ مِنْهُ أَضْعَفُ، فَهَذَا الْكَلَامُ بِمَنْزِلَةِ ضَرْبِ الْمَثَلِ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْجَبَلِ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ، وَعَلَى تَسْلِيمِ هَذَا فَهُوَ فِي الرُّؤْيَةِ فِي الدُّنْيَا لِمَا قَدَّمْنَا.
وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ كِلَا طَائِفَتَيِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ فَالْمُعْتَزِلَةُ اسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ لَنْ تَرانِي، وَبِأَمْرِهِ بِأَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْجَبَلِ، وَالْأَشْعَرِيَّةُ قَالُوا: إِنَّ تَعْلِيقَ الرُّؤْيَةِ بِاسْتِقْرَارِ الْجَبَلِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا جَائِزَةٌ غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ، وَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ الرُّؤْيَةَ الْأُخْرَوِيَّةَ هِيَ بِمَعْزِلٍ عَنْ هَذَا كُلِّهِ، وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمْ هُوَ فِيهَا، لَا فِي الرُّؤْيَةِ فِي الدُّنْيَا فَقَدْ كَانَ الْخِلَافُ فِيهَا فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَكَلَامُهُمْ فِيهَا مَعْرُوفٌ. قَوْلُهُ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا تَجَلَّى مَعْنَاهُ:
ظَهَرَ، مِنْ قَوْلِكَ جَلَوْتُ الْعَرُوسَ: أَيْ أَبْرَزْتُهَا. وَجَلَوْتُ السَّيْفَ: أَخْلَصْتُهُ مِنَ الصَّدَأِ، وَتَجَلَّى الشَّيْءُ:
انْكَشَفَ. وَالْمَعْنَى: فَلَمَّا ظَهَرَ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا، وَقِيلَ الْمُتَجَلِّي: هُوَ أَمْرُهُ وَقُدْرَتُهُ، قَالَهُ قُطْرُبٌ وَغَيْرُهُ، وَالدَّكُّ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، أَيْ: جَعَلَهُ مَدْكُوكًا مَدْقُوقًا فَصَارَ تُرَابًا. هَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ دَكًّا بِالْمَصْدَرِ، وَهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ جَعَلَهُ دَكَّاءَ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَالْجَمْعُ دَكَّاوَاتٌ كَحَمْرَاءَ وَحَمْرَاوَاتٍ، وَهِيَ اسْمٌ لِلرَّابِيَةِ النَّاشِزِةِ مِنَ الْأَرْضِ أَوْ لِلْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّ الْجَبَلَ صَارَ صَغِيرًا كَالرَّابِيَةِ أَوْ أَرْضًا مُسْتَوِيَةً. قَالَ الْكِسَائِيُّ: الدَّكُّ: الْجِبَالُ الْعِرَاضُ، وَاحِدُهَا أَدَكُ. وَالدَّكَاوَاتُ جَمْعُ دَكَّاءَ، وَهِيَ رَوَابٍ مِنْ طِينٍ ليست بالغلاظ، والد كادك: مَا الْتَبَدَ مِنَ الْأَرْضِ فَلَمْ يَرْتَفِعْ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ: لَا سَنَامَ لَهَا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً أَيْ: مَغْشِيًّا عَلَيْهِ مَأْخُوذًا مِنَ الصَاعِقَةِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ صَارَ حَالُهُ لَمَّا غُشِيَ عَلَيْهِ كَحَالِ مَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ عِنْدَ إِصَابَةِ الصَّاعِقَةِ لَهُ. يُقَالُ صَعَقَ الرَّجُلُ فَهُوَ صَعِقٌ وَمَصْعُوقٌ: إِذَا أَصَابَتْهُ الصَّاعِقَةُ فَلَمَّا أَفاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ قالَ سُبْحانَكَ أَيْ: أُنَزِّهُكَ تَنْزِيهًا مِنْ أَنْ أَسْأَلَ شَيْئًا لَمْ تَأْذَنْ لِي بِهِ تُبْتُ إِلَيْكَ
(2/277)

عَنِ الْعَوْدِ إِلَى مِثْلِ هَذَا السُّؤَالِ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَأَجْمَعْتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ التَّوْبَةَ مَا كَانَتْ عَنْ مَعْصِيَةٍ فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ وَقِيلَ: هِيَ تَوْبَةٌ مِنْ قَتْلِهِ لِلْقِبْطِيِّ، ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيُّ، وَلَا وَجْهَ لَهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ قَبْلَ قَوْمِي الْمَوْجُودِينَ فِي هَذَا الْعَصْرِ الْمُعْتَرِفِينَ بِعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ، وَجُمْلَةُ قالَ يَا مُوسى مُسْتَأْنَفَةٌ كَالَّتِي قَبْلَهَا، مُتَضَمِّنَةٌ لِإِكْرَامِ مُوسَى وَاخْتِصَاصِهِ بِمَا اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِهِ. وَالِاصْطِفَاءُ: الِاجْتِبَاءُ وَالِاخْتِيَارُ، أَيِ: اخْتَرْتُكَ عَلَى النَّاسِ الْمُعَاصِرِينَ لَكَ بِرِسَالَتِي كَذَا قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ بِالْإِفْرَادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ. وَالرِّسَالَةُ مَصْدَرٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْإِفْرَادُ، وَمَنْ جَمَعَ فَكَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَنَّ الرِّسَالَةَ هِيَ عَلَى ضُرُوبٍ، فَجُمِعَ لِاخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ، وَالْمُرَادُ بِالْكَلَامِ هُنَا: التَّكْلِيمُ. امْتَنَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ بِهَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِكْرَامِ، وَهُمَا: الرِّسَالَةُ وَالتَّكْلِيمُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذَ مَا آتَاهُ، أَيْ: أَعْطَاهُ مِنْ هَذَا الشَّرَفِ الْكَرِيمِ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَكُونَ مِنَ الشَّاكِرِينَ عَلَى هَذَا الْعَطَاءِ الْعَظِيمِ وَالْإِكْرَامِ الْجَلِيلِ. قَوْلُهُ وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَهَذِهِ الْأَلْوَاحُ: هِيَ التَّوْرَاةُ، قِيلَ: كَانَتْ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَقِيلَ: مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، وَقِيلَ:
مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَقِيلَ: مِنْ صَخْرَةٍ صَمَّاءَ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي عَدَدِ الْأَلْوَاحِ وَفِي مِقْدَارِ طُولِهَا وَعَرْضِهَا، وَالْأَلْوَاحُ:
جَمْعُ لَوْحٍ، وَسُمِّيَ لَوْحًا لِكَوْنِهِ تَلُوحُ فِيهِ الْمَعَانِي، وَأَسْنَدَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْكِتَابَةَ إِلَى نَفْسِهِ تَشْرِيفًا لِلْمَكْتُوبِ فِي الْأَلْوَاحِ، وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ بِأَمْرِهِ سُبْحَانَهُ وَقِيلَ: هِيَ كتابة خلقها الله في الألواح، ومِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى أَنَّهُ مفعول كَتَبْنا ومَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا بَدَلٌ مِنْ مَحَلِّ كُلِّ شَيْءٍ، أَيْ: مَوْعِظَةً لِمَنْ يَتَّعِظُ بِهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ وَتَفْصِيلًا لِلْأَحْكَامِ الْمُحْتَاجَةِ إِلَى التَّفْصِيلِ فَخُذْها بِقُوَّةٍ أَيْ: خُذِ الْأَلْوَاحَ بِقُوَّةٍ، أَيْ: بِجِدٍّ وَنَشَاطٍ، وَقِيلَ: الضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى الرِّسَالَاتِ، أَوْ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ، أَوْ إِلَى التَّوْرَاةِ، قِيلَ: وَهَذَا الْأَمْرُ عَلَى إِضْمَارِ الْقَوْلِ، أَيْ: فَقُلْنَا لَهُ: خُذْهَا، وَقِيلَ: إِنَّ فَخُذْها بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها أَيْ: بِأَحْسَنِ مَا فِيهَا بِمَا أَجْرُهُ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ «1» ، وقوله فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، وَمِنَ الْأَحْسَنِ الصَّبْرُ عَلَى الْغَيْرِ، وَالْعَفْوُ عَنْهُ، وَالْعَمَلُ بِالْعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ، وَبِالْفَرِيضَةِ دُونَ النَّافِلَةِ، وَفِعْلُ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَتَرْكُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. قَوْلُهُ سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ قِيلَ: هِيَ أَرْضُ مِصْرَ الَّتِي كَانَتْ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَقِيلَ: مَنَازِلُ عَادٍ وَثَمُودَ، وَقِيلَ: هِيَ جَهَنَّمُ، وَقِيلَ: مَنَازِلُ الْكُفَّارِ من الجبارة وَالْعَمَالِقَةِ لِيَعْتَبِرُوا بِهَا، وَقِيلَ الدَّارُ: الْهَلَاكُ. وَالْمَعْنَى:
سأريكم هَلَاكَ الْفَاسِقِينَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنَى الْفِسْقِ. قَوْلُهُ سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ قِيلَ: مَعْنَى سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ سَأَمْنَعُهُمْ فَهْمَ كِتَابِي، وَقِيلَ سَأَصْرِفُهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِهَا، وَقِيلَ سَأَصْرِفُهُمْ عَنْ نَفْعِهَا مُجَازَاةً عَلَى تَكَبُّرِهِمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ «2» ، وَقِيلَ: سَأَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ حَتَّى لَا يَتَفَكَّرُوا فِيهَا وَلَا يَعْتَبِرُوا بِهَا.
وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَاتِ، فَقِيلَ: هِيَ الْمُعْجِزَاتُ، وَقِيلَ: الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ، وقيل: هي خلق السموات وَالْأَرْضِ، وَصَرْفُهُمْ عَنْهَا: أَنْ لَا يَعْتَبِرُوا بِهَا، وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ الْآيَاتِ عَلَى جَمِيعِ ذلك، وحمل الصرف على
__________
(1) . الزمر: 55. [.....]
(2) . الصف: 5.
(2/278)

جميع المعاني المذكورة وبِغَيْرِ الْحَقِّ إِمَّا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَتَكَبَّرُونَ أَيْ: يَتَكَبَّرُونَ بِمَا لَيْسَ بِحَقٍّ، أَوْ بِمَحْذُوفٍ وَقَعَ حَالًا، أَيْ: يَتَكَبَّرُونَ مُتَلَبِّسِينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِها مَعْطُوفٌ عَلَى يَتَكَبَّرُونَ مُنْتَظِمٌ مَعَهُ فِي حُكْمِ الصِّلَةِ. وَالْمَعْنَى سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الْمُتَكَبِّرِينَ التَّارِكِينَ لِلْإِيمَانِ بِمَا يَرَوْنَهُ مِنَ الْآيَاتِ، وَيَدْخُلُ تَحْتَ كُلِّ آيَةٍ الْآيَاتُ الْمُنَزَّلَةُ، وَالْآيَاتُ التَّكْوِينِيَّةُ، وَالْمُعْجِزَاتُ، أَيْ: لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَةٍ مِنَ الْآيَاتِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ. وَقَرَأَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَرَوْا بِضَمِّ الْيَاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَجُمْلَةُ وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا مَعْطُوفَةٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا دَاخِلَةٌ فِي حُكْمِهَا، وَكَذَلِكَ جُمْلَةُ وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ إِذَا وَجَدُوا سَبِيلًا مِنْ سُبُلِ الرُّشْدِ تَرَكُوهُ وَتَجَنَّبُوهُ، وَإِنْ رَأَوْا سَبِيلًا مِنْ سُبُلِ الْغَيِّ سَلَكُوهُ وَاخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ. قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ الرُّشْدِ بِضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ. وَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَّا عَاصِمًا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَرَّقَ أَبُو عَمْرٍو بَيْنَ الرَّشَدِ وَالرُّشْدِ، فَقَالَ: الرَّشَدُ الصَّلَاحُ، وَالرُّشْدُ فِي الدِّينِ. قَالَ النَّحَّاسُ: سِيبَوَيْهِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الرشد كَالسُّخْطِ وَالسَّخَطِ.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَالصَّحِيحُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَغَيْرِهِ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَأَصْلُ الرُّشْدِ فِي اللُّغَةِ: أَنْ يَظْفَرَ الْإِنْسَانُ بِمَا يُرِيدُ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَيْبَةِ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ذلِكَ إِلَى الصَّرْفِ، أَيْ: ذَلِكَ الصَّرْفُ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ أَوِ الْإِشَارَةُ إِلَى التَّكَبُّرِ وَعَدَمِ الْإِيمَانِ بِالْآيَاتِ، وَتَجَنُّبِ سَبِيلِ الرُّشْدِ، وَسُلُوكِ سَبِيلِ الْغَيِّ، وَاسْمُ الْإِشَارَةِ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ جُمْلَةُ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ أَيْ: بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِالْآيَاتِ وَغَفْلَتِهِمْ عَنْهَا، وَالْمَوْصُولُ فِي وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ مُبْتَدَأٌ. وَخَبَرُهُ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ، وَالْمُرَادُ بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ: لِقَاءُ الدَّارِ الْآخِرَةِ، أَيْ: لِقَائِهِمْ لَهَا أَوْ لِقَائِهِمْ مَا وُعِدُوا بِهِ فِيهَا عَلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ إِلَى الظَّرْفِ، وَحُبَاطُ الْأَعْمَالِ، بُطْلَانُهَا، أَيْ: بُطْلَانُ مَا عَمِلُوهُ مِمَّا صُورَتُهُ صُورَةُ الطَّاعَةِ كَالصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَإِنْ كَانُوا فِي حَالِ كُفْرِهِمْ لَا طَاعَاتٍ لَهُمْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يراد أنها تبطل بعد ما كَانَتْ مَرْجُوَّةَ النَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ إِسْلَامِهِمْ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ» . هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ، وَالتَّكْذِيبِ بِآيَاتِهِ، وَتَنَكُّبِ سَبِيلِ الْحَقِّ، وَسُلُوكِ سَبِيلِ الْغَيِّ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ! أَهَكَذَا كَلَامُكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّمَا أُكَلِّمُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلَافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسُنِ كُلِّهَا، وَلَوْ كَلَّمْتُكَ بِكُنْهِ كَلَامِي لَمْ تَكُ شَيْئًا. وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا رَبِّ! أَهَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: يَا مُوسَى! إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلَافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسُنِ كُلِّهَا وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى! صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: لَا تَسْتَطِيعُونَهُ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تَقْتُلُ، فِي أَحْلَى حَلَاوَةٍ سَمِعْتُمُوهُ فَذَاكَ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عبد الرحمن
(2/279)

ابن مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّمَا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ مِنْ كَلَامِهِ، وَلَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامِهِ كُلِّهِ لَمْ يُطِقْهُ شَيْءٌ، فَمَكَثَ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ يَقُولُ: أَعْطِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: لَمَّا سَمِعَ الْكَلَامَ طَمِعَ فِي الرُّؤْيَةِ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ اللَّهُ: يَا مُوسَى! إِنَّكَ لَنْ تَرَانِي، قَالَ يَقُولُ: لَيْسَ تَرَانِي وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَدًا، يَا مُوسَى! إِنَّهُ لَنْ يَرَانِي أَحَدٌ فَيَحْيَا، قَالَ مُوسَى رَبِّ إِنِّي أَرَاكَ ثُمَّ أَمُوتُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ لَا أَرَاكَ ثُمَّ أَحْيَا، فَقَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: يَا مُوسَى! انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ الْعَظِيمِ الطَّوِيلِ الشَّدِيدِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ يَقُولُ: فَإِنْ ثَبَتَ مَكَانَهُ لَمْ يَتَضَعْضَعْ وَلَمْ يَنْهَدَّ لِبَعْضِ مَا يَرَى مِنْ عَظَمَتِي فَسَوْفَ تَرانِي أَنْتَ لِضَعْفِكَ وَذِلَّتِكَ، وَإِنِ الْجَبَلُ انْهَدَّ بِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ فَأَنْتَ أَضْعَفُ وَأَذَلُّ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ، مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ ووضع طرف إبهامه عَلَى أُنْمُلَةِ الْخِنْصَرِ، وَفِي لَفْظٍ عَلَى الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى مِنَ الْخِنْصَرِ، فَسَاخَ الْجَبَلُ وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً وَفِي لَفْظٍ فَسَاخَ الْجَبَلُ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ يَهْوِي فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجَبَلُ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ الطُّورُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ قَالَ: مَا تَجَلَّى مِنْهُ إِلَّا قَدْرُ الْخِنْصَرِ جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ: تُرَابًا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً قَالَ: مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ، فَوَقَعَتْ ثَلَاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَثَلَاثَةٌ بِمَكَّةَ، بِالْمَدِينَةِ: أُحُدٌ وَوَرْقَانُ وَرَضْوَى، وَبِمَكَّةَ: حِرَاءٌ وَثُبَيْرٌ وَثَوْرٌ» . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِمُوسَى تَطَايَرَتْ سَبْعَةُ أَجْبُلٍ، فَفِي الْحِجَازِ خَمْسَةٌ مِنْهَا، وَفِي الْيَمَنِ اثْنَانِ، فِي الْحِجَازِ: أُحُدٌ وَثُبَيْرٌ وَحِرَاءٌ وَثَوْرٌ وَوَرْقَانُ، وَفِي الْيَمَنِ: حُضُورٌ وَصَبْرٌ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُوسَى لَمَّا كَلَّمَهُ رَبُّهُ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ قَالَ: فَحَفَّ حَوْلَ الْجَبَلِ الْمَلَائِكَةُ، وَحَفَّ حَوْلَ الْمَلَائِكَةِ بِنَارٍ وَحَفَّ حَوْلَ النَّارِ بِمَلَائِكَةٍ وَحَفَّ حَوْلَهُمْ بِنَارٍ، ثُمَّ تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ تَجَلَّى مِنْهُ مِثْلُ الخنصر، فجعل دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا، فَلَمْ يَزَلْ صَعِقًا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ
بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَتَبَ اللَّهُ الْأَلْوَاحَ لِمُوسَى وَهُوَ يَسْمَعُ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ فِي لَوْحٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْأَلْوَاحُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى كَانَتْ مِنْ سِدْرِ الْجَنَّةِ، كَانَ طُولُ اللَّوْحِ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: كانت الألواح
(2/280)

وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148)
مِنْ يَاقُوتَةٍ. وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ زُمُرُّدٍ وَكِتَابُهَا الذَّهَبُ، كَتَبَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ، فَسَمِعَ أهل السموات صَرِيفَ الْأَقْلَامِ.
أَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ سَعِيدًا مَا كَانَ أَغْنَاهُ عَنْ هَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ، فَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ وَلَا بِالْحَدْسِ، وَالَّذِي يَغْلِبُ بِهِ الظَّنُّ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ السَّلَفِ- رَحِمَهُمُ اللَّهُ- كَانُوا يَسْأَلُونَ الْيَهُودَ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ، فَلِهَذَا اخْتَلَفَتْ وَاضْطَرَبَتْ، فَهَذَا يَقُولُ مِنْ خَشَبٍ، وَهَذَا يَقُولُ مِنْ يَاقُوتٍ، وَهَذَا يَقُولُ مِنْ زُمُرُّدٍ، وَهَذَا يَقُولُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَهَذَا يَقُولُ مَنْ بُرْدٍ، وَهَذَا يَقُولُ مَنْ حَجَرٍ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كُلِّ شَيْءٍ أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الْمَكْتُوبِ فِي الْأَلْوَاحِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ الْمَكْتُوبِ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ لِعَدَمِ التَّنَافِي. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ قَالَ بجدّ وحزم سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ قَالَ: دَارَ الْكُفَّارِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها قَالَ: أُمِرَ مُوسَى أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَشَدَّ مِمَّا أُمِرَ بِهِ قَوْمُهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ قَالَ: بِطَاعَةٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ فَخُذْها بِقُوَّةٍ يَعْنِي: بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها قَالَ: بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُونَ مِنْهَا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ قَالَ: مَصِيرُهُمْ فِي الْآخِرَةِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنَازِلُهُمْ فِي الدُّنْيَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: جَهَنَّمُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مِصْرُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ قَالَ: عَنْ أَنْ يَتَفَكَّرُوا فِي آيَاتِي. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ آياتِيَ قَالَ: عَنْ خَلْقِ السّموات وَالْأَرْضِ وَالْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا، سَأَصْرِفُهُمْ عَنْ أَنْ يَتَفَكَّرُوا فِيهَا أَوْ يَعْتَبِرُوا. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: أَنْزِعُ عَنْهُمْ فهم القرآن.

الترجمات

PICKTHAL And when Moses came to Our appointed tryst and his Lord had spoken unto him; he said: My Lord! Show me (Thy Self); that I may gaze upon Thee. He said: Thou wilt not see Me; but gaze upon the mountain! If it stand still in its place; then thou wilt see Me. And when his Lord revealed (His) glory to the mountain He sent it crashing down. And Moses fell down senseless. And when he woke he said: Glory unto Thee! I turn unto Thee repentant; and I am the first of (true) believers.
YUSUFALI When Moses came to the place appointed by Us; and his Lord addressed him; He said: "O my Lord! show (Thyself) to me; that I may look upon thee." Allah said: "By no means canst thou see Me (direct); But look upon the mount; if it abide in its place; then shalt thou see Me." When his Lord manifested His glory on the Mount; He made it as dust. And Moses fell down in a swoon. When he recovered his senses he said: "Glory be to Thee! to Thee I turn in repentance; and I am the first to believe."
SHAKIR And when Musa came at Our appointed time and his Lord spoke to him; he said: My Lord! show me (Thyself); so that I may look upon Thee. He said: You cannot (bear to) see Me but look at the mountain; if it remains firm in its place; then will you see Me; but when his Lord manifested His glory to the mountain He made it crumble and Musa fell down in a swoon; then when he recovered; he said: Glory be to Thee; I turn to Thee; and I am the first of the believers.
Haroon143. When Moses came to the place appointed by Us; and his Lord addressed him; He said: "O my Lord! show (Thyself) to me; that I may look upon thee." Allah said: "By no means canst thou see Me (direct); But look upon the mount; if it abide in its place; then shalt thou see Me." When his Lord manifested His glory on the Mount; He made it as dust. And Moses fell down in a swoon. When he recovered his senses he said: "Glory be to Thee! to Thee I turn in repentance; and I am the first to believe."
Turky143 Ne zaman ki; Musa; mikatimiza geldi; Rabbi ona kel?miyla ihsanda bulundu. "Ey Rabbim; g?ster bana kendini de bakayim sana". dedi. Rabbi ona buyurdu ki; "Beni katiyyen g?remezsin ve l?kin daga bak; eger o yerinde durabilirse; sonra sen de beni g?receksin". Daha sonra Rabbi daga tecelli edince onu yerle bir ediverdi; Musa da baygin d?st?. Ayilip kendine gelince; "Sen s?bhansin"; "tevbe ettim; sana d?nd?m ve ben inananlarin ilkiyim;" dedi.
وَلَمَّا : ظرفية شرطية والواو عاطفة٫
جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا : فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وموسى فاعله. والجملة في محل جر بالإضافة٫
وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ : فعل ماض والهاء مفعوله وربّه فاعله ، والجملة معطوفة٫
قالَ : فعل ماض وفاعله ضمير مستتر والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم٫
رَبِّ : منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم٫
أَرِنِي : فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة لأنه معتل الآخر ، والنون للوقاية. والياء مفعوله الأول. ومفعوله الثاني محذوف تقديره نفسك ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت٫
أَنْظُرْ إِلَيْكَ : مضارع مجزوم جواب الطلب وفاعله مستتر ٫٫٫ ومتعلقان بالفعل قبلهما ، وجواب الطلب وفعله مقول القول٫
قالَ : الجملة مستأنفة
لَنْ : حرف ناصب٫
تَرانِي : مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به ، والجملة مقول القول ،
وَلكِنِ : حرف استدراك والواو عاطفة٫
انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ : فعل أمر تعلق به الجار والمجرور فاعله أنت والجملة معطوفة٫
فَإِنِ : إن شرطية جازمة والفاء عاطفة٫
اسْتَقَرَّ : ماض في محل جزم فعل الشرط٫
مَكانَهُ : ظرف مكان متعلق باستقر٫
فَسَوْفَ : حرف استقبال والفاء رابطة لجواب الشرط٫
تَرانِي : مضارع مرفوع والجملة في محل جزم جواب الشرط٫
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ : الفاء عاطفة ، لما شرطية ، تجلى فعل ماض وفاعله ، والجملة في محل جر بالإضافة٫
جَعَلَهُ دَكًّا : فعل ماض ومفعولاه والفاعل هو والجملة لا محل لها جواب شرط غير جازم٫
وَخَرَّ مُوسى : فعل ماض وفاعل٫
صَعِقاً : حال والجملة معطوفة٫
فَلَمَّا أَفاقَ : الفاء استئنافية لما شرطية جازمة وماض وفاعله مستتر
قالَ : الجملة لا محل لها جواب لما٫
سُبْحانَكَ : مفعول مطلق لفعل محذوف ، والكاف في محل جر بالإضافة٫
تُبْتُ : فعل ماض وفاعله٫
إِلَيْكَ : متعلقان بتبت. والجملة مقول القول٫
وَأَنَا أَوَّلُ : مبتدأ وخبر والجملة معطوفة٫
الْمُؤْمِنِينَ : مضاف إليه.
الحكم الكلمة من إلى
اللام - إظهار ولما 1 1
المدود - الواجب المتصل جاء 2 2
المدود - المد الطبيعي موسى 3 3
اللام - إظهار موسى لميقاتنا 3 4
المدود - المد الطبيعي لميقاتنا 4 4
المدود - مد الصلة الصغرى وكلمه ربه 5 6
القلقلة - قلقلة كبرى ربه 6 6
الراء - تفخيم ربه 6 6
المدود - المد الطبيعي قال 7 7
المدود - الجائز المنفصل أرني أنظر 9 10
النون الساكنة والتنوين - إخفاء أنظر 10 10
الراء - ترقيق أنظر إليك 10 11
اللام - إظهار إليك 11 11
النون الساكنة والتنوين - إخفاء لن تراني 13 14
المدود - المد الطبيعي تراني 14 14
المدود - مد اللين فسوف 22 22
المدود - الجائز المنفصل فلما أفاق 33 34
القلقلة - قلقلة صغرى سبحانك 36 36
المدود - مد اللين أول 40 40
المدود - المد الطبيعي المؤمنين 41 41